Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
أخبار

عظة البابا في القداس الختامي ليوم الشبيبة العالمي

aleteia

أليتيا - تم النشر في 28/07/13

"اذهبوا، لا تخافوا، للخدمة"

أليثيا- ننشر في ما يلي العظة التي ألقاها البابا فرنسيس اليوم خلال الاحتفال بالقداس الختامي ليوم الشبيبة العالمي


أيها الاخوة الاساقفة والكهنة

أيها الشباب الاعزاء

"اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم". بهذه الكلمات، يتوجه يسوع الى كل واحد منا ويقول: "كم كانت رائعة المشاركة في يوم الشبيبة العالمي مع شباب مع كل اقطاع الارض، ولكن، الآن، عليكم الذهاب، الآن انقلوا هذه الخبرة للآخرين." يسوع يدعوكم لتكونوا تلاميذاً يحملون رسالة! اليوم، على ضوء كلمة الله التي سمعناها، ماذا يقول لنا الرب؟ ثلاث كلمات: اذهبوا، لا تخافوا، للخدمة.

1- اذهبوا. خلال هذه الايام هنا في ريو، استطعتم ان تعيشوا خبرة لقاء يسوع الرائعة، اللقاء به مع الآخرين، واختبرتم فرح الإيمان. ولكن لا يمكن لخبرة هذا اللقاء أن تبقى مسجونة في حياتكم أو في جماعة صغيرة في رعيتكم، حركتكم أو جماعتكم. قد يكون ذلك كحبس الاوكسيجين عن شعلة كانت تشتعل بقوة. الايمان هو شعلة تنمو وتكبر كلما زاد تقاسمها، لكي يعرف الجميع، ويحبوا ويؤمنوا بيسوع المسيح، رب الحياة والتاريخ (راجع رو 10:9).

ولكن انتبهوا! يسوع لم يقل: "إذا اردت، إذا كان لديك الوقت"، بل قال : "اذهبوا وتلمذوا جميع الامم". تقاسموا خبرة الايمان، واشهدوا للايمان معلنين الانجيل: هذه هي وصية الرب التي يوكلها الى الكنيسة جمعاء، وهذا يعني اليكم انتم أيضاً. ولكن، لم تولد هذه الوصية من رغبة في السيطرة او في السلطة، بل من قوة الحب، فقد اتى يسوع بيننا ليخلصنا ويرينا محبة ورحمة الله. يسوع لا يعاملنا كعبيد، بل كرجال احرار، كأصدقاء، كإخوة وأخوات. وهو لا يرسلنا وحسب، بل يرافقنا، هو دائماً معنا في رسالتنا، رسالة المحبة.


الى أين يرسلنا يسوع؟ ليس هناك من حدود: إنه يرسلنا للجميع. الإنجيل للجميع، وليس للبعض فقط. إنه ليس فقط للقريبين منا ومن يرحبون بنا. إنه للجميع. لا تخافوا من دعوة المسيح الى كل جزء من الحياة، الى كل حدود المجتمع، حتى الذين يبدون بعيدين جداً، غير المبالين. الرب يبحث عن الجميع، يريد أن يشعر الجميع بدفء رحمته ومحبته.


أود بنوع خاص ان تدوي وصية يسوع "اذهبوا" في قلوبكم انتم شباب كنيسة امريكا اللاتينية العاملين في الرسالة القارية التي يرعاها الأساقفة. البرازيل، أمريكا اللاتينية، العالم بأسره يحتاج الى المسيح. يقول القديس بولس: "الويل لي إن لم أبشر!" (1كو 9:16). لقد تلقت هذه القارة البشرى بالإنجيل التي طبعت تاريخها واتت بثمار كثيرة. هذه الرسالة موكلة إليكم الآن، لتنطلق بقوة نضرة. الكنيسة تحتاج إليكم، الى حماسكم، الى إبداعكم والفرح الذي يميزكم. رسول البرازيل الكبير، الطوباوي خوسيه دي أنكيتا، انطلق الى الرسالة عندما كان فقط في التاسع عشرة مع عمره. هل تعرفون ما هي أفضل طريقة لتبشير شاب؟ شاب آخر. هذه هي الطريق التي لا بد من اتباعها!


2-  لا تخاوفوا. قط يفكر البعض: "لست مستعداً، كيف يمكن لي ان أذهب وأبشر بالانجيل؟" صديقي العزيز، إن خوفك لا يختلف عن خوف إرميا، شاب مثلك، عندما دعاه الرب ليكون نبياً. قال للرب: "اه يا سيد الرب اني لا اعرف ان اتكلم لاني ولد". والرب يجيبك كما اجاب إرميا: " لا تخف … لاني انا معك لانقذك" (إرميا 1:7-8). إنه دائماً معنا.


"لا تخافوا!". عندما نذهب لنبشر بالمسيح، إنه هو نفسه الذي يذهب أمامنا ويرشدنا. عندما أرسل رسله، وعدهم: "أنا معكم دائماً" (متى 28:20). وهذا صحيح أيضاً في حالتنا! يسوع لا يتركنا وحدنا، لا يترككم أبداً وحدكم! يرافقكم باستمرار.


يسوع لم يقل: "إذهب" بل قال: "اذهبوا ": يرسلنا جميعاً معاً. أيها الشباب الأعزاء، اشعروا بحضور الكنيسة جمعاء وشركة القديسين في هذه الرسالة. عندما نواجه التحديات معاً، نكون أقوياء، نكتشف موارد لم نكن نعلم بوجودها. يسوع، لم يدع الرسل ليعيشوا منعزلين، بل دعاهم ليكوّنوا جماعة.


أتوجه إليكم أيضاً أيها الكهنة الاعزاء المشاركين معي في هذه الذبيحة الافخارستية: اتيتم لمرافقة شبابكم، ومن الجميل ان تشاركوهم خبرة الايمان هذه! ولكن هذه فقط مرحلة صغيرة من المسيرة. استمروا في مرافقتهم بسخاء وفرح، ساعدوهم على العمل بحماس في الكنيسة، كي لا يشعروا أبداً أنهم بمفردهم.


3-             الكلمة الاخيرة: "للخدمة". في بداية المزمور الذي تليناه، سمعنا هذه الكلمات: "رنموا للرب ترنيماً جديداً" (مز 95: 1). ما هي هذه الترنيمة الجديدة؟ ليست كلمات، ليست لحناً، إنها ترنيمة حياتكم، إنها إرادتنا في ان تتطابق حياتنا مع حياته، أن نشعر بشعوره، افكاره، اعماله. وحياة يسوع هي حياة للآخرين. إنها حياة خدمة.


يقول القديس بولس، في القراءة التي سمعناها للتو:  "اسْتَعْبَدْتُ نَفْسِي لِلْجَمِيعِ لأَرْبَحَ الأَكْثَرِينَ (1 كو 9:19). في سبيل إعلان يسوع، أصبح بولس "خادماً للجميع". التبشير يعني الشهادة شخصياً لمحبة الله، يعني تخطي انانيتنا، يعني ان نخدم منحنين لنغسل أرجل إخوتنا كما فعل يسوع.


ثلاث كلمات: " اذهبوا، لا تخافوا، للخدمة"! ثلاث كلمات!!! اذهبوا، لا تخافوا، للخدمة!!!!!. باتباعكم لهذه الكلمات ستختبرون أن من يُبشِّر يُبشَّر. من ينقل فرح الايمان، ينال الفرح.

أيها الشباب الأعزاء، عندما تعودون الى بيوتكم، لا تخافوا من أن تخدموا المسيح بسخاء، لا تخافوا من الشهادة للانجيل. في القراءة الاولى، عندما يرسل الله النبي إرميا، يعطيه السلطان ليقلع و يهدم و يهلك و ينقض و يبني و يغرس (إرميا 1:10). وهذه هي الحال معكم. أن تحملوا الانجيل يعني أن تحملوا قوة الله لتقلعوا وتهدموا الشر والعنف، لتنقضوا حواجز الانانية، وعدم التسامح والبغض؛ ولتبنوا عالماً جديداً.

 يسوع المسيح يتكل عليكم! الكنيسة تتكل عليكم! البابا يتكل عليكم!

فلترافقكم مريم، أم يسوع وأمنا، بحنوها: "اذهبوا وتلمذوا جميع الامم". آمين


ترجمة موقع أليثيا

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
يوم الشبيبة العالمي
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً