Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
روحانية

كلمة البابا فرنسيس قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي الأحد 11 آب 2013

Giancarlo GiulianI/CPP ©

أليتيا - تم النشر في 12/08/13

أهمية محبة الله في حياتنا


كانت عقارب الساعة تشير إلى الثانية عشرة ظهرا عندما أطل البابا فرنسيس من على شرفة مكتبه الخاص في القصر الرسولي بالفاتيكان ليتلو صلاة التبشير الملائكي كعادته كل أحد مع وفود الحجاج والمؤمنين المحتشدين في ساحة القديس بطرس. قال البابا: إن إنجيل هذا الأحد يحدثنا عن الرغبة في اللقاء النهائي مع المسيح، رغبة تحملنا على أن نبقى يقظين ومستعدين على الدوام، لأننا نتطلع إلى هذا اللقاء من صميم القلب. هذه هي ناحية أساسية من الحياة المسيحية.

بعدها أشار الحبر الأعظم إلى ضرورة أن ننظر إلى تعليم المسيح هذا ضمن سياقه الملموس، والقديس لوقا البشير يخبرنا عن يسوع وهو يمشي مع تلاميذه باتجاه أورشليم، نحو فصح موته وقيامته من بين الأموات، وأوكل إليهم ـ خلال هذه المسيرة ـ ما يحمله في قلبه. وتحدث بنوع خاص عن أهمية أن نفصل ذواتنا عن الخيور الأرضية، وأن نضع ثقتنا بعناية الآب ونبقى يقظين مترقبين ملكوت الله. وكان يسوع ينتظر عودته إلى بيت الآب.

فيما يتعلق بنا نحن المؤمنين ـ تابع البابا يقول ـ إننا نترقب المسيح الذي سيأتي إلينا ليأخذنا إلى العيد اللامتناهي. إن هذا الإنجيل يؤكد لنا أن المسيحي يحمل في قلبه رغبة قوية وعميقة: ألا وهي الرغبة في لقاء الرب والأخوة، رفاق الدرب. وكل هذا يُترجم بعبارة يسوع الشهيرة "حيث يكون كنزكم يكون قلبكم" (لوقا 12،34).

دعونا نتساءل: أين كنزنا؟ ما هو بالنسبة لي أنا الواقع الأهم والأثمن، الواقع الذي يجتذب قلبي؟ أهو محبة الله؟ أهي الرغبة في صنع الخير تجاه الآخرين؟ العيش من أجل الرب والأخوة؟ كل شخص يجيب في قلبه. قد يجيبني البعض قائلين: أنا أعمل، لدي عائلة، وبالنسبة لي الواقع الأهم يكمن في إعالة الأسرة والعمل. هذا صحيح، قال البابا، لكن ما هي القوة التي تحافظ على لحمة العائلة؟ إنها محبة الله التي تعطي معنى للالتزامات اليومية الصغيرة وتساعدنا أيضا على مواجهة التجارب الكبرى. الكنز الحقيقي يكمن في السير قدما في الحياة مع المحبة، مع المحبة التي زرعها الرب في القلب، مع محبة الله. ومحبة الله هذه تجلت في يسوع المسيح، لأننا لا نستطيع أن نحب الهواء. إنها محبة تعطي القيمة والجمال لكل شيء آخر! كما تعطي معنى للأمور السلبية، لأنها تسمح لنا بتخطيها، كي لا نبقى أسرى بيد الشر، وتفتح أمامنا آفاق الرجاء. وأكد البابا أن خطايانا تجد أيضا معنى في محبة الله، لأن محبة الله في يسوع المسح تغفر لنا دوما، تحبنا وتسامحنا.

هذا ثم ذكّر البابا المؤمنين بأن الكنيسة اليوم تحتفل بعيد القديسة كيارا الأسيزيّة، التي سارت على خطى القديس فرنسيس وتركت كل شيء وتبعت المسيح من خلال الفقر. القديسة كيارا تقدم لنا شهادة جميلة لإنجيل اليوم: فلتساعنا، مع العذراء مريم على عيش هذا الإنجيل كل حسب دعوته.

في ختام صلاة التبشير الملائكي ذكر البابا الحاضرين بأن الكنيسة ستحتفل يوم الخميس المقبل بعيد انتقال السيدة العذراء ثم وجه تحية إلى مسلمي العالم كله الذين احتفلوا للتو بختام شهر رمضان المكرس بنوع خاص للصوم والصلاة وأعمال الصدقة. وقال: كما كتبتُ في رسالتي للمناسبة أتمنى أن يلتزم المسيحيون والمسلمون في تعزيز الاحترام المتبادل لاسيما من خلال تربية الأجيال الفتية. في الختام تمنى البابا للجميع أحدا سعيدا وغداء شهيا.
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيسالتّبشير الملائكي
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً