Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
فن وثقافة

البرازيل، التحدي المتمثل في إفساد الدين

© Gabriel BOUYS / AFP

أليتيا - تم النشر في 25/07/13

ما هو الشعور الذي تثيره في البرازيليين الخسارة الهائلة للمؤمنين في الكنيسة الكاثوليكية

السؤال متواتر وضروري: ما هو الشعور الذي تثيره في البرازيليين الخسارة الهائلة للمؤمنين في الكنيسة الكاثوليكية؟ على كل أسقف وكاهن وزعيم سياسي أو خبير، تطرح الصحافة هذا السؤال مع المعطيات الناتجة عن سلسلة من الاستشارات المنشورة عبر وسائل الإعلام. ينطبق العنوان على البلد الذي يضم أكبر عدد من الكاثوليك في العالم إلى جانب آلاف الورعين. ولكن، ليس هو وحده، فإن المكسيك (تحتل المرتبة الثانية) تعيش أيضاً ظرفاً مماثلاً. أكثر من ذلك، يتم التحدث عن نقص لأبناء الرعايا في أميركا اللاتينية يبلغ يومياً 10 آلاف شخص.   


كان ينبغي على الكاردينال بيدرو أوديلو شيرير، رئيس أساقفة ساو باولو، أن يتوقع السؤال نفسه الذي عبر عنه صحافي برازيلي على الشكل الآتي: "كيف تتباين الزيارة الأولى للبابا يوحنا بولس الثاني إلى البرازيل مع الخسارة الحديثة للمؤمنين الكاثوليك في السنوات الأخيرة؟".


رفض الكاردينال أن ترتبط مسألة بالأخرى قائلاً: "ما يحصل هو أننا في حقبة من التحول الثقافي، حقبة من الأزمة في الثقافة والقيم. حالياً، يتم التشكيك في القيم الدينية وإعادة النظر فيها وإعادة صوغها، وغالباً ما يتم تمثيلها بأشكال أخرى، وفقاً لمنطق المجتمع الاستهلاكي والسوق؛ وليس وفقاً لتصور الكنيسة الكاثوليكية لتلك القيم الدينية واقتراحها الديني، من وجهة نظر مبادئها، للإجابة العميقة عن الأسئلة الوجودية التي يبحث عنها الإنسان".

كما أشار إلى أنه وعلى الرغم من أن "جماعات دينية أخرى تنمو، إلا أنها في الواقع اقتراحات دينية متفرقة ومجزأة".


أضاف رئيس الأساقفة: "من المهم أن نرى أن الكنيسة الكاثوليكية ليست هي الوحيدة التي تخسر المؤمنين، فهذا يحصل أيضاً في ديانات أخرى. تفقد جميع الكنائس التقليدية المؤمنين، كما أن الكنائس الإنجيلية التقليدية فقدت مؤمنين أكثر من الكنيسة الكاثوليكية في البرازيل. إننا نشهد حراكاً دينياً، من جماعة إلى أخرى. ينبغي النظر في هذه الهجرة الدينية انطلاقاً من فهم القيم والمخاوف التي تعاني منها هذه الهجرة".


مع ذلك، حذر الكاردينال شيرير من أن "المشكلة الكبرى تتمثل في إفساد الدين" عن طريق نقل متطلبات الاستهلاك أو منطق السوق إلى تجربة الدين. وقال أن هذه الظاهرة تتسبب في عيش المزيد من الناس "من دون دين"، لأن الهجرة إلى عدة جماعات دينية تؤدي إلى عدم الحصول على أي شيء: "يهاجر الناس عبر الأديان، ويذهبون من خيبة أمل إلى أخرى باتجاه انعدام الدين".


الأرقام


ووفقاً للبيانات التي نشرتها مؤسسة جيتوليو فارغاس، فإن منطقة ريو دو جانيرو تسجل أقل عدد من المؤمنين الكاثوليك في البرازيل جمعاء. فإن أقل من نصف السكان يعلنون أنهم كاثوليك، وأكثر من 15% يقولون أنهم لا يتبعون أي دين. ويسجل المتوسط الوطني 62% من الكاثوليك.


كما يشير تقرير آخر صادر عن شركة البحث داتافوليا إلى أنه من بين 3758 ممن شملهم الاستطلاع في 180 بلدية في البلاد، أعلن 57% منهم وممن تتجاوز أعمارهم 16 سنة أنهم كاثوليك. في الاستطلاع ذاته الذي أجري سنة 2007، بلغت النسبة 64%. وخلال عام 1994، كانت نسبة الكاثوليك 75%. يليهم الإنجيليون الخمسينيون (19%) والكنائس الإنجيلية الخمسينية الجديدة (9%). إشارة إلى أن البرازيل تضم 123.2 مليون مؤمن كاثوليكي.


في تصريحات إلى صحيفة La Folha de São Paulo، قال رودريغو كوبيكالديرا، الأستاذ في العلوم الدينية في جامعة ميناس جيرايس الحبرية، أن الانفتاح على تعددية دينية في البلاد هو أحد المفاتيح الممكنة لفهم هذه النزعة: "أن تكون برازيلياً كان يعني في السابق أنك كاثوليكي. لكن الكاثوليكي البرازيلي لطالما كان كاثوليكياً متعدد الانتماءات، يذهب إلى الكنيسة أيام الآحاد وإنما يحضر قداساً روحانياً أو ينتمي إلى جماعة دينية أخرى؛ كان الإعلان عن أنه كاثوليكي ضرورياً ليُقبل اجتماعياً. إن التغيرات الاجتماعية جعلت هذا الأمر غير ضروري بعد الآن".             

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
يوم الشبيبة العالمي
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً