Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
أخبار

سوموسا: "ساعدني البابا فرنسيس على الهرب من الديكتاتورية"

-

أليتيا - تم النشر في 08/10/13

حديث لأحد الأشخاص الذين ساعدهم بيرغوليو على الهرب من الاضطهاد في السبعينيات في الأرجنتين


بمناسبة صدور وتقديم كتاب نيلو سكافو المعنون "قائمة بيرغوليو. الأشخاص الذين خلصهم فرنسيس خلال الحكم الديكتاتوري"، اتصلت أليتيا بالصحافي ألفريدو لويس سوموسا، مدير معهد التعاون الاقتصادي الدولي، الذي هو أحد الذين ساعدهم البابا المستقبلي للنجاة من الديكتاتورية الأرجنتينية بين السبعينيات والثمانينيات.
حضرة المدير، أنتم واحد من بين العشرات أو ربما المئات الذين تلقوا المساعدة من بيرغوليو خلال الحكم الديكتاتوري في الأرجنتين. كيف كنتم في خطر؟ وكيف ساعدكم البابا المستقبلي؟

كنت على وشك الانتهاء من المدرسة الثانوية أثناء انقلاب سنة 1976، وكان يجب أن أقدم عرضاً كممثل عن المدرسة. رفضت جامعة بوينس آيرس التحاقي بها وتسجلي فيها. حظيت بالقبول في جامعة المخلص اليسوعية، وكان بيرغوليو قد أوكل إدارتها إلى علمانيين. إننا نتحدث عن العامين 77 و78، وعن سياسة ترحيب بمن يفكر بشكل مختلف. بصورة غير رسمية، كنا نحافظ على الديمقراطية في الجامعة. كان يقدم النصائح للطلاب ويجعلنا نفهم مخطط النظام الإجرامي. كان بيرغوليو يخلص أيضاً أشخاصاً غير أرجنتينيين. بسبب نشاطي الصحفي، كان ينبغي علي أن أحتمل إجراءات قضائية، فلجأت إلى البرازيل إلى أوساط مقربة من اليسوعيين بفضل وساطة بيرغوليو.
هل بقيتم على اتصال مع بيرغوليو في السنوات اللاحقة؟

وصلت إلى إيطاليا، وتم الاعتراف بي كلاجئ سياسي، من ثم حصلت على المواطنية لكون جدتي كانت إيطالية. لم أتواصل معه بعدها، لكنني تابعت حياة بيرغوليو كأسقف ومن ثم كرئيس لمجلس الأساقفة.
هل كنتم تعلمون أن بيرغوليو كان يساعد جميع أولئك الأشخاص؟ هل كنتم تشكون في ذلك؟

كنا نعلم بحصول أمر ما. ففي محيطنا، كنا نسمع عن قصص من هذا النوع. مع ذلك، لم يكن أحد يعلن عن ذاته أبداً وأنا مقتنع بأن لا أحد كان يعلم بالآخرين. بقي بيرغوليو واليسوعيون على مسافة واحدة من النظام الديكتاتوري، وكان بيرغوليو بذاته يحافظ على علاقات جيدة مع فيديلا. وبفضل بقائه بعيداً عن الأنظار، استطاع أن يتوسط من أجل سجين أو متهم زوراً.
ماذا تتذكرون عن تلك الحقبة، وما كانت الأجواء في الأرجنتين في تلك السنوات؟

كانت الأجواء مرعبة وشبه فائقة للواقع. كان هناك واقعان: واقع ظاهري سمح باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم سنة 1978، وكان يبدو أنه يعمل بشكل صحيح في منتدى الأمم. أما الواقع الآخر فكان هو الحقيقي. كانت البلاد محرومة من حرية الصحافة والفكر وتكوين الجمعيات والتعليم. وعند حلول الظلام، كانت تشهد عمل فرق الموت. كانت البلاد تعيش في فقاعة الإرهاب التي لم يكن فيها كل شيء معلوماً، وإنما كان يمكن تخمين المأساة.

استمر كل ذلك حتى الهزيمة العسكرية ضد انكلترا سنة 1982. لم تُعاقب الأرجنتين أبداً، ولم تعان من عقوبات لأنها كانت تتمتع بحماية الاتحاد السوفياتي الذي كان يحبط بانتظام محاولات كارتر الهادفة إلى موافقة منظمة الأمم المتحدة على قرارات في هذا الصدد. وذلك لأن الأرجنتين كانت البلد الوحيد الذي استمر في بيع الأسلحة للاتحاد السوفياتي بعد غزو أفغانستان. إنه تناقض في التناقض يتأكد من خلال واقع أن الحزب الشيوعي الأرجنتيني (الحزب السياسي الصغير) كان الجمعية السياسية الوحيدة التي استطاعت أن تستكمل بشكل ما نشاطاتها من دون رقابة النظام بسبب ارتباطها بموسكو.
برأيكم، هل كانت الكنيسة "صامتة" حقاً إزاء النظام؟ هل كانت قادرة على فعل المزيد؟

كانت الكنيسة ملتزمة. من كان يعترض مباشرة، كان يُقتل أو يختفي من دون أثر. كان هناك أشخاص في الكنيسة مقربون جداً من النظام الديكتاتوري، وبخاصة على مستوى مجلس الأساقفة، منهم المونسنيور بيو لاغي (الذي كان في تلك السنوات نائباً رسولياً في الأرجنتين). وكانوا يؤيدون الجيش. لكن جهوداً كبيرة بذلت من قبل "الكنيسة" وخدام الرعايا والرهبنات كالرهبنة اليسوعية.
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيس
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً