Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
أخبار

كلمة البابا فرنسيس الى المتطوعين

aleteia

أليتيا - تم النشر في 28/07/13

لا تخافوا من ما يطلبه منكم الرّبّ

أليثيا- ننشر في ما يلي الكلمة التي وجهها البابا فرنسيس اليوم للمتطوعين في ختام يوم الشبيبة العالمي

أيّها المتطوّعون الأعزاء،

طاب مساؤكم!

لا يسعني العودة الى روما دون أن أعرب  لكم شخصيًّا عن شكري البالغ للعمل والتفاني الذّي تحليتم به خلال مرافقتكم آلاف الشباب الحجاج ومساعدتهم وخدمتهم وأن أشكركم على لفتاتكم الصغيرة التّي جعلت من هذه الأيام العالميّة للشبيبة تجربة ايمان لا تُنسى. فقد برهنتم من خلال ابتسامة وطيبة وتفاني كلّ واحدٍ منكم ان "السعادة في العطاء أعظم منها في الأخذ" (أعمال الرسل 20، 35).


وقد ذكرني تفانيكم خلال هذه الأيام بمهمة القديس يوحنا المعمدان الذّي مهد الطريق امام يسوع. فقد كنتم كلٌّ من موقعه أداةً "لتمهيد الطريق" أمام آلاف الشباب ليلتقوا بيسوع . ويُعتبر تمهيد الطريق أمام الجميع لمعرفة الرّبّ ولقائه وحبّه الخدمة الأسمى التّي باستطاعتنا تقديمها كتلاميذ مُرسلين. ولكم، أنتم الذّين لبيّتم خلال هذه الفترة  النداء بسرعةٍ وسخاء وتطوعتم خلال الأيام العالميّة للشبيبة هذه أقول: " حافظوا على سخائكم في علاقتكم مع اللّه ومع الآخرين فلن تخسروا شيئًا بل على العكس تغتنوا في الحياة غنىً عظيمًا.

يدعو اللّه الى أخذ خيارات حاسمة فعلى كلّ واحد منّا أن يكتشف دعوته وأن يلبّي النداء وبذلك يكون قد خطا خطوةً في إتجاه التحقيق السعيد للذات. ويدعونا اللّه جميعًا الى القداسة والعيش بحسب تعاليمه كلّ حسب المسار المرسوم له. فالبعض مدعو الى تقديس نفسه من خلال تشكيل أسرة عن طريق سرّ الزواج. وتعلو اليوم أصوات تقول أن الزواج "قد مرّ عليه الزمن" ففي إطار ثقافة المؤقت والنسبي يعتبر الكثيرون أن الأهم هو "التمتّع" باللحظة وأن ما من شيءٍ يبرر الالتزام مدى الحياة وأخذ قرارات حاسمة "للأبد" بحجة أن ما من أحدٍ يعرف ما الذّي يُخبئه لنا المستقبل. أنا على العكس أطلب منكم ان تثوروا وأن تسبحوا عكس التيار ونعم أطلب منكم بذلك أن تثوروا على ثقافة المؤقت هذه التّي تفترض عمقًا انكم غير قادرين على تحمّل مسؤولياتكم وانكم غير قادرين على الحبّ حقًا. أنا أثق بكم أيّها الشباب وأصلي من أجلكم. تجرأوا على "المُضي بعكس التيار" وعلى العيش بسعادة.

ويدعو اللّه البعض  الى الكهنوت والى بذل ذواتهم بصورةٍ مطلقة ليحبوا الجميع حبّ الراعي الصالح كما يدعو آخرين الى خدمة أخوتهم وأخواتهم في الحياة الرهبانيّة: في الأديرة مُكرسين ذواتهم للصلاة من أجل خير الجميع أو في مختلف قطاعات العمل الرسولي فيبذلوا حياتهم في سبيل الآخرين خاصةً في سبيل من هم أكثر احياجًا.

ومن جهتي، لن أنسى أبدًا يوم 21 ايلول/سبتمبر – وكان عمري آنذاك 17 سنة – عندما شعرتُ للمرّة الأولى بعد أن اعترفتُ في كنيسة سان خوسيه دي فلوريس أن اللّه يناديني للمرّة الأولى. لا تخافوا من ما يطلبه منكم الرّبّ! فهو يستحق تلبيّة النداء والإجابة بـ"نعم" إذ به نلقى الفرح!

أيّها الشباب، قد لا يُدرك البعض منكم ما عساهم يفعلون في حياتهم. إلتجئوا الى الرّبّ فهو سيُريكم الطريق كما فعل الشاب صموئيل الذّي سمع صوت الرّبّ المُلّح يدعوه دون أن يفهم أو أن يعرف ما يقول له وأخيرًا وبمساعدة الكاهن إيليا أجاب قائلاً: قُل يا ربّي فأنا أسمعك. أدعوكم الى أن تحذوا حذوه وان تسألوا الرّب أيضًا: ماذا تريدني أن أفعل وأيّ طريق تريدني أن أسلك؟

أيّها الأصدقاء الأعزاء، أشكركم مرّةً  جديدة على كلّ ما فعلتموه خلال هذه الأيام. لا تنسوا ما عشتموه واختبرتموه هنا! سأذكركم دائمًا في صلاتي وأنا على ثقة أنّكم ستبادلوني بالمثل.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
يوم الشبيبة العالمي
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً