Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
أخبار

يذهب الغرب بإتجاه الانتحار إن تدخل في سوريا

@DR

أليتيا - تم النشر في 06/09/13

من شأن التدخل العسكري أن يُقضي على المسيحيين في الشرق الأوسط بحسب ما يؤكد خبير


في خضم كلّ الحيرة التّي تحوم حول مستقبل سوريا، تظهر بعض الثوابت: إن القوى الغربيّة متّهمة مباشرةً بنشر الأصوليّة الإسلاميّة والعنف في كلّ العالم العربي ولن يجر التدخل العسكري المُرتقب المنطقة بأسرها الى صراع لا تُحمد عقباه وحسب بل سيكون بمثابة توقيع على وثيقة اعدام المسيحيين في الشرق الأوسط.

هذه هي قناعة الأب بوغوص ليفون زيكيان الراسخة الذّي لا يسعه سوى استهجان ما يقرأه بشأن الأحداث الدائرة حاليًا في سوريا والتّي تُذكرنا بعراق جديد. ويضع هذا الكاهنٌ الأرمني واستاذٌ لللغة الأرمنيّة وآدابها في جامعة كا فوسكاري في البندقية وفي مؤسسات كنسيّة أرمنيّة  وفي المعهد البابوي الشرقي في روما خلال هذه المقابلة لـأليثيا (aleteia.org) في الميزان مسؤوليات مختلف البلدان الغربيّة.
يبدو أن لا نهاية مُرتقبة للمجازر في سوريا إذ تُسلّط الصحف يوميًا الضوء على الفظائع التّي لا وصف لها والتّي يتكبدها الشعب السوري من قطع رؤؤس واغتصاب وقتل جماعي وانتهاكات من كل نوع دون تحييد الأطفال حتّى. فما مصير سوريا وسط  كلّ هذا العنف؟

أعتقد ان الثورة السوريّة أسوّةً بكلّ ثورات العالم العربي قد تمت بتشجيعٍ من القوى الأجنبيّة، أو لوضع الأمور في إطارها التاريخي الصحيح، بتشجيعٍ من الإمبرياليّة الغربيّة التّي أصبحت بعد سقوط الإتحاد السوفياتي  شرسة وعنيفةً لا تشبع إذ بلغ حدّ نفاقها درجات لم يشهد لها التاريخ مثيلاً. فأين كان الغرب خلال الإبادة الجماعيّة في رواندا وأين هو حتّى الآن من إبادة المسيحيين في دارفور؟ وأين كان عند استخدام الغاز ضد الأكراد وكان هو صدام ؟ وغيرها وغيرها من الأمثلة. من الصعب توقع مصير سوريا وهذا محزنٌ للغاية! لكن ما قد يكون مصير الغرب إن استمر في انتهاج هذه الرأسماليّة التّي لا ترحم وهذا النفاق البربري ومع قصر النظر السياسي الذّي أدّى الى إنشاء الطالبان ومع مساعدته – والكلّ يعرف-  الأصوليّة الإسلامية الأكثر تطرفًا في كلّ انحاء العالم.  فقد يكون الإنتحار افضل له الآن!
ما الذّي قد يحدث في حال التدخل العسكري؟

 أُفضل عدم التفكير في ذلك إذ قد يؤدي الى كارثة بكلّ ما للكلمة من معنى على النحو الذّي أشار إليه خبراء آخرون. وفي كلّ الأحوال، اعتقد انّه سيكون المرحلة الأخيرة قبل القضاء على المسيحيين في الشرق الأوسط. إنّها عمليّةٌ لا تنتهي في مجرى التاريخ ولسوء الحظ دائمًا ما لعبت القوات الغربيّة دورًا مؤسفًا ومحزنًا!

رفعت كلّ القيادات الدينيّة الصوت ضد تدخلٍ عسكري خارجي لكن ما هي الخطوات العمليّة التّي من الممكن الإضطلاع بها لإنهاء الصراع في سوريا؟ 

آمل أن يُطلق الحبر الاعظم نداءًا قويًا كالذّي أطلقه البابا يوحنا الثالث والعشرون عشيّة الحرب التّي تمّ العدول عنها ضد كوبا. فسمع خروتشوف وكيندي نداءه  وآمل ان يحذو حكام اليوم حذوهما.

 ا يفهم العالم الغربي تأييد المسيحيين للنظام ويعتبرهم بالتالي مُتواطئين معه. هل تخشى على مصير المسيحيين في الشرق الأوسط في حال تعززت نفوذ المجموعات الأصوليّة؟ هل

لكَ ان تُفسر لنا وضع المسيحيين وما السبب وراء تأييدهم بصورةٍ عامة النظام؟ وما الرسالة التّي توجهها الى الغرب لكي يتمكن من فهم وضع المسيحيين وكيفيّة التعامل معهم؟


لا أعتقد أنّه لا يفهم بل يوحي بذلك. فهو لا يُريد الفهم إذ يعميه طموحه الجامح ورأسماليته الغير محدودة. وهناك جانبٌ من الجهل أيضًا. فمن يعتقد أنّه باستطاعته إرساء الديمقراطيّة بقوّة السلاح لم يفهم شيئًا من الديمقراطيّة بعد (ولنا مثال العراق وأفغانستان وتونس ومصر وهلم جرّ!). كما أنني أراهن ان هؤلاء لم يقرأوا يومًا خطاب بيريكلس الشهير الذّي يبقى وثيقة الديمقراطيّة الأعظم.

إنها عدم القدرة على التمييز وغياب الإرادة أيضًا. فصحيحٌ ان سوريا لم تكن بلدًا ديمقراطيًا لجهة حرّية التعبير السياسيّة إلا أنّها كانت من أكثر البلدان ديمقراطيّةّ في ما يتعلق بالديمقراطيّة المجتمعيّة الشبه غائبة في الغرب إذ لا وجود لمجتمعات إثنيّة أو دينيّة معترفٌ بها باستثناء الديانات الكبرى والمذاهب المتفرقة وبعض الأقليات الإقليميّة في  جنوب تيرول أو ألتو أديجي فالإحتكار العرقي الثقافي في الغرب ونظامه السياسي الذّي غزا العالم لشكلٌ من "الدكتاتورية"  يرفض الغرب المتغطرس سياسيًا وايديولوجيًا مناقشته.
ما عساها تكون المصالح الإقتصاديّة أو السياسيّة أو الإجتماعيّة الكامنة وراء تدخلٍ عسكري غربي؟

أولاً مصالح ذات صلة بصناعة الأسلحة التّي تجعل من الميليونير ميلياردير. هذه هي الفكرة الإجتماعيّة- الإقتصاديّة المهيمنة في الغرب اليوم والتّي يتم تطبيقها: جعل الأغنياء أكثر غنى والأكثر غنى فاحشي الثراء. رائع! تهانينا! وهذه حال العراق حيث تكبّد الغرب السياسي فشلاً ذريعًا في حين حقق كبار منتجي السلاح نجاحًا كبيرًا على النحو الذّي حصل خلال كلّ الحروب التّي عرفها العالم في السنوات الـ23 الماضيّة. فليُنجنا اللّه من الأسوأ!
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً