Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
نمط حياة

مسيحيون/مسلمون – مفاتيح الاحترام المتبادل بحسب البابا فرنسيس

aleteia ar

أليتيا - تم النشر في 16/08/13

إن رسالة البابا فرنسيس إلى المسلمين بمناسبة نهاية رمضان تشير إلى أهمية التربية على احترام الإنسان


إن الاحترام المتبادل بين المسيحيين والمسلمين، ضمان المودة الدائمة والتهدئة، يحصل عبر تربية الأجيال الصاعدة. هذه هي القناعة التي أراد البابا فرنسيس مشاركتها شخصياً مع إخوتنا المسلمين، بمناسبة نهاية رمضان.

سنوياً، وبمناسبة عيد الفطر، الاحتفال الذي يختتم رمضان (الذي صادف هذه السنة في 8 أو 9 أغسطس، بحسب المناطق الجغرافية)، يوجه المجلس الحبري للحوار بين الأديان رسالة إلى مسلمي العالم أجمع.

من جهته، حرص البابا فرنسيس في هذه السنة الأولى من حبريته على توقيع تلك الرسالة بذاته "تعبيراً عن تقديره ومودته تجاه جميع المسلمين، بخاصة المسؤولين الدينيين".

إن هذه الرسالة السنوية التي يقوم هدفها الأول على مشاركة مؤمني الإسلام فرحهم، تتضمن أيضاً موضوعاً مطروحاً للتأمل المشترك. إنه موضوع "تعزيز الاحترام المتبادل من خلال التربية".

يقصد البابا بالاحترام المتبادل "موقف لطف تجاه الأشخاص الذين نكن لهم الاعتبار والتقدير؛ ليست عملية ذات اتجاه واحد، بل مشتركة من الجهتين".

احترام الإنسان في كافة أبعاده

قال: "ما ندعى إلى احترامه في كل إنسان هو أولاً حياته وسلامته الجسدية وكرامته والحقوق المتأتية عنها، وسمعته، وممتلكاته، وهويته الإتنية والثقافية، وأفكاره وخياراته السياسية".

العطف الإنجيلي

شدد قائلاً: "إننا مدعوون إلى التفكير والتحدث والكتابة عن الآخر بشكل محترم، ليس فقط بحضوره، وإلى تلافي الانتقادات الجائرة والتشهير".

التسامح الديني

"لكننا مدعوون أيضاً إلى احترام ديانة الآخر: تعاليمها ورموزها وقيمها"، قال البابا مشيراً إلى "الاحترام الخاص الواجب للمسؤولين الدينيين ولأماكن العبادة".

وهتف: "كم هو مؤلم عندما تتعرض جهة أو أخرى للهجوم أو الاعتداء". إنها صرخة تدوي بحدة استثنائية، في وقت يُعتبر فيه وضع الأقليات الدينية مأساوياً في العديد من البلدان.

دور التربية

ولكن، كيف يُنمى هذا الاحترام المتبادل بين مختلف الجماعات، بخاصة بين المسيحية والمسلمة؟ أجاب البابا عن هذا السؤال الجوهري لافتاً إلى "الدور الأساسي للعائلة والمدرسة والتعليم الديني"، من دون أن ينسى دور "جميع وسائل الاتصالات الاجتماعية". أوضح: "ينبغي علينا أن نُعدّ شبابنا لكي يفكروا ويتحدثوا باحترام عن الديانات الأخرى ومؤمنيها، ويتلافوا الاستهزاء بها أو ذم قناعاتها وممارساتها. هكذا، تنمو مودة صادقة ومستدامة".

واغتنت هذه الرسالة البابوية بتفسيرات وتأملات الكاردينال جان لويس توران، رئيس المجلس الحبري للحوار بين الأديان، الذي دعي لتقديم ردة فعل. إليكم بعض المقتطفات:

"أراد البابا بتوقيعه هذه الرسالة بنفسه أن يظهر الاحترام الكبير الذي يكنه لأتباع الإسلام، ويعبر عن أن الحوار بين الأديان، وبخاصة مع المسلمين، هو أولوية في حبريته. عندما كان رئيس أساقفة على بوينس آيرس، كان قد أرسل كاهناً لدراسة اللغة العربية في القاهرة، لكي يكون في أبرشيته شخص مُدرب على الحوار مع الإسلام… ويسير الآن كبابا، في خط بندكتس السادس عشر الذي هو أكثر من تحدث عن الإسلام بين البابوات (كما أنه زار ثلاثة مساجد).

البابا فرنسيس هو رجل بسيط وحليم ومحب، لكنه ليس ساذجاً. إنه يعرف الصعوبات. ومن خلال اللطف، يهتم بعدم نسيان المسيحيين المتألمين، بخاصة في البلدان ذات الأكثرية المسلمة (إضافة إلى المسلمين الذين يتعرضون أحياناً لأعمال التمييز في بعض البلدان).

"تولد معظم المشاكل من الجهل. لا بد من بذل مجهود كبير ليتم التعرف إلينا بشكل أفضل، ونحظى بتقدير أفضل؛ ولا نُعتبر منافسين بل باحثين عن الله. إن الأصولية التي تتقدم (فعلاً) بشكل مقلق، هي العدو المشترك. لا بد من إسقاط الأحكام المسبقة من خلال تعليم الواقع الديني في المدرسة والجامعة. تترتب على المسؤولين الدينيين مسؤولية كبيرة في تنشئة مؤمنيهم على الاحترام المتبادل. وكلما صعبت الأمور، كلما كانت هناك حاجة أكبر إلى التحاور". 
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً