Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
روحانية

البابا فرنسيس: إن الصلاة من القلب تُحدث المعجزات

© NELSON ALMEIDA / AFP

Papa Francisco em Missa no Santuário de Aparecida

أليتيا - تم النشر في 15/10/13

إن الصلاة ليست سوى تشريع الأبواب أمام الرّب فيتمكن من التدخل والقيام بشيءٍ ما.


قال البابا فرنسيس يوم أمس في عظته خلال ترأسه الذبيحة الإلهية في كاسا سانتا مارتا إن ما يُميّز المسيحي هو قلبه الذّي يعرف أن يُصلي وأن يُسامح. فاختار البابا من الانجيل الذّي يدور حول القديسة التّي أُطلق على اسمها مكان إقامته مقطعًا محدّدا ليُذّكر ان "الصلاة تُحدثُ المعجزات شريطة أن لا تكون مجرد كلمات نرددها بشكلٍ ميكانيكي".

لمارتا والنبي يونان، شخصيتان بارزتان من العهد القديم والجديد اتى على ذكرهما قداس اليوم، قاسم مشترك ألا وهو عدم القدرة على الصلاة. فبنى البابا فرنسيس عظته انطلاقًا من هذا الجانب ومن جوهر الانجيل حيث مارتا تطلب من يسوع بنبرةٍ تُشبه التأنيب ان تساعدها أختها في الخدمة عوض الاستماع إليه باستمرار فأجاب يسوع: "اختارت مريم الجزء الأفضل." ويؤكد البابا فرنسيس ان هذا "الجزء" هو "الصلاة والتأمل بالمسيح."

وأضاف: "بالنسبة لأختها، كان ذلك مضيّعةً للوقت لدرجة الوهم الى حدٍّ ما: التحديق بالرب كما لو كان طفل المعجزة. ولكن من الذّي يُريد ذلك؟ يُريد الرّب ذلك إذ قال: هذا هو الجزء الأفضل" لأن مريم استمعت الى الرّب وصلّت في قلبها ويقول لنا الرّب في هذا الشأن: "ان الصلاة أولى مهماتنا في الحياة لكن لا صلاة الكلمات فنرددها كالببغاء بل صلاة القلب فنتأمل بالرّب ونستمع الى الرّب ونطلب من الرّب. ونحن نعرف ان الصلاة تُحدث المعجزات."

كما أحدثت الصلاة معجزةً أيضًا في مدينة نينوى القديمة حيث اعلن النبي يونان بإسم اللّه عن دمارها الوشيك إلاّ ان المدينة أُنقذت إذ ان ابناءها اهتدوا جميعًا بعد ان آمنوا بالتنبؤ هذا طالبين بكلّ قواهم المغفرة الإلهيّة. إلاّ ان البابا وجد أيضًا في قصة الفداء هذه موقفًا خاطئًا إلاّ وهو موقف يونان الراغب بارساء عدالة دون رحمة على صورة مارتا التّي كرست نفسها لخدمةٍ تستثني التفاعل الداخلي .

"وهذا ما فعلته مارتا فهي لم تصلي. وهناك من بين الصديقين من هم على صورة يونان العنيد. فهو تنبأ إلاّ أنّه قال في قلبه "هم يستحقون ذلك، هم يستحقون ذلك فهذه هي نتيجة أفعالهم!" فهو تنبأ إلاّ أنّه لم يُصلي ولم يطلب من الرّب أن يصفح عنهم. واتضح في النهاية بحسب كتاب يونان أنّه كان رجلاً أنانيًا إذ استشاط غضبًا عندما انقذ الرب أهل نينوى بفعل صلاتهم قائلاً الى الرّب: "أنت دائمًا كذلك. تُسامح دائمًا".

ويختم البابا قائلاً إن الصلاة التّي لا تعدو كونها كلمات ولا تنبع من القلب هي كالتشاؤم أو الرغبة في احقاق عدالة دون مغفرة وكلّها مغريات على المسيحي ان يُحاول الابتعاد عنها لكي يتمكن من اختيار "الجزء الأفضل".

"وهكذا نفعل نحن عندما لا نصلي إذ نغلق الباب أمام الرّب فلا يتمكن من التدخل والقيام بشيء في حين ان الصلاة خلال التعرض لمشكلة أو وضع صعب أو مصيبة يعني تشريع الأبواب أمام الرّب ودعوته الى الدخول إذ هو قادر على التجديد وحلّ المشاكل ووضعها في إطارها. هذه هي الصلاة، فتح الباب أمام اللّه فيتمكن من تحريك الأمور. لكن إن اغلقنا الباب لن يتمكن الرّب من القيام بشيء. فلنفكر بمريم التّي اختارت الأفضل فنرى السبيل الذّي يسمح لنا بفتح كلّ الأبواب أمام الرّب."
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيس
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً