Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 30 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

كلمة البطريرك فؤاد الطوال ، في مؤتمر التحديات للعرب المسيحيين في عمّان

abouna.org

أليتيا - تم النشر في 06/09/13

ان عملية السلام المتعثرة في الأرض المقدسة, تشكل عقبة كأداء أمام تطور مجتمعاتنا بشكل عام


ننشر فيما يلي النص الكامل للكلمة التي القاها البطريرك فؤاد الطوال ، بطريرك القدس للاتين ، في المؤتمر الذي دعا اليه الملك عبدالله الثاني في الاردن، حول "التحديات التي تواجه المسيحيين العرب " :

نشكر الأردن والقائمين عليه وعلى راسهم جلالة الملك عبد الله الثاني وصاحب السمو الملكي الأمير غازي بن محمد, على هذه المبادرة الفريدة من نوعها. ان وجود هذا الكم من رجالات الدين المسيحي والإسلامي هو غنى بحد ذاته. وهو شبه جواب على ما يدور في شرقنا من تحديات وصعوبات قد تكون حياة أو موتاً لشعوبنا.

ان عملية السلام المتعثرة في الأرض المقدسة, تشكل عقبة كأداء أمام تطور مجتمعاتنا بشكل عام، وعلى وضع المسيحيين بشكل خاص. لقد آن الوقت للعمل على حل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً ومقبولاً. وهذا ما لا يمكن أن يحصل إلا بالجهود الصادقة للأسرة الدولية وللقوى الكبرى، على أن يكون موقف هذه القوى منصفاً وحيادياً. ما لم تُحل هذه القضية، فسنظل في مهب الريح في الأرض المقدسة، وفي الشرق الأوسط وفي العالم.

إن حالة عدم الاستقرار تنال جميع المواطنين، ولكنها تنال بشكل خاص المسيحيين، اولاً لكونهم مواطنين يشاطرون الآخرين تبعات المآسي التي تحل بمجتمعاتهم. ولكنهم، في الوقت عينه، يعانون من هذه الحالة بصفتهم مسيحيين أيضاً, كما ذكر في خطابة سمو الأمير غازي. من الملاحظ أن جميع الظروف التي مرت بها مختلف بلدان المنطقة كان لها الأثر السلبي، وبشكل خصوصي، على المسيحيين (العراق، سوريا، مصر، لبنان، فلسطين …). ينتاب المسيحيين الشعور بانهم مستهدفون بشكل خصوصي، وهذا ما يزرع الخوف والفزع في نفوسهم ويدفعهم الى الهجرة. بالرغم من كل التطمينات التي تصلهم من هنا وهناك.

في أراضينا المقدسة وفي القدس بالذات وحيث التهويد المستمر وبناء المستعمرات التي لم تتوقف، يؤلمنا أن نشعر بأن أوضاعنا المأساوية لم تعد تهم المجتمع الدولي، كما لم تعد تهم بعض الدول العربية المسلمة إذ انتقل الاهتمام والانتباه إلى الوضع السوري المؤلم أو المصري الصعب. لم تعد تكفي الخطابات والوعود، سواء كانت من جهة عربية إسلامية أو من الغرب. لقد فقد الشعب الثقة في هذه الوعود، وصار حلمهم خارج البلاد هرباً من ظروف لم يعودوا يستطيعون تحملها، ولا مانع ولا ضمير يوبخ، إذا بيعت البيوت والأملاك التي ورثناها عن أجدادنا في سبيل تأمين الهجرة وترك البلاد ومشاكلها وراءنا. إن الشرق العربي بدون المسيحيين ليس الشرق الذي نعرفه ونحبه.

أن الخطاب القديم لم يعد صالحاً لحاضر تغيرت معادلاته. فلم يعد من المقبول اللجوء لخطاب يعتمد الماضي دون معالجة قضايا العصر. لم يعد مقبولا أن نسمع كلاما في الغرف المغلقة عن التسامح وقبول الآخر لا يتم الجهر به في العلن وعن المنابر الدينية: أن المسيحي هو أخ للمسلم والمسلم هو أخ للمسيحي. هذه هي رسالة عمان التي يجب أن تتحول إلى واقع في المناهج التعليمية وفي الخطاب الديني وفي وسائل الأعلام الدينية كذلك.

كثيرون يعيشون حاضرهم من الماضي، وماضيهم اصبح حلم المستقبل، ولم تعد تشفع فينا لا عهدة معاوية، ولا مواقف عمر بن الخطاب المشرفة ولا آيات القرآن الكريم، مما يبعث القلق في نفوس قادة كثيرين مسيحيين ومسلمين. وهذا القلق هو ما دفع جلالة الملك عبد الله الثاني, حارس الأراضي المقدسة إلى مثل هذه المبادرة، وما دفعنا نحن جميعاً إلى الاستجابة لها، والوقوف بجانب جهود جلالته تشجيعاً لمؤمنينا ومحاولةً متواضعة لإزالة الخوف من النفوس وتجنب هجرة الشعوب وهجرة العقول وايقاظ الضمير عند مَن بيدهم مصير الشعوب.

ومن هنا أهمية هذا اللقاء.

من الأكيد ان عنصر الدين الذي يربطنا نحن مسيحي الشرق الأوسط بالغرب، لا يمكنه قطعاً ولا يجب أن يكون حجّة للبعض، لربط مسيحيي الشرق بسياسات الغرب ومصالحه.
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
هل مُنح الخلاص للمسيحيين فقط؟ الأب بيتر حنا ي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً