Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
أخبار

الأسقف شوملي يشرح رموز عودة اجتماعات الأمم المتحدة

البطريركية اللاتينية

أليتيا - تم النشر في 02/10/13

افتتحت الجمعية العمومية ال68 أعمالها يوم الثلاثاء 24 أيلول في نيويورك في جو دولي متوتر


افتتحت الجمعية العمومية ال68 أعمالها يوم الثلاثاء 24 أيلول في نيويورك في جو دولي متوتر. إن الأزمة الرئيسية القائمة الآن تتعلق بسوريا لكن الأنظار تتجه أيضا إلى الملف النووي الإيراني وإلى مفاوضات السلام بين إسرائيل وفلسطين. فيما يلي تجدون شرحا للرموز مع الأسقف وليم شوملي، النائب البطريركي في القدس.
1. أصر الرئيس الإيراني على أن بلاده “لا تشكل خطرا” لا للعالم ولا لمنطقة الشرق الأوسط. إن محاولات التهدئة هذه أوجدت آمالا مع التحفظ لدى الدبلوماسيين الغربيين غير أنها لم تستهو السلطات الإسرائيلية. قال بن يامين نتنياهو أن “هذه المداخلة تظهر تماما الاستراتيجية الإيرانية المتمثلة في إطلاق الأحاديث واكتساب الوقت لإحراز تقدم في قدراتها على حصول أسلحة نووية. هل تعتقدون بأنه رغم ذلك يمكن إعطاء فرصة للدبلوماسية؟

إن حسن روحاني، سياسي قدير، يريد بالطبع أن يكسب الوقت للاستمرار في برنامجه النووي. إن الغربيين على حق في شكوكهم.

لكن لا ينبغي أن نقف عند هذه الحلقة المفرغة حيث يلعب الكذب دورا كبيرا.

من الضروري ان نتوصل إلى حل جذري للمشكلة الإيرانية. ما يتوجب عمله هو تطهير الشرق الأوسط من كل البرامج النووية، إذ إن كل قنبلة سواء كانت هندية، أو باكستانية، أو إيرانية أو إسرائيلية هي قنبلة نووية مدمرة.

ينبغي بذل كل الجهود لمنع البرامج النووية وصنع الأسلحة الكيميائية. ومن جهة أخرى يجب إيجاد حلول لجميع الإشكالات السياسية التي تؤدي إلى استخدام هذه الأسلحة.
2. هل يمكن لعودة إيران إلى المجتمع الدولي وضع حد للمأساة السورية؟
إن عبارة “وضع حد” تنطوي على الغرور. لا شك في أن إيران هي عنصر أساسي في الصراع ولكنها لا تتعدى كونها عنصرا واحدا على غرار روسيا أو حزب الله اللذين يقدما المساعدة لسوريا.

الحل الأمثل يجب أن يتأتى من داخل سوريا، بين السوريين أنفسهم مع ممارسة ضغوط دولية ضرورية. لذا ينبغي اتباع عدة خطوات على النحو التالي:

-الإعلان عن وقف إطلاق النار الفوري

-منع وصول أية أسلحة إلى داخل سوريا

-تمهيد الطريق لإجراء انتخابات حرة ونزيهة

-القبول بنتائج الانتخابات هذه.

ومن هذا المنظور هنالك دور لإيران، بصفتها صديقة لسوريا، في بذل نفوذ إيجابية في قضية وقف إطلاق النار…
3.ما هي وجهة نظرك في المماطلة الغربية للتدخل العسكري في سوريا؟

إنني أدرك أن كانت هنالك ترددات لدى الولايات المتحدة وأوروبا لأسباب متعددة.

في الدرجة الأولى أسباب أخلاقية: لم يتم التحقق في قضية من كان وراء هذه الاعتداءات الكيميائية. لذا لا يمكن الهجوم على أي كان دون التأكد من أنه هو المذنب. ومن ناحية أخرى، إن كان الأمر يتعلق بالثوار هل سيتخذ الغرب قرارا بالهجوم؟

وثانيا، هنالك عامل التخوف من أن يتفاقم العنف وتلتهب المنطقة.

والسبب الثالث يتعلق بالفيتو الروسي والصيني وامتناع البرلمان البريطاني، كل هذه أمور كبحت أوباما شخصيا.

وإن تكلمنا من ناحية روحية أوفر، كان للملايين من المؤمنين الذين شاركوا في يوم الصلاة والصوم، التي أراده البابا فرنسيس، والذي جرى يوم السبت 7 أيلول، كان لهم وقع على رجال السياسة. إن الله يعمل بطريقة غير منظورة وغير متوقعة.
4. أراد أوباما وهولاند انتزاع قرار من الروس يتضمن تهديدا واضحا لاستخدام القوة ضد سوريا في حال أن تخلف الأسد عن وعوده لإزالة الأسلحة الكيميائية. هل تعتقد بأنهم على حق؟

إن نظرنا إلى الأمور من وجهة نظر هولاند وأوباما، نصل إلى قناعة بأن هنالك ضرورة لاستخدام القوة ضد الأسد، غير أن هذه النظرة تزعم بأن الأسد دكتاتورا، أو حتى يقف وراء جميع المشاكل في سوريا ويجب القضاء عليه مهما كلف الأمر. إن قصة الأسلحة الكيميائية في الواقع ليست إلا ذريعة للهجوم والقضاء عليه. أليست تلك وسيلة لإضعاف إيران وحزب الله، الأعداء الألدة للولايات المتحدة؟

ومن جهة أخرى هولاند وأوباما لا يرغبون في الإقرار بأن معالجتهم للموضوع السوري غير موضوعية. صحيح أن الأسد دكتاتورا لكنه معتدل فيما إذا قورن بغيره من الحكام الدكتاتوريين في الشرق الأوسط.

كثيرا ما نسمع عن ضرورة إقامة الديمقراطية في الشرق الأوسط، لكنه من الخطأ الاعتقاد  أنه من الممكن إرسائها في شهور معدودة. الديمقراطية في سوريا تحتاج إلى مسيرة طويلة ولا تتولد تلقائيا عن حرب أهلية أو هجوم خارجي أو حتى انتصار للثوار السوريين،  الذين يتضمنهم عدد كبير من السلفيين والجهاديين وحتى من أتباع القاعدة.

إن التجربة العراقية توافينا بالبرهان. ظنوا أنه بالإمكان تبديل كل شيء في خمس أسابيع لكن اليوم، بعد مضي عدد من السنوات، لا زال هذا البلد المسكين يعاني من عدم استقرار مروع، الأمر الذي يكلفه يوميا حياة العديد من الأبرياء. أود أن يكون الدرس العراقي عبرة لجميع الساسة.
5. أكد باراك أوباما على أن لا تساوره “أوهام” بشأن صعوبة التوصل إلى سلام بين إسرائيل والفلسطينيين. ماهي توقعاتكم الفعلية من المفاوضات الجارية؟

الدرب الوحيد للتوصل إلى الحل هو الحوار السياسي. إن الحوار النزيه المتسم بالشفافية والابداع يرتكز على قاعدة دولية متفق عليها.

لغاية الآن المفاوضات الثنائية فشلت.

وانطلاقا مما هو ثابت من أن نفس الأسباب تؤدي إلى نفس النتائج، يمكن الاستنتاج إن لم تكن هنالك مرونة سوف تفشل المفاوضات ويتسبب ذلك في تصاعد العنف….

أود أن استشهد بقول دبلوماسي أمريكي كان قد صرح في مقابلة خاصة أنه “عندما يتخاصم عدوان مدة تزيد على ثمانين عام دون أن يتوصلا إلى حل لمشاكلهم، عندئذ الأمر الوحيد هو أن يفرض الحل عليهما.”
6. رئيس الولايات المتحدة الأمريكية يعتقد بأن الأسرة الدولية لم ترق إلى مستوى المأساة السورية… هل لا يزال الغرب مشاهدا عاجزا تجاه الشرق الأوسط بشكل عام؟

نعم، هو على حق. وقف العالم وقفة المشاهد وحتى أجسر أن اقول بأنه مذنب. إن كان لدولة ما المقدرة على العمل من أجل السلام وتقاعست عن عمله تكون قد ارتكبت خطيئة الإهمال.

وكذلك كان هنالك متواطئين (أنظروا مثل الأسلحة في سوريا) مما جعل الصراع أطول وأعنف دون انتصار جانب على الآخر. إن الحل الوحيد هو، كما سبق وقلت، فرض وقف إطلاق النار ومزاولة المفاوضات بين الطرفين تحت الوصاية الدولية. عدم السير في هذا المسلك يعني إطالة امد الصراع عن معرفة وبكامل المسؤولية.

7. شاهدنا محاولات المتطرفين الذين يسعون إلى إثارة صراع بين الأديان في الشرق الأوسط (اعتداءات في بغداد ومصر وسوريا…). ما هو استنتاجكم؟ هل تعتقدون بأن الأوضاع تزداد سوءا وأن التطرف الديني يتصاعد باستمرار على حساب المسيحيين؟

هذا صحيح، لقد ظهر تطرف في الشرق الأوسط حيث أن نشأت أيديولوجيات دينية عمادها التعصب والمسيحيون يعانون من ذلك.

لا يجب على المسيحيين أن يلبسوا حلة ضحايا الاضطهاد وينتظروا لأن يأتيهم الحل الجاهز من السماء. لا ينبغي أن يستمروا في أن يكونوا حياديين ويتقوقعوا في “الغيتو”. على عكس ذلك، عليهم الخوض في حياة بلادهم السياسية، وأن يكابدوا ويناضلوا مع غيرهم من المواطنين ويعقدون تحالفا ذكيا مع المسلمين المعتدلين… فَهِم الأقباط في مصر الحاجة إلى الخوض في الحياة السياسية لدى الانقلاب الأخير. إنهم ينشطون في وضع الدستور الجديد.
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً