Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

عظة البابا فرنسيس خلال ترأسه الذبيحة الإلهية في كابيلا القديسة مرتا في الفاتيكان

vatican.va

أليتيا - تم النشر في 08/10/13

"لنسمح لله بأن يكتب لنا حياتنا"


"لنسمح لله بأن يكتب لنا حياتنا" هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس صباح يوم الاثنين في عظته مترئسًا القداس الإلهي في كابيلا بيت القديسة مرتا بالفاتيكان وتوقف عند شخصيّتي يونان النبي والسامري الصالح وقال من الممكن أحيانًا أن نرى المسيحي الملتزم "يهرب من وجه الرب" بينما نرى الخاطئ والبعيد يسمع صوته ويقترب منه.

لقد خدم يونان الرب، صلّى كثيرًا وصنع الخير في حياته ولكن عندما دعاه الله بدأ بالهرب. تمحورت عظة الأب الأقدس حول موضوع "الهروب من وجه الرب" وتحدث عن يونان الذي كان قد رتّب حياته ولم يكن يرغب بأن يزعجه أحد، دعاه الرب ليذهب إلى نينوى ولكنه "نَزَلَ إِلى يافا، فوَجَدَ سَفينَةً سائِرةً إِلى تَرْشيش. فأَدَّى أُجرَتَها ونَزَلَ فيها لِيَذهَبَ مَعهم إِلى تَرْشيشَ مِن وَجهِ الرَّبّ".

تابع الأب الأقدس يقول: يمكن لأي شخص كان أن يهرب من وجه الرب! يمكننا جميعاً أن نهرب من وجه الرب، وهذه تجربة يوميّة: فلا نسمع صوته ولا نشعر بدعوته في قلوبنا… هناك العديد من الطرق لنهرب من وجه الرب! يخبرنا إنجيل اليوم عن ذلك الرجل الذي تُرك بين حيٍّ وميت على قارعة الطريق واتَّفَقَ أَنَّ كاهِنًا كانَ نازِلاً في ذلكَ الطَّريق، فرآهُ فمَالَ عَنه ومَضى! لم يسمع صوت الله. وكَذلِكَ وصلَ لاوِيٌّ إِلى المَكان، فَرآهُ فمَالَ عَنهُ ومَضى، هو أيضًا هرب من وجه الله ولم يسمع صوته.

أضاف البابا فرنسيس يقول: وحده الخاطئ والهارب من وجه الله هو الذي كانت لديه القدرة على سماع صوته، وحده هذا السامري الخاطئ سمع صوت الله وفهم أنه يدعوه ولم يهرب: "رَآهُ فأَشفَقَ علَيه، فدَنا منه وضَمَدَ جِراحَه، وصَبَّ علَيها زَيتًا وخَمرًا، ثُمَّ حَمَلَه على دابَّتِه وذَهَبَ بِه إِلى فُندُقٍ واعتَنى بِأَمرِه".4

لماذا هرب يونان من وجه الرب؟ لماذا هرب الكاهن ولماذا هرب اللاوي أيضًا؟ لأن قلوبهم مغلقة! وعندما يكون القلب مغلقًا لا يمكن للإنسان أن يسمع صوت الله. أما السامريّ، "رَآهُ وأَشفَقَ علَيه": لأن قلبه منفتح، ولأنه أكثر إنسانيّة!

كان لدى يونان مخطط لحياته وأراد أن يكتب تاريخه بنفسه، تابع البابا يقول، وكذلك الكاهن واللاوي كلاهما كانا قد رسما مخطط عملهما، لكن السامري الخاطئ "سمح لله بأن يكتب له حياته" وفي تلك الليلة تغيّر كل شيء لأن الرب وضعه على درب ذلك الرجل الفقير والمجروح والمرمي على قارعة الطريق.

تابع الحبر الأعظم يقول: أتساءل وأسألكم: هل نسمح لله بأن يكتب حياتنا أم أننا نريد أن نكتبها بأيدينا؟ هل نسمع كلمة الله وننصاع لها؟ هل أنت قادر على سماع كلمة الله في حياتك اليوميّة أم أن حياتك قائمة على أفكارك ولا تسمح للرب بأن يلتقيك ويكلِّمُك؟

ختم البابا فرنسيس عظته بالقول: ثلاثة أشخاص هربوا من الرب، وواحد فقط سمع صوته وفتح قلبه، وحده السامري الخاطئ لم يهرب من الرب! لنسأل الله نعمة أن يسمح لنا بأن نسمع صوته القائل لنا: "اِذْهَبْ فاعمَلْ أَنتَ أَيضًا مِثْلَ ذلك".
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
كابيلا القديسة مرتا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً