Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

"ساحة البابا"

© EVARISTO SA / AFP

أليتيا - تم النشر في 10/10/13

يتحدث الكاردينال مارادياغا عن ما يحدث حاليًّا في مجلس الكرادلة. أفكارٌ وفرضيّاتٌ وأسرارٌ حول قرار برغوليو الأكثر ثوريّةً والإصلاح العميق الذّي طالب به الجميع في ما يتعلق ببنك الفاتيكان علمًا ان الكهنة أنفسهم قد ذهبوا الى حدّ اعتبار المجلس هيئةً غريبة.


"إنّنا نواجه مشاكل كثيرة" – الكاردينال أوسكار أندريس رودريغز مارادياغا، رئيس أساقفة تيغوسيغالبا في هندوراس البالغ من العمر 71 عامًا هو منسق مجلس الكرادلة الذّي أراده البابا فرنسيس الى جانبه لمساعدته على إصلاح الكنيسة والذّي التقى به الاسبوع الماضي في الفاتيكان. فتحدث في اليوم التالي عن الزيارة التاريخيّة التّي قام بها برغوليو الى أسيزي.
–         هل لكَ ان تحدثنا عن سير الأعمال؟

هناك الكثير من الآمال المعقودة إلا أن الوضع صعب. فقد شارك البابا في أيام العمل الثلاث ونحن نفكر في جملة أمور وقررنا الإنطلاق من مشكلة سينودس الأساقفة. وقد وضعت على الطاولة اقتراحاتٌ عديدة واعتقد انّه سيتم اجراء تغيرات عميقة على صعيد هيكليته.
–         بأي معنى؟

يريد البابا تحويله الى هيئة استشاريّة دائمة. إذ يُعقد حتّى الآن خلال فترة تمتد على ثلاثة أسابيع ويلتقي الاساقفة أعضاء السينودس خلال وقتٍ محدد. يريد برغوليو عوضًا عن ذلك ان يكون السينودس أداةً تعمل خلال فترة ثلاث سنوات من خلال عقد جلسات استشاريّة دائمة واستخدام الإنترنيت للتواصل إذا ما دعت الحاجة فهو يريده باختصار شديد هيئةً تفاعليّة تسمح بجمع الاساقفة الأعضاء وإن كان كلّ منهم في بلده.
–         هل لا يزال حتّى الآن مقيّدًا بطقوس ومخططات الكوريا الرومانيّة؟

كان انشاء السينودس من أبرز نتائج المجمع الفاتيكاني الثاني فنظم بولس السادس هيكليته بعد ذلك إلاّ انّه لم يُكتب له التطور باستمرار. فتحدث جوزيف راتزينغر مرات عديدة عن نشر تعميم بشأن السينودس دون التمكن من تحقيق ذلك. واستمر البابا بإصراره على هذا الموضوع ومن المتوقع ان تعقد أمانة سرّ السينودس لقاءً الأسبوع المقبل برئاسة الأمين العام الجديد المونسنيور  لورنزو الذّي عينّه البابا مؤخرًا من أجل وضع اجراءات واسس جديدة.
–         هل سيتطرق السينودس المقبل الى موضوع العائلة؟

لا أدري. فمن المتوقع ان تتم دراسة موضوع العائلة وكلّ ما يتضمنه من تابعات خلال اجتماع مجلس الكرادلة المقبل في ديسمبر. فقد طلب منّا البابا ان نفكر قبل كلّ شيء بتركيبة السينودس وبعدها يقرر السينودس نفسه ما قد تكون المواضيع المتداولة آخذًا بعين الاعتبار توجيهات البابا الذّي اعتبر انّه من الضروري ان تكون مسألة العائلة من أولويات سينودس الأساقفة.
– وماذا بشأن اصلاح الكوريا؟ 

سيتم الإصلاح بالترتيب التالي: السينودس  ومن ثمّ أمانة السر والأقسام الإداريّة ومن المتوقع أن نضع في ديسمبر جدول أعمال دقيق بهذا الشأن.
 – هل لا تزال فكرة " وسيط الكوريا" أي المنسق العام بين اقسام الكوريا واردة؟

إنّها فكرة تبلورت خلال لقاءات الكرادلة التّي سبقت المجمع والهدف منها تسهيل أعمال وزير الخارجيّة إلاّ أنني أعود وأكرر أنّها مجرد اقتراح من الاقتراحات الموضوعة على طاولة البحث. وحتّى لو بقيت هذه الفكرة قائمة فلا نعرف بعد كيفيّة ترجمتها على ارض الواقع وما ستكون المهام الموكلة إليه. ونحن لم نصل في المجلس بعد الى مرحلة الحديث عن هذه النقطة وقد أجرى الكرادلة الأعضاء في اللجنة استطلاعات رأي في قاراتهم حول مواضيع مختلفة وقد حصلوا على معلومات قيّمة ومهمة. ويمكنني القول ان الكنيسة جمعاء تُشاركنا في العمل الذّي نقوم به فقد وردتنا من امريكا اللاتينيّة وحدها 110 صفحة اقتراح. وقد قام الكاردينال برتيلو، محافظ دولة الفاتيكان بمجهودٍ جبار في هذا المجال إذ جمع كلّ الاقتراحات المتعلقة بالكوريا الرومانيّة نفسها ونحن الآن نعمل على تنظيم كلّ هذا.
–         هل من المتوقع الابقاء على دستور الكوريا الرومانيّة الحالي "الراعي الصالح" الذّي وضعه يوحنا بولس الثاني أم تعتقد أنّه من الممكن تغييره؟

لم نتطرق بعد الى هذا الموضوع إلاّ انّنا ندرك تمامًا انّنا لن نقوم بتعديل "الراعي الصالح". ما يمكنني تأكيده هو اننا لن نمس به وأنّنا سنعمل إذا اقتضى الأمر على وضع دستور جديد إلاّ ان ذلك سيتطلب وقتًا ولا اتوقع ان يتمّ ذلك في السنة المقبلة إذ نريد ان نستمع الى آراء كلّ أصحاب المصلحة أي كلّ العاملين في الكوريا الرومانيّة. وباختصار، من المتوقع ان يتمّ التداول بمشروع الدستور مع الأشخاص الذّين يعيشون ويعملون في الكوريا ومع اهل الاختصاص.
–         لكن في الوقت نفسه هل يتم التحضير لتغيرات مؤقتة ومنها إدماج بعض الاقسام الاداريّة؟

إنّه لأمرٌ بديهي. فخلال الاجتماعات التّي عُقدت قبل المجمع تمت الإشارة الى ان الكوريا قد نمت الى حدٍّ كبير وأنّه بات من الصعب العمل براحة وخفة. لا يسعني ان اقول الآن ما قد تكون عمليات الادماج المحتملة لأننا باشرنا للتوّ النظر في أوضاع مختلف الاقسام الاداريّة.
–         لكن ألم يقم الكاردينال نوكورا بدراسة تلحظ دمج أقسام "اقتصاديّة" في قسم إداري واضحي؟

لم نتطرق بعد الى هذه النقطة. ونتمنى ان تنهي اللجنتَين اللتَين انشأهما البابا خصيصًا لدراسة موضوع الاقسام الإداريّة والمؤسسات التّي تُشرف على الأنشطة الاقتصاديّة أعمالها. فأنا أعي أن ما من أحدٍ يفهم لماذا لا يستطيع أن يكون للفاتيكان "وزارة اقتصاد" تجمع تحت لوائها مختلف الاقسام التّي تهتم بالشؤون الاقتصاديّة وفي هذا المجال اقتراحٌ قدمه الكردينال نوكورا.
  – ذّكر البابا في أسيزي بموضوع السلام  فما كان أثر يوم الصوم والصلاة من أجل سوريا على المشهد بصورةٍ عامة؟

لقد كان لهذا اليوم وقع المعجزة إذ كنّا على مشارف حرب صاروخيّة كانت لتجلب دمارًا لا مثيل له. فقد كان لنداء البابا فرنسيس وللرسالة التّي وجهها الى بوتين وقعًا كبيرًا علمًا ان السلام هو السبيل الوحيد لحلّ كلّ النزاعات. فقد شكلت أمسيّة الصلاة والسجود محطة رئيسيّة في تاريخ العالم ولفتة بسيطة هزت ضمائر البشريّة.
–         استنكر البابا فرنسيس بشدة أيضًا في الأشهر الماضيّة مسألة الهجرة التّي تُشكل في بلاده مأساة حقيقيّة… 

من الضروري لتلافي هذا النوع من المآسي مراقبة ورصد التجار المضاربين ومن الضروري حثّ الحكومات على الاهتمام أكثر بالشباب إذ ما من اهتمام لمصيرهم ما يجعلهم لا ينظرون الى آفاق المستقبل الرحب وهذه نتيجة من نتائج العولمة الاقتصاديّة التّي عززت قوّة الأقطاب وأثرت سلبًا على أصحاب المشاريع الصغيرة أي على هذه الطبقة الوسطى التّي تُشكل العمود الفقري لكلّ بلد.فلا يجب ان يستند الاقتصاد على الارباح وحسب فنحن بحاجة الى مزيدٍ من التضامن ولو كلفنا ذلك كسبًا أقل علمًا أنّ من شأن هذا التضامن ان يُساهم في تنميّة بلد وتأمين فرص عمل.
– هل سيزور البابا الشرق حيثُ يبدو ان الكنيسة تتكبد أكبر قدرٍ من المعاناة؟ 

لستُ على علم بأجندة سفر البابا. ففي كلّ أرجاء الشرق الاوسط معاناة لا مثيل لها وتقوم كاريتاس على الارض بمجهود جبّار إذ لطالما كانت الى جانب من يُعاني ويتألم. وأذكر الوضع المتردي جدًا في لبنان الذّي يستقبل آلاف اللاجئين السوريين. إلاّ أنني أعتبر أن أفضل وسيلة للمساعدة على انهاء حالات الأزمات والمعاناة هي  وضع حدّ لتجارة السلاح.
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيس
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً