Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 30 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

عظة البابا خلال لقائه بالشباب على شاطىء كوباغابانا

aleteia

أليتيا - تم النشر في 25/07/13

أيها الشباب، إلبسوا المسيح

أليثيا- ننشر في ما يلي النص الكامل للعظة التي تلاها البابا فرنسيس خلال الاحتفال مع الشباب على شاطىء كوباغابانا هذا المساء.



أيها الأصدقاء الاعزاء



"حسن لنا ان نكون ههنا"!، قال بطرس بعدما شهد على تجلي الرب في المجد. هل تريدون ان ترددوا هذه الكلمات معه؟ أعتقد بأن الجواب هو نعم، لانه من الحسن أن نكون هنا اليوم مجتمعين كلنا حول يسوع! إنه هو الذي يرحب بنا وهو حاضر وسطنا هنا في ريو. في الانجيل، سمعنا الله الآب يقول: "هذا هو ابني الحبيب؛ فله اسمعوا!" (لو 9:35). إذا كان يسوع هو الذي يرحب بنا، فعلينا نحن بدورنا أن نرحب به وان نصغي الى كلامه؛ لأنه، بالتحديد من خلال ترحيبنا بيسوع المسيح، الكلمة المتجسد، يحوّلنا الروح القدس، وينير دربنا نحو المستقبل، ويساعدنا على أن نمضي قدماً بفرح على هذا الدرب على اجنحة الرجاء (راجع نور الايمان 7).



ماذا يمكننا أن نفعل؟ "بوتا في- أن نضيف الايمان". صليب يوم الشبيبة العالمي اعلن عن هذه الكلمات خلال رحلة حجه في البرازيل. "ضع الايمان": ما معنى ذلك؟ عندما نحضر طبقاً من الطعام ونرى بانه ينقصه الملح، عندها "نضيف" الملح؛ عندما ينقصه الزيت، عندها "تضيف" الزيت. أن نضيف (نضع، نلبس، نسكب)، معناه ان نضع فوق الشيء، أن نسكب عليه. وهكذا هي الحال في حياتنا، أحبائي الاصدقاء الشباب: إذا اردنا ان نختبر معنى الملء، كما تريدون وكما تستأهلون، أقول لكل واحد منكم، "البسوا الايمان"، وسيكون لحياتكم طعماً مختلفاً، سيكون البوصلة التي ترشدكم الى الطريق؛ "البسوا الرجاء" وسيكون كل يوم من أيام حياتكم نيّراً ولن يكون افقكم مظلماً بعد اليوم، بل منيراً؛ البسوا الحب، وستكون حياتكم كالبيت المبني على الصخر، ومسيرتكم مفعمة بالفرح، لانكم ستجدون العديد من الاصدقاء للسير معكم. البسوا الايمان، البسوا الرجاء، البسوا الحب!


ولكن من يستطيع ان يعطينا كل ذلك؟ لقد سمعنا الجواب للتو في الانجيل: المسيح. "هذا هو ابني ، فله اسمعوا!". يسوع هو الذي يقرب الله منا ويقربنا من الله. معه، تتغير حياتنا وتتجدد، ويمكننا أن نرى الواقع بأعين جديدة، من وجهة نظر يسوع، بعينيه هو (راجع نور الايمان 18). لهذا السبب، أود ان أصر اليوم: "البسوا المسيح!" في حياتكم، وستجدون صديقاً يمكنكم دائماً الثقة به؛ "البسوا المسيح" وسترون اجنحة الرجاء تحلق في مسيرتكم نحو المستقبل؛ "البسوا المسيح" وستكون حياتكم مفعمة بمحبته؛ ستكون حياة مثمرة.


اليوم، أود أن يسأل كل واحد منا نفسه بصراحة: بمن نضع ثقتنا؟ في ذواتنا، في الاشياء المادية؟ او في يسوع؟ نقع جميعا في تجربة أن نضع انفسنا في الوسط، ان نفكر باننا وحدنا قادرين على بناء حياتنا وأن حياتنا تكون سعيدة فقط إذا ما بُنيت على الممتلكات، المال أو السلطة. ولكن ليس الأمر كذلك. بالتاكيد، قد يمنح المال والممتلكات والسلطة السعادة المؤقتة، والوهم بالسعادة، ولكن ينتهي بهم المطاف في امتلاكنا وجعلنا نريد دوماً المزيد، غير مكتفين أبداً بما لنا.



"البسوا المسيح" في حياتكم، ضعوا ثقتكم فيه ولن تخيبوا أبداً. ترون كيف يشعل الايمان ثورة في داخلنا، ثورة قد نقول عنها كوبرنيكية، لانها تنتشلنا من المحور وتعيده الى الله؛ الايمان يغمرنا في محبة الله ويعطينا الأمان، القوة والرجاء. لا تتغير المظاهر، ولكن في عمق أعماقنا كل شيء يتغير. السلام، العزاء، اللطف، الشجاعة، الصفاء والسعادة، وهي كلها من ثمار الروح القدس (راجع غل 5: 22)، تجد لها في قلبنا بيتاً، وتغير كياننا. تغدو طريقة تفكيرنا وتصرفاتنا جديدة، تصبح تفكير وتصرفات يسوع، تفكير وتصرفات الله.


في سنة الايمان، يصبح يوم الشبيبة العالمي هبة تُقدَّم لنا لتقربنا اكثر من الرب، لنكون تلاميذه ومرسليه، ليغير حياتنا.


أيها الشباب الاعزاء: "البسوا المسيح" في حياتكم. في هذه الايام، ينتظركم المسيح في كلمته؛ اصغوا اليه جيداً وستضطرم قلوبكم بحضوره؛ "البسوا المسيح": إنه ينتظركم في سر الاعتراف، ليشفي برحمته جراح الخطيئة. لا تخافوا من طلب مغفرة الله! فهو لا يتعب أبداً من المغفرة لنا، كأب يحبنا. الله هو رحمة صافية! "البسوا المسيح": إنه ينتظركم في جسده في الافخارستيا، سر حضوره وذبيحته، ذبيحة المحبة، وفي بشرية العدد الكبير من الشباب الذي سيغنوكم بصداقتهم، ويشجعوكم بشهادة إيمانهم، ويعلموكم لغة المحبة والطيبة والخدمة.


أنتم أيضاً، أيها الشباب الاعزاء، يمكنكم ان تكونوا شهودا سعداء لمحبته، شهوداً شجعان لإنجيله، حاملين للعالم شعاع نوره.


"حسن لنا ان نكون ههنا"، أن نلبس المسيح في حياتنا، أن نضع ما يمنحنا من ايمان ورجاء ومحبة.

 أيها الاصدقاء الاعزاء، في هذا الاحتفال، رحبنا بصورة سيدة اباريسيدا. فلنكن مع مريم تلاميذاً ومرسلين. وعلى غرارها، فلنقل "نعم" للرب. فلنسأل قلبها الوالدي أن يشفع لنا، لتنفتح قلوبنا على محبة يسوع ومساعدة الآخرين على محبته. إنه ينتظرنا، ويتكل علينا.

آمين

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
يوم الشبيبة العالمي
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
هل مُنح الخلاص للمسيحيين فقط؟ الأب بيتر حنا ي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً