Aleteia
السبت 24 أكتوبر
روحانية

إعلان فداء الله الخلاصي يحقق الواجبات الأخلاقية والدينية

abouna.org

أليتيا - تم النشر في 24/09/13

طعنات طفيفة يحدثها البابا فرنسيس من أجل التغيير


في مقابلة مع المجلة اليسوعية Civiltà Cattolica، يقول البابا فرنسيس أنه من المهم التركيز "على ما هو جوهري، لأن هذا هو ما يثير العواطف ويجذب الناس أكثر، وهذا هو ما يشغل القلب". وأكد فرنسيس أيضاً أنه لا يريد فرض جنون الرقابة على الدوائر الفاتيكانية.

إنّ المقابلة نظرة غير اعتيادية للبابا فرنسيس عن الإيمان والحياة الكنسية وتتألف من 29 صفحة. ومن المفهوم أن أكثر ما قد يجذب انتباه القراء هو القليل ما يقوله البابا حول المثلية الجنسية، والحقيقة أنه لا يجب على الكنيسة التركيز فقط على المسائل المرتبطة بالإجهاض، وزواج المثليين، ووسائل منع الحمل، والقليل من القول أن الدوائر الفاتيكانية عرضة لخطر أن تصبح هيئات رقابية. "لكن جوهر رسالة البابا في مقابلته مع المجلة اليسوعية Civiltà Cattolica هو الصورة التي يقدمها البابا عن الكنيسة كمستشفى ميداني بعد معركة، أي مستشفى حيث يتم علاج الجروح. ولن يكون من المجدي أن تسأل المرضى المصابين بجروح خطيرة، الذين يمثلون العديد من الرجال والنساء اليوم الذين فقدوا معنى الحياة أو يعيشون حياة "غير منتظمة"، إذا كان لديهم ارتفاع بمستوى الكولسترول أو مستويات السكر في الدم. تحتاج جراحهم علاجا يقيهم من الموت. فكل شيء آخر يستطيع الانتظار.

إن الكنيسة التي يريدها فرنسيس ليست كنيسة تغير طبيعتها أو ترمي عقيدتها بعيداً. بل هي الكنيسة القادرة على إظهار جانبها الرحيم والتي تركز على إعلان "ما هو أساسي وضروري وما يحرك عواطف الناس ويجذبهم أكثر، ما يشغل قلوبهم، كما في حالة من تلاميذ عمواس". كما تكلم بندكتس السادس عشر في كلمة تحمل ذكرى، إلا أنها تنسي بسرعة، في رحلته إلى البرتغال في أيار 2010، عندما قال إن العودة إلى الأخلاق والقيم لا تلمس قلوب الناس اليوم. لذلك في مقابلته مع مدير Cviltà Cattolica، فإن فرنسيس يجيب على أولئك الذين ينتقدون صمته على القيم غير القابلة للتفاوض. كما لو كان مقصراً في رسالة الكنيسة، إن لم يكرر إداناته أسبوعياً للإجهاض ولزواج المثليين.

وأضاف البابا "لا يمكننا فقط التركيز على قضايا مرتبطة بالإجهاض، وزواج المثليين، ووسائل منع الحمل. هذا غير ممكن". "أنا لم أتحدث مطولاً عن هذه المسائل، وهذا تم احتسابه ضدي. ولكن عندما يتحدث شخص ما، يجب أن يكون الحديث في السياق. ونحن نعلم ما هو رأي الكنيسة. وأنا ابن الكنيسة، ولكن ليس هناك حاجة للاستمرار في الحديث حول هذا الموضوع". "وأحيانا ما قد تتورط الكنيسة في أشياء صغيرة، في أمور تعليمية صغيرة". "وبدلاً من ذلك، يجب أن نعود للإعلان أن "يسوع المسيح قد خلصكم!" على الخدّام "أن يكونوا قبل كل شيء خداماً للرحمة"، لأن "إعلان فداء الله الخلاصي يحقق الواجبات الأخلاقية والدينية. اليوم يبدو أن العكس تماما هو السائد".

هذه الكلمات هي عكس النهج الذي يتبعه أولئك الذين يعتقدون أن المهمة الأكثر أهمية بالنسبة للمسيحيين اليوم ليس إعلان رسالة الخلاص، التقارب والرحمة، ولكن لترديد مجموعة من التعاليم والإدانات. وللتعاليم والنواهي معنى في سياق تجربة الإيمان لكنهما في نهاية المطاف يدفعان الناس بعيداً بدلاً من التواصل معهم مع الرسالة الإنجيلية عندما يصبحون هم الموضوع الرئيس للوعظ والعناية الرعوية. إن كلمات البابا ونظرته للدين تتطلبان "ارتداداً رعوياً" من الكنيسة جمعاء.

وأوضح فرنسيس أن المرافقة من خلال الرحمة، لا تعني التزمت ولا التراخي. إن كرسي الاعتراف ليس غرفة تعذيب ولكنها ليست، غرفة غسيل أو Dry Clean تذهب إليها لإزالة بقعة وكأن شيئاً لم يحدث على الإطلاق. لا يمكن أبداً أن يعتبر الشر شيئاً جيداً. إنه يعتمد على النهج الذي يتبعه شخص ما، والرؤية التي يتبناها وأولوياته التي تختلف. "لدي يقين عقائدي واحد: الله موجود في حياة كل شخص، الله حاضر في حياة كل واحد منا. حتى لو كانت حياة الشخص كارثية، وإذا تم تدميرها بعادات سيئة أو بالكحول أو غيرها، إن الله في حياة أولئك أيضاً. كل إنسان مدعو، ويجب عليه، أن يبحث عن الله في حياته".

خلال المقابلة، أجاب فرنسيس على أسئلة الذين توقعوا قرارات سريعة، وإصلاحات فورية، وأن يبدل معاونيه مباشرة بعد انتخابه. رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في أميركا الكاردينال تيموثي دولان، على سبيل المثال، انتقد الوضع بقوله: "أعرف أنه هنالك حاجة دائمة للوقت لبناء أساسات تغيير حقيقي وفعال، وهذا هو الوقت التمييز". لكن هذا التمييز يستطيع تحقيق قرارات عاجلة وتدخلات لازمة، عندما تكون نية التعامل معهم في وقت لاحق. إن بنك الفاتيكان والفضائح التي أطلقتها تحقيقات القضاء هي مثال على ذلك.

وبخصوص القدرة على صنع القرار والسلطة، تحدث البابا عن تجربته ككاهن إقليمي شاب، وحقيقة أن قراراته "المفاجئة والفردية" جعلته يبدو ككاهن "محافظ" على الرغم من أنه "لم يكن يوماً ما يمينياً". لهذا السبب يعتقد الآن أنه من الضروري مناقشة الأمور والتفكير بها بعناية قبل اتخاذ أي قرار. انه يريد أيضا إجراء مشاورات مع المساعدين في الفاتيكان ومع مجموعة الكرادلة الثمانية الذين اختارهم للنظر في إصلاح دوائر الفاتيكان، ليكون حقيقياً وصادقاً وليس مجرد مشاورات غير رسمية.

وأخيرا، فإن الفقرات المتعلقة بدوائر الفاتيكان والمجمع الفاتيكاني هي أيضاً أساسية. إن دوائر الفاتيكان موجودة في خدمة البابا والأساقفة. إنهم هنا لمساعدة الكنائس المحلية والمجالس الأسقفية. إنها تساعد في وضع آليات عمل، ولا يجب أن تتحول إلى "هيئات رقابية". تحتاج الكنائس المحلية إلى أن تعطى فرصة المزيد من المشاركة. وفي معرض حديثه عن المجمع الفاتيكاني الثاني، قال البابا أنّ الإنجيل يجب أن يقرأ في سياق عالم اليوم، كما اقترح المجمع.
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيس
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً