Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
روحانية

فكرة الموت بقلم المطران جورج خضر

أليتيا - تم النشر في 02/09/13

اذا رحبنا بالموت لأنه ينهي مصاعبنا أمر ليس فيه جمال روحي


أن نألف ليس فكرة الموت فحسب ولكن حادثة الموت قد يكون من أجمل ما لنا ان نحققه لأن الموت نداء من الله حتى نذكره كل يوم. اذا فهمنا ان لا شيء ينتهي بالموت إلاّ خطايانا نفهم ان الحياة قبل ان يحل الموت وبعده واحدة.

اذا رحبنا بالموت لأنه ينهي مصاعبنا أمر ليس فيه جمال روحي. ان نرحب به إمكانا لحياة جديدة هذا فيه سمو. أجل ليس من كائن بشري لا يخشى الموت لكوننا في الطبيعة نحس به معاديا للحياة. ولكن ان قرأنا الحياة عطية من الله فيما نحن على الأرض وفيما نحن بعدها لا تبقى لنا مشكلة مع الموت وجدانية، عميقة. ليست الحياة فقط الحركة البيولوجية فينا. انها في عمقها تجاوز هذا الوجود. انها تَلقي افتقادات الله لنا في شتى تعابير هذه الافتقادات.

الحس البيولوجي يقول لنا نحن لا نقدر ان نستقبل الموت بصورة هيّنة لأنه ضدّ مسيرتنا البيولوجية التي نعتبرها دوام حياة. نحن لا نستطيع ان نصالح الموت. هناك ذوو حس روحاني كبير يتقبلونه على انه يحمل تجاوز الحياة الدنيا إلى ما يتنزل عليها من نعمة. من لم يحصل على هذه الرؤية لا يقدر ان يتقبّل الموت. وهذا ليس ضد نسيانه اذ لا ينسى. ضده الايمان بالقيامة أي بشيء لم يحصل بعد ولكنا اخذناه وعدا. والوعد فيه كل الحقيقة ان أتى من الله.

هناك ذكرى للموت يرتجف عندها غير المؤمن اذ هذا يعرف الحياة البيولوجية ونهايتها فقط ولكن ان فهمنا التلاحم بين موت المسيح وقيامته نكون تخطينا الفهم البيولوجي لوجودنا. في المسيح وحده يلتقي الموت والحياة. ويلتقيان فينا اذا انعكس المسيح فينا.

أفهم ان نرتجف اذا ساورنا الشعور باقتراب الأجل لكوننا نحب هذه الحياة ولا نعرف بالعقل وحده ما يعقبها. ولكن تتغير مقاييس الفهم عندنا ان قدرنا ان نستشرف بالإيمان الحياة التي نحن مقبلون عليها. الايمان وحده هو الذي يغير بالعمق تعاملنا مع وجودنا الشخصي بمعنى انه يعطينا رؤية لا يقدر هذا الجسد توفيرها.

فكرة الموت الخلاصية لا تأتي من الموت. ايماننا بالحياة الأبدية ينقذنا وحده من وطأة الموت. الموت صامت ما دمنا غير ذائقين مسبقًا للحياة الآتية. هذه هي الحياة الأبدية التي عرّفها السيد على انها معرفته ومعرفة أبيه. تصور الموت قتال ان لم يرافقه تصور القيامة فنحن لم نخلق للموت ولا نؤهل له. نكتسب الإيمان بالقيامة فننتعش. هو وحده غالب للموت وللخوف من الموت.

إيماننا بانبعاثنا وحده يغلب خشيتنا للموت لذلك أتت صلوات الدفن عندنا تغنيًا بالقيامة ورجاء. أنتم مخلَّصون على الرجاء.
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً