Aleteia
الإثنين 19 أكتوبر
روحانية

الأحد الحادي عشر من زمن العنصرة ( 28 تموز 2013)

abouna.org

Lexamoris - تم النشر في 27/07/13

"روحُ الرَبِّ عليَّ، ولِهذا مَسَحَني لأُبَشِّرَ المَساكين


النصّ الإنجيلي: وعادَ يسوعُ بِقوَّةِ الروحِ إلى الجَليل، وذاعَ خَبَرُهُ في كُلِّ الجِوار. وكانَ يُعَلِّمُ في مَجامِعِهِم، والجَميعُ يُمَجِّدونَهُ. وجاءَ يسوعُ إلى الناصِرَة، حيثُ نَشأ، ودَخَلَ إلى المَجمَعِ كعادَتِهِ يومَ السبت، وقامَ لِيَقرأ. وَدُفِعَ إلَيهِ كِتابُ النَبيِّ أشعيا. وفَتَحَ يسوعُ الكتاب، فَوَجَدَ المَوضِعَ المَكْتوبَ فيه: "روحُ الرَبِّ عليَّ، ولِهذا مَسَحَني لأُبَشِّرَ المَساكين، وأرسَلَني لأُناديَ بإطلاقِ الأسرى وعَودَةِ البَصَرِ إلى العُميان، وأُطلِقَ المَقهورينَ أحرارًا، وأُناديَ بِسَنَةٍ مَقبولَةٍ لَدى الرَبّ". ثُمَّ طَوى الكِتاب، وأعادَهُ إلى الخادِم، وَجَلَس. وكانَتْ عُيونُ جميعِ الذين في المَجمَعِ شاخِصَةً إلَيه. فبَدَأَ يقولُ لَهُم: "اليَومَ تَمَّتْ هذه الكِتابَةُ التي تُلِيَتْ على مَسامِعِكُم".

التأمّل: يأتي هذا الإنجيل بعد عماد يسوع في الأردن، وصومه لـ40 يوماً وقهره للشيطان الذي جرّبه 3 مرّات. هو بداية انهيار ملك الشيطان، وإعلان ملكوت الله. نرى يسوع دوما مُنقاداً لروح القدس. جاءَ، لا لينقض، بل ليُكمل. وابتدأ بضيعته الناصرة "حيثُ نشأ". وفي هذا درسٌ لنا، بأن رسالة كلّ مسيحي تبدأ في عائلته، وبين اقاربه، قبل أن ينطلق إلى نهاية العالم.

نرى ايضا أن يسوع هو رجل الصلاة، ابن المجمعالكنيسة. فهو لم يبدأ رسالته إلاّ من قبل المجمع اليهودي، بالإصلاح الداخلي، والعمل على تنظيف بيته أوّلا. كان يسوع وعائلته مواظبين على الصلاة، على ارتياد المجمع في السبوت والأعياد، وعلى زيارة الهيكل. فعبادة الله لا تكون بلا إطار، مزاجيّة، واعتباطيّة. فليس هناك من خلاص، بخاصة للمسيحيين خارج عن الكنيسة، كما أنّه ليس من طريق إلى الآب، إلا بيسوع الميسح.

لكن فحوى إنجيل هذه الأحد هو رسالة الإنجيل، ورسالة كلّ مسيحي، ولقدّ لخّصها آشعيا.

"روحُ الربّ عليّ لأنّه مسحني"

لا يعمل الرسول، أو المسيحي من ذاته، بل هو منقادٌ دوما للروح القدس، وهو أيضا مكرّس من الله الذي "اختارنا أوّلا". "مَن آمَنَ بي لم يؤمن بي أنا، بل بالّذي أرسلني. ومَن رآني رأى الذي أرسلني." (يوحنا 1244).، ويزيدُ في انجيل يوحنا 530 "أنا لا استطيع أن أفعل شيئا من عندي، بل أحكم على ما أسمع وحكمي عادل لأنّي لا أتوّخى مشيئتي بل مشيئة الّذي أرسلني". وفي الآية 34 يقول: "الآب الذي أرسلني هو يشهدُ لي." "طعامي هو أن أعمل مشيئة أبي" (يوحنا 434). 

وتكمل نبؤة أشعيا، شارحةً رسالة المسيح، وكل مسيحي منّا: جئتُ: 

"لأبشّر الفقراء، وأرسلني لأُعلنَ للمأسورينَ تخليةَ سبيلهم  وللعميان عودة البصر إليهم وأفرّجَ عن المظلومين وأعلنَ سنةَ رضىً عندَ الرّبّ." 

فرسالة الإنجيل، البُشرى الحلوة، ليس رسالة تهويل ورعب، بل رسالة خلاص. الله لا يتدّخل في حياتنا ليُعنّفنا، ولا حتى ليدننا، بل كفادي ومخلّص. تقول الأم القديسة ترازيا الكلكوتيّة: "في كلّ مرّة أعطيأعترفُ بخاطاياي للمسيح، أعطيه بهجة خلاصي." فنحنُ كبشر ليس لدينا إلاّ خطايانا، لأنّ كل "عطيّة صالحة فينا هي من الله". ورغم ذلك عندما نقدّم خطايانا لله، بتوبة صادقة في سرّ الإعتراف، فهو يكون مسروراً، ويصيرٌ عيدٌ في السماء، تفرحٌ في الملائكة لخلاصنا. رسالة الكنيسة هي الدفاع عن الفقراء، كما في انجيل الاحد الماضي. لقد حرّر يسوع السقيم يوم السبت، لكي لا يكون رهنا لظلم الآخرين، بل حُرّاً، يستطيع أن يتبع المسيح.
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
MIRACLE BABIES
سيريث غاردينر
توأم معجزة تفاجئان الجميع بعد أن أكد الأطباء ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
TERESA
غيتا مارون
10 أقوال رائعة للقديسة تريزا الأفيليّة
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً