Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

البابا: لمن يضطر الى اللجوء حقّ الاندماج

REUTERS/Osservatore Romano

أليتيا - تم النشر في 13/09/13

زار البابا فرنسيس مركز أسطلي الذّي يقدم المأوى لمن اضطروا الى ترك البلاد. "أتوجه الى خدام اللّه نساءًا ورجالاً، إن الاديرة الخاليّة لا تكون في خدمة الكنيسة عندما يتمّ تحويلها الى فنادق لكسب الأموال فالأديرة الفارغة ليست ملكنا بل هي ملك اللاجئيين الذّين هم جسد ال


روما (اخبار آسيا) – يُعتبر الاندماج "حقًا" من حقوق طالبي اللجوء  إذ ان "الرحمة الحقيقيّة، الرحمة التّي يهبنا إياها اللّه  صلبها العدل والسماح للفقراء بإيجاد السبيل للخروج من الفقر." فهذا ما تقتضيه الرحمة "منا ومن الكنيسة ومن روما ومن الحكومة". فهي تقتضي ان لا يحتاج احد بعد اليوم الى الغذاء أو المأوى أو المساعدة القانونيّة ليتمتع بحقه في العيش أو العمل أو تحقيق الذات."

ودافع البابا فرنسيس خلال زيارته مركز أسطلي اليوم بقوّة عن حقوق اللاجئين. فمن هذا المكان الذّي استطاع من خلاله اليسوعيين مساعدة الأشخاص الذّين اضطروا الى ترك بلادهم واللجوء الى روما منذ أكثر من 30 سنة دعا البابا "خدّام اللّه" ان يتلقفوا بكثيرٍ من الجد والمسؤوليّة "هذه الحقبة التاريخيّة."

"يدعونا اللّه الى التسلّح بالشجاعة والسخاء لاستقبال الآخرين في مجتمعاتنا ومنازلنا وأديرتنا الفارغة…أعزائي خدّام اللّه ، إن الاديرة الخاليّة لا تكون في خدمة الكنيسة عندما يتمّ تحويلها الى فنادق لكسب الأموال فالأديرة الفارغة ليست ملكنا بل هي ملك اللاجئيين الذّين هم جسد المسيح. فقد دعانا اللّه لكي نعيش بسخاء وشجاعة فعل الترحيب (بالآخرين) في الاديرة الفارغة."

والتقى الحبر الأعظم خلال زيارته متطوعين يوزعون الطعام ومستشارين يقدمون المساعدة القانونيّة وأطباء يستقبلون ويزورون المرضى وصيدلي يصف الأدويّة مشيرًا الى ان الاهتمام لا يقتصر "على تقديم وجبة الطعام" بل على "المرافقة" أيضًا.

وقد قطع مركز أسطلي في هذا المجال وخلال هذه الفترة شوطاً طويلاً. فكان يُقدم عند نشأته خدمات الاستقبال فقط: كافتيريا وأسرة بالإضافة الى المساعدة القانونية ومن ثمّ عمل على مرافقة الأشخاص في البحث عن عمل والاندماج الاجتماعي ومن ثمّ قدم نشاطات ثقافيّة من اجل المساهمة في انماء ثقافة الإهتمام بالآخر والتلاقي والتعاون بدءًا بحماية حقوق الانسان. إلا أن الإهتمام وحده لا يكفي. فلا يكفي تقديم وجبة الطعام إن لم نرفقها بمساعدة الآخرين على تعلم تدبير أمورهم بنفسهم. إن عمل الخير الذّي يُبقي الفقير على ما هو عليه ليس كافيًا والرحمة الحقيقيّة، الرحمة التّي يهبنا إياها اللّه  صلبها العدل والسماح للفقراء بإيجاد السبيل للخروج من الفقر."

وقال البابا وهو يُحيي اللاجئين: "يُجسد كلّ واحدٍ منكم أصدقائي الأعزاء، قصةً تروي مأساة الحروب والنزاعات المرتبطة في أغلب الأحيان بالسياسات الدوليّة." "إلاّ ان لكلّ واحدٍ منكم غنى انساني وديني من الواجب تثمينه لا الخوف منه. فالعديد منكم من الطائفة المُسلمة أو غيرها. تأتون من بلدان مختلفة واوضاع مختلفة. علينا ان لا نخاف الاختلاف! إذ نكتشف من خلال الأخوّة ان الاختلاف قوّة وهديّة للجميع! فلنعش هذه الأخوّة."

وأرفق البابا "المرافقة" بكلمتَين اخريَين هما "الخدمة" و"الدفاع" للتعامل مع شؤون طالبي اللجوء في ارض جديدة.

"ما الذّي نقصده بالخدمة؟ نعني بالخدمة قبول الشخص لدى وصوله والاهتمام به والانحناء نحو المحتاجين والتواصل معهم دون أفكار مسبقة دون خوف بل بكلّ محبة وتفهم كما فعل يسوع عندما غسل أرجل تلاميذه. تعني الخدمة العمل جنبًا الى جنب مع من هم أكثر احتياجًا ونسج قبل كلّ شيء علاقةً انسانيّة معهم والتقرب منهم وبناء أواصر التعاون. نعم التعاون، وهي كلمة تُخيف أكثر البلدان تقدمًا فيُخشى البوح بها كما لو كانت كلمة بذيئة. إلاّ أنّها أجمل الكلام! تعني الخدمة الاعتراف بدعوات العدالة والأمل والدفاع عنها والبحث معًا عن السبل والمسارات الملموسة الآيلة الى الحريّة."

"ويعزز الفقراء معرفتنا باللّه أكثر إذ يُسلّط ضعفهم وبساطتهم الضوء على انانيتنا وثوابتنا الزائفة وادّعاءتنا بالاكتفاء الذاتي. فيحثّنا الفقراء على اختبار قرب اللّه وحنانه والى ادخال الحبّ والرحمة التّي تأتينا من الآب الى صلب حياتنا، هو الذّي يعتني بصمت وثقة وصبر بنا جميعًا."

"من هذا الموقع بالذات الذّي يجمع بين الاهتمام واللقاء والخدمة أوّد ان اطرح سؤالاً على الجميع، على جميع الذّين يعيشون هنا في أبرشيّة روما. هل ينحني كلّ واحدٍ منا نحو الذّين هم في الضيق أم نخاف ان تتسخ أيدينا؟ هل أنا منغلق على نفسي واغراضي أم أرى من حولي من هم بحاجة الى مساعدة؟ هل أُسعد نفسي فقط أم اخدم الآخرين كما فعل يسوع الذيّ أتى ليخدم وليبذل حياته؟ هل أنظر مباشرةً في عينَي من يطلب العدالة أم أُشيح  بنظري عنه هربًا؟

"كما نعني بالمرافقة أيضًا الدفاع عن الآخرين وان نكون الى جانب الأكثر ضعفًا فكم من مرّةٍ رفعنا الصوت للدفاع عن حقوقنا لكن كم من مرّة لم نبالِ لحقوق الآخرين! وكم من مرّة لم نستطع أو لم نشأ ايصال صوت الذّين عانوا ويُعانون والذّين رأوا حقوقهم تُهدر والذّين عانوا العنف ولم تتم الاستجابة الى رغبتهم بالعدالة."

وأضاف البابا: "من المهم بالنسبة للكنيسة جمعاء الاهتمام بالفقراء وتعزيز العدالة على ان لا ينحصر ذلك على أهل الاختصاص بل ان يكون جزءًا من العمل الرعوي بصورةٍ عامة وجزء من تدريب الكهنة والرهبان والراهبات في المستقبل ومن انشطة الرعايا الاعتياديّة ومن الحركات والمجموعات الكنسيّة."

وبعد طلب فتح كلّ الأديرة الفارغة قال البابا: "اعرف انّه ليس بالأمر السهل إذ يتطلب ذلك تقديرًا حكيمًا وتحمل المسؤوليّة والتحلي بالشجاعة أيضًا. نبذل الكثير من الجهود إلا أنّه قد يكون مطلوب منا أكثر من ذلك أي الاهتمام والمشاركة بما تطلبه منا العناية الإلهيّة لكي نتمكن من تخطي الإغراءات الدنيويّة الروحيّة والتقرب من الأشخاص العاديين والمهمشين خاصةً. نحن بحاجة الى مجتمعات داعمة تعيش الحبّ بتجرد."

وختم الحبر الأعظم بالقول: "يصطف يوميًا هنا وفي مراكز أخرى أناسٌ كثيرون وأغلبهم من الشباب بانتظار الطعام. ويُذكرنا هؤلاء بمعاناة البشريّة ومأساتها إلا ان هذه الحال تحثنا على التحرك. فالآن، كلّ شيء ممكن يكفينا طرق الباب والقول: أنا هنا، كيف لي ان أساعد؟"
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً