Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
أخبار

عظة البابا خلال القداس مع الاساقفة والكهنة والاكيريكيين

@DR

أليتيا - تم النشر في 27/07/13

"ساعدوا الشباب"

أليثيا- ننشر في ما يلي عظة البابا فرنسيس التي القاها اليوم خلال القداس مع الاساقفة والكهنة والاكليريكيين والرهبان والراهبات


احبائي إخوتي في المسيح،



عند رؤية هذه الكاتدرائية تعجّ بالمطارنة والأباء والإكليريكيين والراهبات الآتين من العالم كلّه أفكر بكلمات مزمور قداس اليوم: " باركوا إلهنا يا أيها الشعوب" (مزمور 66). نعم فنحن هنا لنبارك إلهنا ولنأكد مرّةً جديدة أننا نريد ان نكون الأداة التّي لا تحثّ بعض الشعوب وحسب على تمجيد اللّه بكل البشريّة جمعاء. فلنعلن مع كتاب بولس وبرنابا المفتوح الإنجيل لشبابنا لكي يلتقوا بالمسيح، نور العالم ويبنوا مستقبلاً أكثر أخوّة. ,أوّد معكم في هذا الإطار أن أتامل في الأبعاد الثلاثة لدعوتنا: نداء الرّب والنداء للإعلان عن البشرى السارة والنداء من أجل تعزيز ثقافة اللقاء.


1-           نداء الرب: من المهم أن نُعيد إحياء هذه الحقيقة فينا وهي حقيقة غالبًا ما نعتبرها مكتسبة وسط الكمّ الهائل من الالتزامات اليوميّة، فيقول يسوع: " لم تختاروني أنتم، بل أنا اخترتكم" (يوحنا 15، 16). ولذلك علينا ان نعود الى مصدر دعوتنا خاصةً أن  المراحل الأولى من دعوتنا تتميّز باختيارٍ إلهي. فلقد دعانا اللّه ودعانا لكي نبقى مع المسيح (مرقس، 3، 14) متحدين به أقوى اتحاد لنكرر مع القديس بولس: "فما أنا أحيا بعد ذلك، بل المسيح يحيا فيّ." (الرسالة الى أهل غلاطية 2 ،20).


وتطبع هذه الحقيقة كلّ ما نقوم به فهذه "الحياة بالمسيح" هي ما يضمن فعاليتنا الرسوليّة ونجاح خدمتنا:" أقمتكم لتذهبوا فتثمروا ويبقى ثمركم." (يوحنا 15، 16)


لن تثمر أعمالنا بفضل الإبداع الرعوي أو اللقاءات أو التخطيط بل من خلال وفائنا ليسوع الذّي يقول مشدّدًا: "اثبُتوا فيّ وأنا أثبت فيكم " (يوحنا 15، 4). ونحن ندرك تمامًا معنى ذلك، ندرك أهميّة التأمل به وعشقه وتقبيله خاصةً من خلال مواظبتنا على الصلاة ولقائنا اليوميّ معه في الإفخارستيا وفي الأشخاص الاكثر احتياجًا. فالثبات بالمسيح لا يعني أبدًا الانعزال بل الثبات من أجل لقاء الآخر.


وتتبادر الى ذهني كلمات الطوباويّة الأم تيريزا من كالكوتا: "علينا أن نفتخر بدعوتنا التّي تتيح لنا فرصة خدمة المسيح من خلال الفقراء فعلينا أن نهبّ الى الأحياء الفقيرة ومدن البؤس في البرازيل والأوروغواي والأرجنتين من أجل خدمة المسيح. فلنتجه الى هناك كما يتّجه الأب الى المذبح." (إرشادات أمّ، الجزء الأوّل، صفحة 80). فيسوع، الراعي الصالح هو كنزنا الحقيقي "وحيث يكون كنزكم يكون قلبكم" (لوقا 12، 34)



2. الدعوة الى الإعلان عن البشرة السارة. حضرات المطارنة والاباء، أتى القسم الاكبر منكم إن لم يكن جميعكم لمرافقة الشباب خلال هذه الأيام المباركة. وهم أيضًا قد استمعوا الى دعوة يسوع: "اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم" (متى 28، 19). وعلينا أن نساعدهم لتتقد في قلوبهم رغبة العمل كتلاميذ مرسلين ليسوع المسيح. وسيعتري البعض منهم الخوف حتمًا إزاء هذه الدعوة معتقدين أن المُرسل يترك ضرورةً بلده واسرته واصدقاءه.

وأتذكر حلمًا من أحلام شبابي إذ اردتُ الذهاب كمرسلٍ الى اليابان البعيدة. إلا أن اللّه أراد أن تكون أرض دعوتي اقرب بكثير، أرادها أن تكون بلادي.


فلنساعد الشباب لكي يدركوا أن السير على خطى التلميذ المُرسل ليس سوى المسار الطبيعي لكلّ معمّد وجزء لا يتجزأ من الحياة المسيحيّة وأن نشر الإنجيل يبدأ في المنزل الوالدي ومكان الدراسة أو العمل وبين افراد العائلة والأصدقاء. دعونا لا ندّخر جهدًا في تثقيف شبابنا! فلنتذكر عبارة القديس بولس الجميلة والتّي أصبحت درس حياة وهو يخاطب المسيحيين الأوائل: "يا بَنِيّ، انتم الذّين أتمخّض بهم مرّة أخرى حتّى يُصوّر فيهم المسيح"  (الرسالة الى أهل غلاطية 4، 19) فلنترجمها نحن أيضًا في مهامنا! فلنساعد الشباب على إعادة اكتشاف الشجاعة وفرح الإيمان، فرح أن يحبنا الآب الذّي بذل إبنه يسوع من أجل خلاصنا. فلنثقفهم على الدعوة والخروج والتبشير. فهذا ما فعله المسيح مع تلاميذه إذ لم يسعَ الى ابقائهم تحت جناحه بل أرسلهم! لا يمكننا أن نبقى مُحصّنين داخل الرعيّة وفي مجتمعاتنا في حين ينتظر العديد العديد كلمة الانجيل! ولا يكفي أن نفتح البابا ونستقبل بل علينا اجتياز العتبة والبحث واللقاء!


فلنفكر بشجاعة بالرعيّة جمعاء، بدءًا من الأطراف ومن أولئك الاكثر بعدًا  ومن هم غير معتادين على التردد الى الرعية إذ هم أيضًا مدعويين الى وليمة الحمل.



3. الدعوة الى تعزيز ثقافة اللقاء. تطورت ولسوء الحظ ثقافة التهميش والإقصاء فلم يعد هناك مكان للعجوز أو الطفل غير المرغوب به ولم يعد هناك وقت للالتفات الى الفقير القابع على جنب الطريق.

وغالبًا ما يبدو للبعض أن العلاقات الإنسانيّة تتمحور حول "عقيدتَين" عصريتَين: الفعاليّة والبراغماتيّة.


أيّها المطارنة والآباء وأنتم أيضًا أيها المرسلين الذّين تتحضرون الى الشروع في مهامكم: تشجعوا للإبحار بعكس التيار. ولنحافظ على هبة اللّه القيّمة أي عائلة أولاده الواحدة والجامعة علمًا ان السعي الى لقاء الجميع والترحيب بهم هو ما يجعل حضارتنا حضارة انسانيّة بكلّ ما للكلمة من معنى.


علينا أن نسعى الى التواصل والى تعزيز ثقافة اللقاء. واسمحوا لي أن أقول أنّه علينا أن نشدّد حتّى الوسواس ربما على هذه النقطة. فنحن لا نريد أن يتملكنا الغرور من خلال "فرض" حقائقنا فبوصلتنا هي ايماننا المتواضع والسعيد بما وجدته وأظهرته وحوّلته الحقيقة التّي هي المسيح والتّي لا يمكن كتمانها. (مراجعة لوقا 24، 13 – 35)


أيّها الأخوة والأخوات، دعانا اللّه لكي نبشر بإنجيله ونعزز بشجاعة ثقافة اللقاء. فلتكن العذراء مريم مثالنا! إذ كانت في حياتها مثال هذا الحبّ الوالدي الذّي يجب أن يُحرك كلّ المشاركين في دعوة الكنيسة الرسوليّة وكلّ الذّين يعملون من أجل إعادة إحياء البشر ( المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني، الدستور العقائدي في الكنيسة، نور الأمم، رقم 65). فلتكن النجمة التّي تقود خطانا بثبات عند الإله. آمين


ترجمة موقع اليثيا

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
يوم الشبيبة العالمي
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً