Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
روحانية

البطريرك الطوال: الشرق العربي بدون المسيحيين ليس الشرق الذي نعرفه

abouna.org

أليتيا - تم النشر في 11/09/13

إن حالة عدم الاستقرار في الأراضي المقدسة تنال جميع المواطنين


لفت البطريرك فؤاد الطوال، بطريرك القدس للاتين، إلى إن حالة عدم الاستقرار في الأراضي المقدسة تنال جميع المواطنين، ولكنها تنال بشكل خاص المسيحيين، مشدداً على "إن الشرق العربي بدون المسيحيين ليس الشرق الذي نعرفه ونحبه".

وقال البطريرك الطوال "لقد آن الوقت للعمل على حل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً ومقبولاً. وهذا ما لا يمكن أن يحصل إلا بالجهود الصادقة للأسرة الدولية وللقوى الكبرى، على أن يكون موقف هذه القوى منصفاً وحيادياً. ما لم تُحل هذه القضية، فسنظل في مهب الريح في الأرض المقدسة، وفي الشرق الأوسط وفي العالم".

وأضاف في كلمة وزعتها البطريركية اللاتينية في القدس اليوم الثلاثاء "إن حالة عدم الاستقرار تنال جميع المواطنين، ولكنها تنال بشكل خاص المسيحيين، أولاً لكونهم مواطنين يشاطرون الآخرين تبعات المآسي التي تحل بمجتمعاتهم. ولكنهم، في الوقت عينه، يعانون من هذه الحالة بصفتهم مسيحيين أيضاً"، حيث "ينتابهم الشعور بأنهم مستهدفون بشكل خصوصي، وهذا ما يزرع الخوف والفزع في نفوسهم ويدفعهم إلى الهجرة. بالرغم من كل التطمينات التي تصلهم من هنا وهناك".

وتابع "في أراضينا المقدسة وفي القدس بالذات وحيث التهويد المستمر وبناء المستعمرات التي لم تتوقف، يؤلمنا أن نشعر بأن أوضاعنا المأساوية لم تعد تهم المجتمع الدولي، كما لم تعد تهم بعض الدول العربية المسلمة إذ انتقل الاهتمام والانتباه إلى الوضع السوري المؤلم أو المصري الصعب".

ورأى أنه "لم تعد تكفي الخطابات والوعود، سواء كانت من جهة عربية إسلامية أو من الغرب، لقد فقد الشعب الثقة في هذه الوعود، وصار حلمهم خارج البلاد هرباً من ظروف لم يعودوا يستطيعون تحملها، ولا مانع ولا ضمير يوبخ، إذا بيعت البيوت والأملاك التي ورثناها عن أجدادنا في سبيل تأمين الهجرة وترك البلاد ومشاكلها وراءنا. إن الشرق العربي بدون المسيحيين ليس الشرق الذي نعرفه ونحبه".

وأضاف البطريرك الطوال "إن الخطاب القديم لم يعد صالحاً لحاضر تغيرت معادلاته. فلم يعد من المقبول اللجوء لخطاب يعتمد الماضي دون معالجة قضايا العصر. لم يعد مقبولا أن نسمع كلاماً في الغرف المغلقة عن التسامح وقبول الآخر لا يتم الجهر به في العلن وعن المنابر الدينية: أن المسيحي هو أخ للمسلم والمسلم هو أخ للمسيحي".

وقال "كثيرون يعيشون حاضرهم من الماضي، وماضيهم أصبح حلم المستقبل، ولم تعد تشفع فينا لا عهدة معاوية، ولا مواقف عمر بن الخطاب المشرفة ولا آيات القرآن الكريم، مما يبعث القلق في نفوس قادة كثيرين مسيحيين ومسلمين". وأضاف "من الأكيد أن عنصر الدين الذي يربطنا نحن مسيحي الشرق الأوسط بالغرب، لا يمكنه قطعاً ولا يجب أن يكون حجّة للبعض، لربط مسيحيي الشرق بسياسات الغرب ومصالحه".

وتابع "كما أن ما يجمعنا ويشركنا بالدين الإسلامي وما في هذا الدين الحنيف من آيات بينات تنادي بالتآخي، وترداد الآيات من الإنجيل المقدس والقرآن الكريم، لم يعد ينفعنا أو يحمينا من تعصب إسلامي أعمى عند البعض ومن تكفير لا يعرف للشفقة أو للرحمة سبيلاً ولا يقف حد معاناة المسيحي من الجماعات التكفيرية فقط، بل أن صمت الصوت المسلم المعتدل العقلاني وعدم مقدرته على التأثير على الأحداث يضعنا في حالة من الخوف والفزع".

وشدد في هذا الصدد على انه "لا بد من مواجهة هذه التيارات المتطرفة بشجاعة وصراحة ووضوح، عن طريق خطة تربوية صحيحة تبين الجوانب الايجابية في الإسلام والمسيحية واليهودية، كي ينشأ جيل جديد على الانفتاح وتقبل الآخر". واعتبر أنه "من الأهمية بمكان خلق رأي عام يناهض هذه التيارات ويعزلها، يُحد من تأثيرها وسطوتها على المجتمعات".

وختم بالقول "إن نظرةً إلى رؤوس الأموال الطائلة التي تُحرق على مذابح الحروب الأهلية في سبيل مصالح دنيوية، نطرح السؤال الذي لا جواب عليه: لماذا هذا الهدر الكبير؟ ماذا لو صرفنا هذه الأموال للقدس ومؤسساتها وسكانها وإيجاد المساكن لأهلها؟".
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً