Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
أخبار

الإبادة الأرمنية: هل يجب أن يُطوَّب الضحايا؟

© KAREN MINASYAN / AFP

<span style="font-family:arial, sans-serif;font-size:13px;">Armenian president Serzh Sarkisian (3rd R) and Armenian Apostolic Church leader, Catholicos Garegin II (3rd L), lay flowers at the genocide monument to Armenians killed by Ottoman Turks during World War I in Yerevan, on April 24, 2012, to mark the 97th anniversary of the Armenian genocide. Thousands of Armenians joined today the procession to a hilltop memorial above the capital to mourn the mass killings</span>

أليتيا - تم النشر في 17/10/13

ماذا عن قرار الكنيسة الأرمنية بتطويب ضحايا الإبادة التي حصلت سنة 1915؟ رأي المونسنيور جورج نورادونغيان، عميد المعهد الحبري الأرمني


بعد مرور حوالي قرن على الإبادة الأرمنية التي حصلت سنة 1915، وضع سينودس أساقفة الكنيسة الأرمنية الرسولية في محور تأمله المشترك الاقتراح الهادف إلى إعلان قداسة ضحايا "الشر الأعظم" الذي ارتكب على أراضي تركيا الحالية سنة 1915 واعتبارهم شهداء.

بحسب المعلومات التي نقلتها فيدس، عقد السينودس من 24 ولغاية 27 سبتمبر في المقر البطريركي في اشميادزين على بعد 20 كلم من العاصمة الأرمنية يريفان وضم للمرة الأولى منذ ستة قرون مجموع الأساقفة الأرمن الرسوليين، أي التابعين مباشرة لكاثوليكوسية اشميادزين – التي يرأسها البطريرك كاريكين الثاني، أعلى سلطة في الكنيسة المسيحية الأرمنية الرسولية – وأولئك المرتبطين بكاثوليكوسية بيت كيليكيا الكبير – التي يرأسها الكاثوليكوس آرام الأول ويقع مقرها في لبنان.

تجدر الإشارة إلى أن الإبادة التي حصلت من سنة 1915 إلى سنة 1916 أودت بحياة مليون ونصف نسمة وقعوا ضحية التطهير العرقي والديني الذي أجراه الشباب الأتراك تحت إشراف كمال أتاتورك (أب الأتراك).

كذلك، تعتبر فكرة التقديس تاريخية لأن الكنيسة الرسولية الأرمنية لم تقم بأي عمليات تقديس منذ القرن السادس…

في هذا الصدد، كان لأليتيا حديث مع المونسنيور جورج نورادونغيان، عميد المعهد الحبري الأرمني. (1)

حضرة المونسنيور نورادونغيان، ترغب الكنيسة الأرمنية في تقديس جميع شهداء الإبادة الأرمنية. ما رأيكم؟

عقدت الكنيسة الأرمنية سينودسها مؤخراً، واتخذ خلاله القرار بشأن هذه المسألة الدقيقة. ينطوي هذا القرار على فكرة التقدم، لكنه يثير أيضاً تساؤلات حول طريقة التوصل إلى هذا الاعتراف. أولاً، هناك سؤال يطرح فوراً: هل ماتوا بسبب إيمانهم؟ هل ينطبق ذلك على المليون والنصف؟ لذلك، ستأخذ الكنيسة الأرمنية وقتها في التفكير، حتى وإن كان هناك اتجاه نحو إعلان القداسة قبل حلول سنة 2015.

أصيبت الكنيسة الكاثوليكية الأرمنية بجراح عميقة كالكنائس الأخرى غير المتحدة بروما. هل يمكن أيضاً أن يكون هناك مسار مشابه لهؤلاء الشهداء الكاثوليك؟

في ثمانينيات القرن الماضي، فعلنا أمراً مماثلاً. بمعنى آخر، قدمنا طلب تطويب لمجموعة مرتبطة بالأسقف إغانسيو مالويان، مجموعة من أشخاص ماتوا مع بعضهم (الأسقف، أعضاء من الإكليروس ومجموعة من المؤمنين). من ثم، قرر المجمع دراسة كل حالة على حدة. سنة 2001، أُعلن الأسقف طوباوياً، وسنة 2015، سيُرفع هؤلاء الكهنة على الأرجح إلى مجد المذابح. بعدها، سيجري التحقيق بشأن المؤمنين. هذا يستغرق بعض الوقت.

ما هي الإجابة عن أولئك الذين يقولون أن الأمر عبارة عن اتخاذ موقف سياسي ضد تركيا التي لا تزال ترفض الاعتراف بهذه المأساة التي شهدها القرن العشرين؟

سأصاب حقاً بالصدمة لو كان الأمر كذلك. ليست المسألة عبارة عن امتلاك بطاقة إضافية لأغراض سياسية تجاه تركيا. الشهداء هم بذار الكنيسة. في السياسة، فليكن العمل سياسياً، ولكن دعونا لا نستغل دماء الشهداء.

ستكون هذه خيانة كبرى. بالطبع، يمكن فهم شعور الناس، وإنما ستكون طريقة لخيانة هذه التضحية، مما لن يحمل أي ثمار في الحوار بين تركيا وأرمينيا، وسوف يقلق النفوس وليس أكثر.

مع اقتراب سنة 2015، سنة الذكرى المئوية للإبادة، تكاد هذه الطريقة المتسرعة في العمل تسبب الأذى. أرجو ألا يحصل ذلك لأن رسالة هذا الشهيد ستضيع.
لماذا ترفض تركيا الاعتراف بالإبادة الأرمنية؟

أعتقد أنهم لا يريدون الشعور بأنهم ورثة هؤلاء الأشخاص: "إنهم العثمانيون"، "الشباب الأتراك"، حسبما يقولون. كما أن هذه المسألة متعلقة بـ "الطبع". يجب أن يكون هناك استعداد للاعتراف بالذنب والتحدي. يجب أن توجد جرأة لا تزال مفقودة. لربما لا يزال الوقت مبكراً بالنسبة إليهم. ختاماً، هناك أيضاً جانب مادي. فإن الاعتراف بالإبادة يعني الاعتراف بالأضرار والتعويضات الواجبة للورثة والناجين. في صمتهم، يشعرون بأنهم يحظون بتأييد تام من القوى العظمى.

الأرمن لا يتمتعون بأهمية كبيرة على المستوى الدولي. إنهم لا يملكون المال ولا البترول ولا الأسلحة، فمن يصغي إليهم؟ أما تركيا فهي قوية، والقوى العالمية تعرف ذلك.

1) المعهد الذي أراده لاوون الثالث عشر سنة 1883 لتنشئة أعضاء الإكليروس الأرمن الكاثوليك 
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً