Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
أخبار

بشار الأسد: لم استخدم الأسلحة الكيميائيّة والمخابرات الأمريكيّة تؤكد ذلك

sirianews

أليتيا - تم النشر في 10/09/13

يستنكر الرئيس السوري في مقابلةٍ أجرتها معه قناة السي.بي. أس. غياب الأدلة في حين تتحدث المخابرات الأمريكيّة عن "أدلة مفبركة". من جهةٍ أخرى، دان البابا فرنسيس استخدام السلاح الكيميائي ويلتزم الكرسي الرسولي بضرورة عقد مؤتمر للسلام يأخذ بعين الاعتبار الأولويات


واشنطن (أخبار آسيا) – يستمر بشار الأسد بنكران استخدام الأسلحة الكيميائيّة ضد شعبه وهذا بالتحديد ما فعله خلال مقابلةٍ أجرتها معه قناة السي.بي.سي تُبثُ اليوم. ويقول الرئيس السوري أن "ما من أدلةٍ" تُشير الى استخدام الحكومة لمثل هذه الأسلحة. وتتعارض تصريحاته هذه مع تصريحات كلّ من باراك أوباما ووزير الخارجيّة جون كيري اللذان يعملان من أجل حشد الدعم الدولي لشنّ هجوم على سوريا المُتهمة باستخدم السلاح الكيميائي.

وتوجّه كيري في الأيام الأخيرة الى باريس ولندن لحثّ اعضاء الإتحاد الأوروبي على ضرورة الهجوم. ويقول إن "الأدلة تتحدث عن نفسها" وان الدليل على استخدام حكومة الأسد السلاح الكيميائي "لا يمكن ضحده".

في الواقع، تُشير "الواشنطن بوست" نقلاً عن مصادر استخبراتيّة أمريكيّة انّه تمّ فبركة هذه "الأدلة التّي لا يمكن ضحدها" للوصول الى النتيجة المنشودة ألا وهي الهجوم العسكري على سوريا.

وتتحدث المصادر الاستخبراتيّة عن مكالمةٍ هاتفيّة اعترضتها الوحدة الإسرائيليّة الشهيرة 8200 يطلب فيها وزير الخارجيّة السوري تفسيرًا من الجيش حول ما إذا تمّ حقًا هجوم بالسلاح الكيميائي غير مأذون به. وبدا واضحًا ان الوزير "مذعور لا يفهم ما يحصل" من خلال نبرة صوته. وبحسب النص الأصلي للوحدة 8200 "نفى ضابط الجيش نفيًا شديدًا استخدام أي صاروخ داعيًا الوزير الى التأكد بنفسه من وجود كلّ الاسلحة (الكيميائيّة) مشيرًا في النهاية الى "ان كلّ الأسلحة تحت السيطرة".

وفي العرض الذّي يُقدمه كيري والإدارة الأمريكيّة، لم تتمّ الإشارة أبدًا الى هذا التفصيل المهم.

وفي الواقع، يخشى العديد من المراقبين والمحللين أن يكون الثوار قد استحوذوا  على الاسلحة الكيميائيّة واستخدموها ضد أنصارهم لدفع المجتمع الدولي الى ضرب الاسد والترويج لقضيتهم. 

في غضون ذلك، يستمر أوباما في محاولة حشد التأييد الشعبي والحصول على أصواتٍ مؤيدة في مجلس الشيوخ والكونغرس الذّي يستأنف جلساته اليوم بعد العطلة الصيفيّة.

ومن المتوقع ان يطل أوباما عبر أربع مقابلات تلفزيونيّة محليّة في حين يتصل معاونوه بالبرلمانيين فردًا فردًا إلاّ أنّه قد يستطيع التعويل حتّى الآن على ثلث السياسيين فقط في حين ان 60% من الرأي العام الأمريكي يُعارض شنّ ضربةٍ على سوريا.

ويُشير بعض المعلقين الى التعارض بين غضب أوباما الذّي رافق فضيحة استخدام الأسلحة الكيميائيّة التيّ أودت بحياة  الميئات وسكوته على مقتل 100 ألف سوري في السنتًين والنصف الماضيتَين. وتُشير أزرا كلاين على موقع بلومبرغ ساخرةً: "من شأن التدخل الأميركي أن يُشجع  الطغاة في المستقبل على القتل بالأسلحة الناريّة لا بغاز السارين."

وطلب البابا فرنسيس مرّةً جديدة البارحة من المسيحيين الصلاة من اجل سوريا والشرق الأوسط شاكرًا الكاثوليك والمسيحيين كافةً والمؤمنين من دياناتٍ أخرى على المشاركة في ساعة السجود من أجل السلام التّي جرى تنظيمها ليل السابع من سبتمبر في ساحة القديس بطرس. وقال البابا لدى إعلانه عن تنظيم هذا الحدث خلال صلاة التبشير الملائكي في الأوّل من سبتمبر: "إنّني أدين أشد إدانة استخدام السلاح الكيميائي فالصورة المريعة التّي وصلتنا في الأيام الأخيرة تُحرق قلبي وفكري. فاللّه كما التاريخ سيحكم على أعمالنا غير المقبولة! 

فغنيٌّ عن القول انّه يجب إيلاء الأولويّة لعقد مؤتمر سلام لا للأسلحة الكيميائيّة.

وفي الخامس من سبتمبر أعرب المونسنيور دومينيك مامبرتي، أمين سر الكرسي الرسولي للعلاقات مع الدول عن هواجس الفاتيكان ذات صلة بالوضع السوري أمام كلّ سفراء الكرسي الرسولي:

فقال: "من الضروري بدايةً بذل كلّ الجهود من أجل إعادة احياء الحوار بين جميع الأطراف من أجل الوصول الى مصالحةٍ شاملة في سوريا كما يجب المحافظة على وحدة البلاد وتلافي تشكيل مناطق مخصصة لكلّ شريحةٍ من شرائح المجتمع. وناهيك عن وحدة البلاد، تدعو الحاجة أيضًا الى ضمان سلامة الأراضي السوريّة.

فمن المهم أن نطلب من كلّ الفرقاء – خاصةً الذّين يأملون باستعادة مناصب المسؤوليّة في البلاد – ان يقدموا ضمانات تؤكد ان في سوريا الغد مكان للجميع خاصةً للأقليات بما في ذلك المسيحيين. وقد يأخذ التطبيق الفعلي لهذا المفهوم أشكال مختلفة إلا أنّه من الضروري في أيّ حالٍ من الأحوال احترام حقوق لإنسان وخاصةً الحريّة الدينيّة. بالإضافة الى ذلك، من الواجب اعتماد  مفهوم المواطنة كقاعدة أساس حيث يكون كلّ المواطنين سواسيّة يتمتعون بنفس الحقوق والواجبات قادرين "على ممارسة شعائرهم الدينيّة بحريّة والمساهمة في الخير العام " بغض النظر عن انتمائهم الإثني أو الديني. (البابا بندكتس لسادس عشر،  كلمة وجهها الى السلك الدبلوماسي في 7 ينايير 2013).

وأخيرًا يدعو وجود المجموعات المتطرفة المتزايد في سوريا الى القلق وهي تأتي في أغلبيّة الأحيان من بلدانٍ اخرى. وبالتالي فمن المهم مناشدة المدنيين والمجموعات المعارضة النأي بالنفس عن هؤلاء المتطرفين والابتعاد عنهم ورفض الارهاب بشكلٍ واضحٍ وصريح".
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الحرب في سوريا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً