Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

بيان اجتماع المطارنة الموارنة

البطريركية المارونية

أليتيا - تم النشر في 04/09/13

الاربعاء 4 ايلول 2013


في الرابعِ من شهرِ أيلول سنة 2013، عقد أصحاب السيادة المطارنة الموارنة اجتماعهم الشهري في مقرّ البطريركية الصيفي في الديمان، برئاسة صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكردينال مار بشاره بطرس الراعي، ومشاركة صاحب الغبطة والنيافة الكردينال مار نصرالله بطرس صفير، والرؤساء العامّين للرهبانيات المارونية. وقد تدارسوا شؤوناً كنسيّة ووطنيّة. وفي ختام الاجتماع أصدروا البيان التالي:

   1. ثمّن الآباء نداء قداسة البابا فرنسيس الذي وجّهه إلى الكنيسة والعالم ظهر الأحد الماضي في صلاة التبشير الملائكي، لتخصيص يوم السبت المقبل 7 ايلول، ليلة عيد ميلاد سيّدتنا مريم العذراء، سلطانة السلام، للصلاة والصوم والتوبة من أجل السلام في سوريا وبلدان الشّرق الأوسط وفي العالم. ويوجّهون النداء معه إلى الأسرة الدوليّة لبذل كلّ الجهود لاعتماد سبيل اللّقاء والحوار والتفاوض من أجل إحلال السلام وتوطيده لخير الشعب السوري وشعوب المنطقة.

   وإنّهم يدعون كهنة الرعايا والأديار والمراكز الرهبانيّة لتنظيم يوم الصلاة والصوم والتوبة في السبت المذكور، ولإحياء ليلة صلاة وتوبة في كنائسهم، مشاركة مع قداسة البابا والمؤمنين الذين يحيون هذه اللّيلة عشيّة الأحد في ساحة القديس بطرس من الساعة السابعة حتى منتصف الليل والتماس عطيّة السلام من الله والالتزام بتوطيده في عالمنا.

2. أطلع غبطة البطريرك الآباء على مشاركته في المؤتمر المنعقد في الأردنّ بدعوة من جلالة الملك عبدالله الثاني بعنوان: "التحديات التي تواجه المسيحيين العرب". وقد شارك فيه نيافة الكردينال توران ممثلاً الكرسي الرسولي، والكردينال مكّاري، وبعض بطاركة الشرق وعدد كبير من الشخصيّات المسيحية والاسلامية الدينية والعامة. وإذ يقدّر الآباء إهتمام جلالته بهذا الموضوع حقّ قدره، يرَون أنّه يلتقي مع ما ينادي به الإرشاد الرسولي من أجل مسيحيي الشرق، الذي أعلنه قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر في مثل هذا الشهر من السنة الفائتة، خلال زيارته إلى لبنان.

   3. إنّ ما يجري في المنطقة من حروب واضطرابات، وما يعرفه لبنان من أحداث أمنيّة وشلل في المؤسّسات الدستوريّة والحياة الوطنيّة قد أثّر سلباً على الحركة السياحيّة والحياة الاقتصاديّة عامّة. وبالرغم من ذلك شهد لبنان في الأشهر الأخيرة عودة عدد لا بأس به من أبنائه المنتشرين لقضاء عطلتهم الصيفية في ربوعه، ومشاهدة الأهل والأصدقاء. كما قامت مدن وبلدات عديدة بتنظيم مهرجانات وحفلات فنّية حرّكت الحياة الاجتماعيّة في معظم المناطق. يرى الآباء في كلّ ذلك علامات حيويّة لدى الشَّعب اللّبناني الذي تعوّد أن يتحدّى الصعوبات لزرع الفرح والأمل. وهم يشكرون جميع الذين ساهموا في هذه الحركة المباركة ويشجّعونهم على التمسّك بوطنهم ومتابعة جهودهم كي يستعيد هذا الوطن حياته الطبيعية.

   4. لقد هال الآباء ما عرفه لبنان خلال الأسابيع المنصرمة من أحداث أمنية متنوّعة وخطيرة ولا سيّما التفجيرات التي هزّت ضاحية بيروت الجنوبية ومدينة طرابلس، كانت نتيجتها ما يفوق السبعين ضحية بريئة ومئات الجرحى والمصابين، والتي دمّرت عدداً كبيراً من المساكن والمحال التجارية، وبدّدت جنى العمر لمئات من العائلات، ووضعت البلاد على حافة فتنة مذهبية وحرب أهلية. وثمّن الآباء الزيارة التي قام بها غبطته إلى المكانَين المستهدفَين لتقديم التعازي إلى أهل الضحايا ووجوه الطائفتَين الكريمتَين، والتي تركت وقعاً طيّباً لدى جميع اللُّبنانيين. وهم يرفعون الصلاة مستمطرين رحمة الله على كلّ الضحايا، وملتمسين منه الشفاء لجميع الجرحى والمصابين.

   5. إنّ الحرب الجارية في سوريا منذ سنتَين ونصف السنة تأخذ منحىً خطيراً جدّاً، منذ برزت الشكاوى من استعمال أسلحةٍ كيماويّة ضدّ المدنيّين، وتهديدات من قِبل عدد من الدول بتوجيه ضربات مباشرة لبعض المواقع السورية. والآباء إذ يدينون إستعمال هذه الأسلحة، يدعون هذه الدول والمؤسسات الدولية إلى وعي الأخطار الجسيمة والتداعيات الوخيمة على بلدان المنطقة التي قد تترتب على تدخلات حربية من هذا النوع، وإلى اعتماد السبل القانونية الدولية، والطرق السلمية والديبلوماسية والحوار والتفاوض، بعيداً عن السلاح، لإنهاء الحرب والنزاع وتوطيد السلام الشامل والعادل والدائم في سوريا والمنطقة.

   6. أمام كلّ هذه الأخطار المحدقة بلبنان من الداخل ومن الخارج يتوجّه الآباء إلى جميع المسؤولين في الدولة، مناشدين ضميرهم الوطني وحسّ المسؤولية لديهم، أن يتعالوا على المصالح الصغيرة الفردية أو الفئوية، ويتخطّوا كلّ الحواجز التي تقسّمهم، ويعملوا معاً على تشكيل حكومة قادرة على مواجهة الأخطار، وحماية الشعب اللبناني والمؤسّسات الدستورية من الإنهيار الكلّي. أما آن الأوان لأن نعي أن سفينة الوطن، إذا ما غرقت سنغرق كلّنا معها؟ أليس عاراً علينا أن نرى مؤسّساتنا الدستورية مشلولة، واقتصادنا الوطني على حافّة الإنهيار، وشعبنا مهدّداً بالموت قتلاً أو جوعاً، ما دعا الهيئات الإقتصادية إلى الدعوة إلى الإقفال العام، ونحن غارقون في انقساماتنا وأحقادنا ولا نحرّك ساكناً؟ أليس عاراً علينا أن نرى النار مشتعلة داخل بيتنا ومحدقة به من الخارج، ولا نقوم بأيّ شيء لإطفائها؟

   7. في مناسبة عيد ارتفاع الصليب المقدّس، يتقدّم الآباء بالتهنئة من أبنائهم ومن جميع اللّبنانيين، ويدعونهم إلى الثبات في الرجاء المنبعث من صليب الربّ الممجّد، ويسألون الله أن يمنح جميع المتألمين القوّة والشجاعة على تحمّل آلامهم، وإشراكها بآلام السيد المسيح وقيامته.
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الكنيسة المارونيةكنيسة حول العالم
Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً