Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

العجز عن توقع خطوات البابا يتحدى مخططي الأمن

USAF Staff Sgt. Mike Meares

أليتيا - تم النشر في 26/07/13

خلال الرحلة إلى ريو دو جانيرو، قال البابا فرنسيس للصحافيين أن يتوقعوا الكثير من الأحداث غير المقررة

كان ينبغي على القوانين الخاصة بأمن البابا خلال الرحلات الدولية أن تتغير منذ أن انتخب البابا فرنسيس، ما أدى إلى التركيز على التوتر بين السلامة والأولويات الرعوية.

عندما كان الكاردينال خورخي بيرغوليو رئيساً لأساقفة بوينس آيرس، كان يسير في الشوارع ويستقل الحافلات والقطار. وعندما أصبح في السدة البابوية لم يشأ أن يتبع البروتوكولات الأمنية العادية وطلب من فريقه الأمني السماح له بـ "أن أكون قريباً من الناس قدر الإمكان".

اتضحت تلك القوانين الجديدة في 22 يوليو، اليوم الأول من زيارة البابا إلى ريو دو جانيرو بمناسبة يوم الشبيبة العالمي الثامن والعشرين.

كانت الإجراءات الأمنية الاعتيادية تتطلب من البابا فرنسيس الذهاب من المطار إلى وسط ريو دو جانيرو في السيارة البابوية التي هي سيارة خاصة تسمح للمتفرجين برؤيته، وتحمي الحبر الأعظم خلف الزجاج المضاد للرصاص.

لكن البابا فرنسيس وجد طريقة التنقل هذه بعيدة جداً عن الناس. لم يشأ استخدام السيارة البابوية، وفضل ركوب سيارة صغيرة كما يفعل أثناء وجوده في روما حيث يستخدم سيارة فورد فوكس.

وفي الساعات التالية، قامت حشود من الحجاج المتحمسين باختراق الخطوط الأمنية، وأوقفت سيارته محاولة لمس البابا وإلقاء التحية عليه. كما سلك الموكب البابوي طريقاً خاطئة، وعلق في زحمة سير، ما أقلق المسؤولين عن الأمن.

من جهة أخرى، بدا البابا فرنسيس مسروراً جداً بالاستقبال الحار الذي حظي به، لدرجة أنه فتح نوافذ سيارته للمس الأشخاص الذين كانوا يقتربون من سيارته.

لحسن الحظ، لم يحصل أي مكروه.

وفي بيان صحفي صدر في 23 يوليو، أنكرت السلطات البرازيلية مسؤوليتها عن الانحراف في مسار رحلة البابا، ونسبت القرار إلى "رغبة الأب الأقدس في التواصل مع أكبر عدد ممكن من الناس".


لكن القوى الأمنية البرازيلية تخضع لامتحان صعب بسبب العجز عن توقع خطوات البابا فرنسيس.

فلم يكن لدى البابا فرنسيس أي مواعيد رسمية يوم أمس مثلاً، لكنه أعلن فجأة أنه يرغب في زيارة كوركوفادو، الجبل الواقع قرب ريو دو جانيرو حيث يرتفع تمثال المسيح الفادي.

كانت النزهة ستكون خطيرة إذ أن كوركوفادو محاطة بغابة، ونقاط الوصول إليها ضيقة، إضافة إلى أنه لم يكن لدى المسؤولين الأمنيين وقت كاف للتخطيط للنزهة.

لكن عناصر الأمن تمكنوا من إقناع البابا بأن فكرة الذهاب إلى كوركوفادو ليست جيدة بسبب الطقس ودرجة الحرارة المتدنية.

ومن المرجح أن تقدم الأيام المقبلة المزيد من الاختلاف في مسار البابا، حسبما ألمح خلال الرحلة إلى ريو دو جانيرو بقوله للصحافيين أنه سيكون هناك الكثير من الأحداث غير المقررة.

وللتوازن الدقيق بين السلامة وتقديم خدمة البابا للناس تاريخ طويل.

ففي عام 1964، وخلال زيارة البابا بولس السادس إلى القدس، أبعدته الحشود عن حراسه. أراد بولس السادس السير على "درب الآلام" التي سار عليها يسوع أثناء صعوده إلى جبل الجلجثة.

وجد البابا نفسه محاطاً بحشود، فقاده الجنود الأردنيون إلى كنيسة القبر المقدس المجاورة لحمايته.

وخلال رحلة بولس السادس إلى الفيليبين سنة 1970، حاول بوليفي مختل اغتياله بطعنه بسكين.

نجا البابا بحياته بفضل المونسنيور بول مارسينكوس الذي ساعده على صد المعتدي. وفي وقت لاحق، عبر بولس السادس عن امتنانه بتعيين المونسنيور مارسينكوس رئيساً لمعهد الأعمال الدينية المسمى بالبنك الفاتيكاني.

كذلك، كان يوحنا بولس الثاني مستهدفاً في محاولتي اغتيال. فقد قام محمد علي أغجا بالمحاولة الأولى في روما في 13 مايو 1981، فيما قام بالثانية كاهن إسباني يدعى خوان ماريا فرنانديز إي كرون في فاتيما بتاريخ 12 مايو 1982.

إن هذه الأحداث إضافة إلى التظاهرات المحتومة لمجموعات تحاول كسب أضواء الصحافة الدولية أدت إلى تعزيز البروتوكولات الأمنية خلال الزيارات البابوية.

وعلى الرغم من عدم توقع احتجاجات واسعة النطاق في ريو أثناء زيارة البابا فرنسيس، إلا أنه يتم التخطيط لعدة تظاهرات ضد الحكومة البرازيلية.

ظهرت هذه التظاهرات أولاً عندما كان البابا يزور الرئيسة ديلما روسيف في 22 يوليو، وإنما صُد المحتجون بالغاز المسيل للدموع بعد أن قيل أن أحدهم ألقى زجاجة حارقة على الشرطة.

ووفقاً للأب فديريكو لومباردي، مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي، "كان ينبغي على البابا أن يستقل طائرة لتلافي المحتجين" لدى مغادرته القصر الحكومي.

ونهار الأحد، أي قبل يوم من وصول البابا، تم العثور على قنبلة محلية الصنع في مرحاض عام مجاور لموقف للسيارات في مزار أباريسيدا الذي زاره الأب الأقدس صباح الأربعاء.

في الواقع، غالباً ما تحصل محاولة تفجير أو اعتداء خلال الزيارات البابوية.

عندما ذهب بندكتس السادس عشر إلى لندن سنة 2010، وردت مع التقارير عن الاحتجاجات على زيارة البابا أنباء عن اعتقال الشرطة لستة رجال لتآمرهم من أجل الاعتداء على البابا.

وسنة 2011، اعتقل مسلمان قبل رحلة بندكتس السادس عشر إلى ألمانيا، لتخطيطهما لصنع قنبلة كيميائية للاعتداء على البابا.

مع ذلك، وفي 23 يوليو، علمت وكالة الأنباء الكاثوليكية من رجل شرطة إيطالي مطلع على الرحلات البابوية طلب عدم الكشف عن هويته أن "القنابل تُعدّ لكي يتم العثور عليها، لا لكي تُفجّر. غالباً ما تقوم خدمات سرية بوضع القنبلة لكي تجدها الشرطة وتفككها أو تعتقل أشخاصاً مزعومين فتكسب المزيد من الثقة من السكان وحس هدوء عام ما يؤدي إلى تلافي أعمال الشغب".

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
يوم الشبيبة العالمي
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً