Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
أخبار

زعيم يهودي يستنكر الصمت المخيِّم حول قضيّة اضطهاد المسيحيين

© DR

أليتيا - تم النشر في 17/10/13

دياناتٌ أخرى تُعاني من الإسلام الراديكالي أيضًا


استهدفت هجمات عنيفة متكررة الكنائس القبطيّة في مصر. وهاجر عددٌ لا يُستهان به من هذه الجماعة المسيحيّة القديمة اعتقادًا منهم بأن لا مستقبل لهم في أكثر البلدان العربيّة اقتظاظًاً.

وتراجع في العراق عدد المسيحيين الكلدان في السنوات الأخيرة وقد ساهم الاضطهاد الذّي يُعانون منه على يد المجموعات الإرهابيّة مساهمةً بالغة في ذلك.

وقد تسببت الهجمات الدوريّة التّي تطال المؤمنين المسيحيين وكنائسهم في نيجيريا على يدّ متطرفين اسلاميين بدمارٍ واسع وعدد كبير من الوفيّات.

وتُعاني بطريركيّة الروم الأرثوذكس في تركيا من سيطرةٍ بيروقراطية لا مثيل لها.

وفي شمال قبرص الذّي تحتله تركيا، دُمرّت العديد من الكنائس الارثوذكسيّة أو تعرضت للتدنيس منذ غزو الجيش التركي عام 1974.

وفي السودان، كان الملايين من المسيحيين المُتمركزين في جنوب البلاد عرضةً لهجمات مُسلمي الشمال ما أدى الى سقوط أعداد هائلة من الضحايا وذلك قبل انفصال العام 2011 الذّي أدى الى انشاء دولة جديدة في جنوب السودان.

إن هذه القائمة غير كاملة إلاّ أنّها أكثر من كافيّة لدقّ ناقوس الخطر في العالم المسيحي خاصةً لكن ولسوء الحظ يلّف الصمت هذه القضيّة التّي لم تخترقها سوى بعض الأصوات البارزة المُندّدة.

لا أفهم أنا اليهودي هذا الصمت

يعي اليهود جيدًا ان الصمت ليس بالحلّ المناسب إزاء اعمال القمع.

فانتقاد البلدان المُسلمة للمظالم التّي يقترفها الغرب في حين تقترفها هي بحقّ الأقليات لنفاقٌ بكلّ ما للكلمة من معنى.

ولا نُشير بذلك الى مثال المحرقة المُدويّ وحسب بل الى فترة ما بعد الحرب أيضًا والى الوضع الخطير الذّي يعيشه اليهود في العديد من البلدان ذات الأغلبيّة المُسلمة.

فكان يسكن هذه البلدان ما يُقارب المليون يهودي إلاّ أنّه لم يبقى منهم اليوم سوى ما يُقارب الخمسين ألف.

فقد أُجبرت الجماعات اليهوديّة من العراق الى ليبيا ومن مصر الى اليمن الى الرحيل في حين ان الجماعات الموجودة في تركيا أو ايران لا تعدو كونها حفنةً من الأشخاص الصامدين.

وفي غضون ذلك، يبقى العالم غير مبالٍ الى حدٍّ كبير.

فلم تعقد الأمم المتحدة جلسة استثنائيّة لهذا الغرض ولم تخصص له وسائل الإعلام سوى حيّزًا بسيطًا من اهتمامها في حين أولاه دبلوماسيو بروكسيل وغيرهم وقفةً بسيطة لرفع العتب لا أكثر وبالمناسبة، لم تنبس الكنائس ببنة شفة أيضًا.

في حين غادر من نجا من اليهود أفريقيا والشرق الأوسط المسلم، لم يحرك العالم ساكنًا إلاّ أنّه لم يعد من الممكن استخدام اليهود الآن "كبش محرقة" فيتمّ التصويب على المسيحيين (وعلى البهائيين في ايران) فهل من الممكن ان لا يستيقظ العالم من ثباته إزاء هذه الهجمات المريعة والخوف السائد والتهجير المتزايد؟

سألتُ أحد الأساقفة المسيحيين المرموقين عن السبب الكامن وراء هذا الصمت فسألتُ لما لا تُنظم الاحتجاجات في الشوارع للمطالبة بتدخل الحكومات الغربيّة فتعرب عن دعمها للمسيحيين.

فأزال جوابه النقاب عن جوانب عديدة.

فقال إن المجموعات المسيحيّة قد تتعرض الى خطرٍ أكبر ان رفعت الصوت. لكن ما الذّي حصدته هذه الجماعات من الترهيب وكمّ الأفواه سوى المزيد من الهجمات؟

فأشار الى ان بعض المسيحيين الغربيين لا يتماهون مع المسيحيين من طوائف أخرى كالأقباط أو الكلدان أو الروم الأرثوذكس. إلاّ ان هذا ليس بالتبرير الشافي فهل أن الانتماء الى طائفةٍ واحدة هو فقط المعيار لإطلاق عنان الغضب؟

وثالثًا، أعتقد أن أفضل ما قد تقوم به المجتمعات الغربيّة هو اعطاء العالم الإسلامي درسًا في حسن معاملة الاقليات خاصةً المسلمة منها.

نعم، تعتقد الدوّل الدمقراطيّة ان باستطاعتها ان تحكم على نفسها لجهة قدرتها على احترام الأقليات إلا أنّها تطلب التحسين عند اكتشاف أوجه قصور.

فأعود الى تصريحات الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي إثر لقاءاته مع وفود السفراء العرب الذين كانوا يشتكون من المعاملة التّي يلقاها المسلمون في فرنسا فيقول: "على فرنسا ان تبذل جهدًا إضافيًّا إلاّ ان فرنسا تنتظر ان تُعامل بالمثل أيضًا."

وبكلماتٍ أخرى، انتقاد البلان العربيّة الغرب على المظالم التّي يقترفها في حين تقترف هي المظالم نفسها وعلى أرضها لقمة النفاق فإن كان من الممكن بناء جامعٍ في باريس فمن غير الممكن ان تمنع الرياض بناء كنيسةٍ على أرضها.

كم من هجومٍ بعد شبيه بهجمات أفغانستان وكم من كنيسة ستدمر بعد وكم من عائلة تُضطر الى الهجرة قبل ان يسمع العالم صوتها ويُعرب عن سخطه ويطلب ما هو أكثر من تصريحاتٍ استنكار رسميّة لا طائل منها فلا يتخلى عن الجماعات المسيحيّة العرضة للخطر؟
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
اضطهاد المسيحيين
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً