Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 30 أكتوبر
home iconنمط حياة
line break icon

مصر: استخدام المسيحيين ككبش فداء

abouna.org

أليتيا - تم النشر في 15/10/13

منظمة العفو الدولية تنشر تقريراً مؤلماً حول وضع المسيحيين في البلاد في ظل لامبالاة السلطات


نشرت منظمة العفو الدولية تقريراً يشجب أعمال التمييز والاضطهاد التي يقع المسيحيين ضحيتها في مصر.

جاء هذا التقرير بعنوان: "مصر: إلى متى سنظل نعيش في هذا الظلم؟ مسيحيو مصر بين الاعتداءات الطائفية وتقاعس الدولة".

ووفقاً لبيان صادر عن منظمة العفو وملخِّص لهذا التقرير، فإن الأخير يتناول الاعتداءات التي استهدفت الجماعات القبطية، بعد تفريق تجمعين مؤيدين لمرسي في القاهرة في 14 أغسطس. وتُتهم القوى الأمنية بـ "عدم تدخلها لمنع الحشود الغاضبة من مهاجمة وإحراق كنائس ومدارس ومبان تعاضدية قبطية، ما أدى إلى الدمار التام للبعض منها".

في ضوء الاعتداءات التي كانت قد حصلت مسبقاً، بخاصة منذ تنحية محمد مرسي في 3 يوليو، رأت منظمة العفو أنه كان ينبغي استباق الانتقام من الأقباط. لذلك، ألزمت المنظمة السلطات المصرية "بفتح تحقيق مستقل وحيادي حول هذه الاعتداءات الطائفية واتخاذ إجراءات فورية للحؤول دون تكررها".

"إن عدم مقاضاة المسؤولين المفترضين عن هذه الاعتداءات يساوي بوضوح القول بأن جماعات الأقباط والأقليات الدينية الأخرى هي أهداف مشروعة. يجب أن تحرص السلطات على أن توضح تماماً أن الاعتداءات الطائفية ليست مقبولة بأية حالة"، حسبما قالت حسيبة حاج صحراوي، المديرة المساعدة لبرنامج منظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

كذلك، نقلت منظمة العفو قنوط قبطي من محافظة الفيوم إزاء أعمال العنف هذه: "لماذا يدفع المسيحيون الثمن دائماً عند وقوع مشكلة؟ ما علاقتنا بأحداث القاهرة لكي نُعاقب بهذه الطريقة؟".

ووفقاً لشهادات جُمعت من سكان ومسؤولين محليين ودينيين من المنيا والفيوم والقاهرة الكبرى:

"فقد قامت حشود من الرجال الغاضبين والمدججين بالأسلحة النارية والقضبان الحديدية والسكاكين بنهب كنائس وممتلكات تابعة لمسيحيين. وخلال اعتداءاتهم، كان كثيرون منهم يهتفون بشعارات منها "الله أكبر" أو يقولون "المسيحيون الكلاب" أو عبارات مشابهة. دُنست أشياء ذات أهمية تاريخية إضافة إلى ذخائر. ومن بين الكتابات المنقوشة على الجدران، كان يمكن قراءة "مرسي هو رئيسي" و"قتلوا إخوتنا خلال الصلاة".

علقت منظمة العفو قائلة أن هذه الرسائل "لا تترك مجالاً كبيراً للشك حول الطبيعة الطائفية للاعتداءات. إضافة إلى ذلك، تُظهر رابطاً واضحاً بين هذه الأحداث وقمع مؤيدي مرسي في القاهرة".

كما رأت المنظمة أنه ونظراً إلى أن ما حصل كان انتقاماً لقمع التجمعات المؤيدة لمرسي، ينبغي على المسؤولين عن الإخوان المسلمين "إدانة أعمال مؤيديهم وحثهم على الابتعاد عن الاعتداءات والخطاب الطائفي".

هذا وصادف صدور الوثيقة الجديدة لمنظمة العفو الدولية مع الذكرى الثانية لقمع دموي قامت به القوى المسلحة في مصر بتاريخ 9 أكتوبر 2011 عندما انقضت على متظاهرين أمام مبنى التلفزيون الرسمي في القاهرة الذي يسمى ماسبيرو. شهد ذلك اليوم مقتل 26 قبطياً ومسلماً واحداً.

والحالة هي أنه حكم على ثلاثة جنود فقط بالسجن لمدة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات بتهمة القتل غير المتعمد.

تعليقاً على ذلك، قالت السيدة صحراوي: "كان مسيحيو مصر الضحايا الرئيسيين للعنف الطائفي خلال فترة طويلة. لا بد أن تتبدل لامبالاة السلطات. ويجب أن تكون الكلمات التي تدين الأعمال مصحوبة بتدابير ملموسة لحماية الأقليات الدينية. يتعين على الدولة أن تضمن التعويض بالكامل وبما في ذلك التعويض المالي لضحايا الاعتداءات الطائفية. يجب إعطاء الأولوية لإعادة بناء أماكن عبادة، ولا بد من التذليل الفوري للعقبات القانونية التي تعيق بناء الكنائس. في حال غياب تدابير ملموسة من هذا النوع، يكون الأقباط قد خدموا مجدداً كذريعة لتصفية حسابات سياسية". 

التقرير الأصلي
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
المسيحيون
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
هل مُنح الخلاص للمسيحيين فقط؟ الأب بيتر حنا ي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً