Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
روحانية

عظة البابا فرنسيس خلال ترأسه الذبيحة الإلهية في كابيلا القديسة مرتا في حاضرة الفاتيكان

radiovaticana

أليتيا - تم النشر في 11/10/13

يسوع هو النعمة الحقيقيّة التي ننالها!


"علينا أن نكون أكثر شجاعة في صلاتنا لنكتشف النعمة الحقيقيّة التي يمنحنا الله إياها" هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس صباح يوم أمس الخميس في عظته مترئسًا القداس الإلهي في كابيلا بيت القديسة مرتا بالفاتيكان والتي تمحورت حول النص الذي تقدمه لنا الليتورجيا اليوم من إنجيل القديس لوقا والذي يخبرنا فيه يسوع عن أهميّة الصلاة بثقة ولجاجة ويقول: "اِسأَلوا تُعطَوا، اُطلُبوا تَجِدوا، اِقرَعوا يُفتَحْ لَكم. لأَنَّ كُلَّ مَن يَسأَلْ يَنال، ومَن يَطلُبُ يَجِد، ومَن يَقرَعُ يُفتَحُ له".

استهل البابا عظته انطلاقًا من المثل الذي ضربه يسوع لتلاميذه عن الصديق اللجوج الذي ينال ما يحتاجه للجاجته فقط، لينطلق بتأمله حول طريقة ونوعيّة صلاتنا وقال: كيف نصلّي؟ هل نصلي لأن الصلاة أصبحت عادة وروتينا؟ أم نقف بشجاعة أمام الرب ونطلب النعمة التي نحتاجها؟ الشجاعة في الصلاة: فالصلاة التي تفتقد للشجاعة ليست صلاة حقيقيّة، الشجاعة في الصلاة هي ثقة بالرب الذي يصغي، لذا علينا أن نتحلى بالشجاعة لنقرع الباب كما يقول لنا يسوع: "لأَنَّ كُلَّ مَن يَسأَلْ يَنال، ومَن يَطلُبُ يَجِد، ومَن يَقرَعُ يُفتَحُ له"، وإنما يجب علينا أن نسأل ونطلب ونقرع أولاً.

هل نسمح لصلاتنا بأن تلمسنا؟ هل نعرف كيف نقرع على باب قلب الرب؟ تابع الأب الأقدس يسأل، يقول لنا يسوع في إنجيله: "فإِذا كُنتُم أَنتُمُ الأَشرارَ تَعرِفونَ أَن تُعطوا العَطايا الصَّالِحَةَ أَبناءَكُم، فما أَولى أَباكُمُ السَّماوِيّ، بِأَن يهَبَ الرُّوحَ القُدُسَ لِلَّذينَ يسأَلونَه!" وهذا لأمر عظيم! أضاف البابا فرنسيس يقول: عندما نصلي بشجاعة يمنحنا الرب النعمة التي نطلبها ويمنحنا معها ذاته: أي الروح القدس! فالرب لا يرسل لنا النعم بواسطة البريد الالكتروني بل يحملها بنفسه إلينا إذ أنه هو النعمة بذاتها، والذي نسأله عادة في صلاتنا هو الورق الذي يغلف النعمة! لأن يسوع هو النعمة الحقيقيّة التي ننالها! فإن كانت صلاتنا شجاعة ننال ما نحتاجه ولكننا ننال الأهم أيضًا: يسوع المسيح الرب والمخلّص.

نقرأ في الكتاب المقدس عن بعض الذين نالوا النعم وذهبوا تماما كالبرص العشرة الذين شفاهم يسوع ولكن واحدًا منهم فقط عاد ليشكره، وهذا ما فعله أيضًا أعمى أريحا بعد شفائه شكر الرب "وتبعه في الطريق" كما يخبرنا الإنجيلي متى. علينا أن نصلّي بشجاعة الإيمان، ونطلب أيضًا في صلاتنا ما لا تجرؤ الصلاة أن ترجوه أي الله نفسه!

تابع الأب الأقدس يقول: نحن نصلي ونطلب النعم من الله ولكننا لا نجرؤ أبدًا أن نقول للرب تعال يا رب واحمل لي النعمة التي أطلبها! نعلم جيدًا أن كل النعم هي منه وأنه هو الذي يحملها إلينا فلا نكوننَّ إذا ناكرين للجميل ولنشكره عندما يحمل إلينا نعمه.

وختم البابا فرنسيس عظته بالقول: لنطلب من الرب أن يعطينا ذاته مع كل نعمة يحملها إلينا، ويمنحنا نعمة أن نعرفه ونشكره تمامًا كمرضى الإنجيل الذين شفاهم ومجدوا الله! عندها فقط نكون قد وجدنا الله والتقيناه!
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيسكابيلا القديسة مرتا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً