Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 30 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

البابا فرنسيس يعلن يوم صوم وصلاة في السابع من أيلول سبتمبر من أجل السلام في سورية والشرق الأوسط والعالم بأسره

© VINCENZO PINTO / AFP

Papa no Angelus de 18 de agosto de 2013

أليتيا - تم النشر في 01/09/13

لا للحرب أبدا! لا للحرب أبدا! إن السلام عطية ثمينة جدا، ينبغي تعزيزها وحمايتها


أطل البابا فرنسيس ظهر الأحد من نافذة مكتبه الخاص بالفاتيكان ليتلو صلاة التبشير الملائكي مع حشد غفير من المؤمنين والحجاج، غصت بهم ساحة القديس بطرس ووجه كلمة قال فيها: أودّ اليوم أن أعبر عن صرخة ترتفع وبقلق متزايد، من كل بقعة من بقاع الأرض، من كل شعب، من قلب كل فرد، ومن العائلة الكبيرة، البشرية: إنها صرخة السلام! الصرخة التي تقول بقوة: نريد عالم سلام، نريد أن نكون رجال ونساء سلام، نريد أن يعمّ السلام في مجتمعنا الممزق بانقسامات ونزاعات؛ لا للحرب أبدا! لا للحرب أبدا! إن السلام عطية ثمينة جدا، ينبغي تعزيزها وحمايتها.

أضاف الحبر الأعظم: أعيش بألم وقلق أوضاع نزاع كثيرة موجودة على هذه الأرض، لكن قلبي في هذه الأيام مجروح بعمق بسبب ما يحصل في سورية، وقلق إزاء التطورات المأساوية، وقال:أوجه نداء قويا من أجل السلام، نداء ينبع من أعماق ذاتي! كم من المعاناة والخراب والألم أدى ويؤدي استخدام الأسلحة في ذاك البلد المعذب، لاسيما بين السكان المدنيين والعزل! لنفكّر بأطفال كثيرين لن يتمكنوا من رؤية نور المستقبل! إنني أدين بحزم شديد استخدام الأسلحة الكيميائية: وأقول لكم إن المشاهد الفظيعة الأيام الماضية لا تزال مطبوعة في العقل والقلب! هناك حكم الله وأيضا حكم التاريخ على أعمالنا ولا يمكن الهروب منه! استعمال العنف لا يقود أبدا إلى السلام! فالحرب تولّد الحرب والعنف يولّد العنف!

وتابع الحبر الأعظم: بكل قوتي، أدعو الأطراف المتنازعة للإصغاء إلى صوت ضميرهم، ولعدم الانغلاق على المصالح الخاصة، إنما النظر للأخر كأخ، والمبادرة بشجاعة وعزم للسير على طريق اللقاء والتفاوض، متخطين النزاع الأعمى، كما وأحث بكل قوة المجتمع الدولي على بذل كل جهد، وبدون تأخير، من أجل تعزيز مبادرات واضحة من أجل السلام في تلك الأمة، ترتكز للحوار والتفاوض، من أجل خير الشعب السوري كله.

كما ودعا البابا فرنسيس لعدم توفير أي جهد أيضا من أجل ضمان المساعدة الإنسانية للمتضررين من هذا النزاع الرهيب، لاسيما النازحين في البلاد، واللاجئين الكثر في الدول المجاورة. وللعاملين الإنسانيين الملتزمين في التخفيف من ألام السكان، قال الحبر الأعظم، أدعو لضمان إمكانية تقديم المساعدة اللازمة.

ومضى البابا إلى القول: ماذا نستطيع نحن أيضا أن نفعل من أجل السلام في العالم؟ فكما قال البابا يوحنا الثالث والعشرون: إن مهمة إعادة بناء علاقات التعايش في العدالة والمحبة، تقع على عاتق الجميع.

وتابع الحبر الأعظم: فلتوحد جميع الرجال والنساء ذوي الإرادة الطيبة سلسلةُ التزام لصالح السلام! إنها دعوة قوية وملحة أوجهها للكنيسة الكاثوليكية جمعاء، كما وإلى جميع المسيحيين من باقي الطوائف، وإلى الرجال والنساء من كل دين، وللأخوة والأخوات غير المؤمنين: إن السلام خير يتخطى كل حاجز، لأنه خير للبشرية بأسرها.

أكرر بصوت عال: ليست ثقافة التصادم، ثقافة النزاع التي تبني التعايش في الشعوب وبينها، إنما ثقافة اللقاء، ثقافة الحوار: إنها الطريق الوحيد من أجل السلام. وتابع البابا فرنسيس قائلا: فلترتفع صرخة السلام عاليا كي تصل إلى قلب الجميع، ويضع الجميع السلاح جانبا ويجعلوا التوق إلى السلام يقودهم. ولهذا، أضاف الحبر الأعظم، قررت إعلان يوم السابع من أيلول سبتمبر، عشية عيد ميلاد مريم العذراء، سلطانة السلام، يوم صوم وصلاة من أجل السلام في سورية، والشرق الأوسط، وفي العالم كله. وأدعو أيضا إلى الانضمام لهذه المبادرة، وبالطريقة التي يرونها مناسبة، الإخوة المسيحيين غير الكاثوليك، والمنتمين إلى باقي الديانات، وجميع البشر ذوي الإرادة الطيبة.

ففي السابع من أيلول سبتمبر وفي ساحة القديس بطرس، من الساعة السابعة مساء وحتى منتصف الليل، سنجتمع للصلاة، وبروح توبة، سائلين الله هذه العطية الكبيرة للأمة السورية العزيزة ولجميع أوضاع النزاع والعنف في العالم. فالبشرية تحتاج لأن ترى علامات سلام وتصغي لكلمات رجاء وسلام! أدعو جميع الكنائس الخاصة، وإلى جانب عيش يوم الصوم هذا، لتنظيم أعمال ليتورجية على هذه النية.

وختم البابا فرنسيس كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي قائلا: نسأل مريم أن تساعدنا كي نرد على العنف والنزاع والحرب، بقوة الحوار والمصالحة والمحبة. ونطلب منها أن تساعدنا لإيجاد السلام. فنحن أبناؤها جميعا. ساعدينا يا مريم، كي نتخطى هذه اللحظة العصيبة، ونلتزم كل يوم وفي كل مكان ببناء ثقافة حقيقية للقاء والسلام. يا مريم، يا سلطانة السلام، صلي لأجلنا.
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
صلاة التبشير الملائكي
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
هل مُنح الخلاص للمسيحيين فقط؟ الأب بيتر حنا ي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً