Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

سبعة أسباب تدعو بعض الكاثوليك للانزعاج من البابا فرنسيس – أسباب يجب ألا يقلقوا بشأنها

© SABRINA FUSCO/ALETEIA

أليتيا - تم النشر في 01/10/13

إذا كنتم تعتقدون أن البابا فرنسيس يختلف جداً عن سلفه على المستوى العقائدي، فهذا لأنكم لا تعرفون بندكتس السادس عشر جيداً.


يبدو أن أبانا الأقدس الجديد، البابا فرنسيس، يقلق عدداً من الكاثوليك. بالتأكيد، هو ليس البابا الأول الذي يفعل ذلك، لكن الفرق يكمن في أنه يزعج فئة من الكاثوليك مختلفة جداً عن تلك التي كان يزعجها بندكتس السادس عشر.

قيل أن بندكتس كان "محافظاً" وأنه لم يكن متسامحاً ولا شفوقاً ولا عطوفاً أو غيرها من الاتهامات. هذه ليست أوصافاً دقيقة وهو لا يستحق أن تُنسب إليه اتهامات مماثلة. على العكس، إنه كاثوليكي (كفرنسيس)، مما يعني أن وضعه لا يناسب في إطار سياسي محدد: متحرر، محافظ، تقدمي، اعتدالي، أو غيره.

فلنأخذ مثلاً أقوال بندكتس السادس عشر هذه – التي يمكن أن يصفها معظم الناس بـ "المتحررة":

–        "من المؤسف أن يتعرض أشخاص مثليون لـ "السخرية العنيفة بالقول أو الفعل"… تستحق هذه المعاملة إدانة من قبل رعاة الكنيسة حيث يحصل ذلك".

–        "من المهم لاهوتياً وأنثروبولوجياً أن تكون المرأة في قلب المسيحية. من خلال مريم والنساء القديسات الأخريات، يوجد العنصر الأنثوي في قلب الديانة المسيحية".

–        "سيادة ذهنية أنانية وفردانية تتجلى أيضاً عبر رأسمالية مالية غير منظمة".

–        "إذا رفضنا مشاركة ما نملك مع الجائع والفقير، فإننا نحول هذه الخيرات إلى إله مزيف. وكم من الأصوات في مجتمعنا المادي تقول لنا أن السعادة تكون في اقتناء أكبر عدد ممكن من الخيرات ووسائل الرفاهية! لكن هذا يعني تحويل الخيرات إلى آلهة مزيفة".

بالتالي، ما الصفة التي يجب أن تعطى لبندكتس؟ ما رأيكم بـ "كاثوليكي"؟ وكما أنه لا يمكن اختصار بندكتس بصفات سياسية، فكذلك الأمر بالنسبة إلى فرنسيس. هذا لا يليق بهما.

إذاً، لماذا يزعج فرنسيس بعض الأشخاص؟ أعتقد أنه يمكن أن تكون هناك عدة أسباب. إليكم سبعة منها.

1.   كثيرون من الكاثوليك مسمرون في نموذج تنشئة دينية. هذا يعني أن عمل الكنيسة الكاثوليكية يرتكز بالنسبة إليهم على نقل العقائد والتعاليم. على الرغم من أن هذا الدور مهم، إلا أن هذه ليست رسالة الكنيسة. تقوم رسالة الكنيسة على حث الناس ليكونوا تلاميذ يسوع. ويتم ذلك من خلال الكرازة الإنجيلية. يجب أن تركز الكرازة الإنجيلية على العلاقات. فإن علاقتنا مع الآخر (من خلال الكلمة والشهادة) تساعد على بناء علاقة مع يسوع. إن كان البعض يسيئون فهم رسالة الكنيسة، فإنهم لن يفهموا أن "التلمذة"، النقطة التي يشدد عليها فرنسيس، هي في محور الكنيسة. ينبغي على التنشئة العقائدية أن تتبع بالضرورة إعلان الإنجيل – لا العكس.

2.   غالباً ما يخاطب فرنسيس أولئك الذين يعيشون على هامش الكنيسة وخارج الكنيسة – وليس أولئك الأشخاص الكاثوليك الأمناء. إن كان لا يركز على ما يعتبره عدد من الكاثوليك المسائل الأكثر أهمية (مواضيع عن الحرب الثقافية: مثلاً الإجهاض والجنس وغيرهما)، فذلك ليس لأنه لا يكترث بها. هذا خاطئ. لقد قال أنه أحد أبناء الكنيسة وأنه يقبل جميع تعاليم الكنيسة. إن كان لا يركز على هذه المواضيع، فذلك لأنه يعلم أنه إذا بدأ بهذه المواضيع، سيبعد أولئك المتواجدين على الهامش بدلاً من جذبهم.

3.   فرنسيس هو رجل بسيط جداً. يتواصل مع الفقراء كما يفعل قلائل منا في العالم الغربي. يكون صعباً عليّ شخصياً أن أتخلى عن رفاهية الحبرية وأبهتها. هذا لأنني أحب أن يتركز انتباه الجميع عليّ. لكن، يبدو أن فرنسيس يريد جذب الانتباه دوماً إلى الفقراء والبسطاء وإلى من يحبهم على أفضل نحو – أي يسوع. بالتالي، يعيش بتواضع وبساطة. لذلك، ينجذب نحوه كثيرون من غير الكاثوليك. يجب أن نعلم ذلك إذا كنا نريد بلوغهم.

4.   من السهل إساءة فهم أسلوبه الخطابي المرتجل. يجب أن نكون قد رأينا ذلك. إنه واعظ وراع بطبيعته، وبالتالي فإن كلماته نابعة من القلب بعفوية. هذا ما يسبب له بعض المشاكل عندما يدلي بتصريحات مبهمة تدوي كبرنامج يحركه الإعلام ومعارضوه. يا للعار! إن كان هناك من برنامج، فهو برنامج إعلان اسم يسوع.

5.   الكاثوليك لا يحبون التغيير. لكن لا أحد يحبه! متى كانت المرة الأخيرة التي زغزغ فيها أحد ضميرنا أو اعترض على أحكامنا المسبقة على الإيمان، فشكرناه على ذلك؟ إن فرنسيس يخرج جذرياً عن القوانين من ناحية الأسلوب. هو ليس ما نتوقعه من بابا، ويتحدانا لننظر إلى دور بطرس بشكل مختلف. هذا موجع قليلاً.

6.   يذكرنا أنه ليس من الآمن أن يكون المرء مسيحياً. يجب أن نتخلص من الفكرة التي تعتبر أن كون المرء كاثوليكياً يشبه قليلاً كونه جمهورياً أو ديمقراطياً. هذه ليست أفضل طريقة لتفسير العقيدة. المسألة لا تتعلق بسياسة أو قانون أو وثيقة. المسألة تتعلق بيسوع. كل شيء عن يسوع. لقد نسينا هذا الأمر بطريقة ما، ويلزمنا وقت طويل للعودة إليه.

7.   إن اختار فرنسيس التشديد على جوانب مختلفة من التعليم الكاثوليكي، جوانب تزعجنا، لربما نكون نحن الذين لسنا في حالة توازن. هذا ما أراه في ذاتي على الدوام. يسهل عليّ أن أكون مؤيداً للحياة والعائلة وغيرهما. ولكن، يصعب عليّ أكثر أن أكون مؤيداً للفقراء والمهاجرين وغيرهم. إذاً، عندما أشعر بأن تعاليم مماثلة تتحداني، فذلك يعني أنني أنا الذي أعيش في حالة من عدم التوازن، وليس التعليم بذاته. إنني بحاجة إلى أن أصلي عن هذه النية وأسمح لله أن يعمل في قلبي – بدلاً من أن أرمي البابا تحت الباص لأعلن تعاليم يسوع حسب رغبتي!

تحتاج جماعاتنا وكنيستنا وعالمنا إلى بابا كفرنسيس، إلى شخص يحركنا ويخرجنا من مناطق الراحة.

ينبغي علينا ككاثوليك أن نتوخى الحذر عندما ننتقد أبانا الأقدس، كما لو أنه واحد من بين الكاثوليك الآخرين في العالم. إنه نائب المسيح على الأرض وحارس العقيدة والممارسة الصحيحتين. نحن لسنا كذلك.

عندما نبدأ بالاعتماد أكثر على آرائنا الخاصة بدلاً منه على تعاليم البابا، نضع أنفسنا في منطقة خطر. أتحداكم أن تروا فرنسيس كأب روحي أرضي. سيطلب منا أحياناً أن ننمو بشكل لا نريده. لكن ذلك قد يكون جيداً لنا على أي حال.

ختاماً، صلوا من أجله لأنه بحاجة إلى صلواتكم.
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً