Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
أخبار

كلمة الكاردينال أوراني جواو تيمبيستا خلال قداس افتتاح يوم الشبيبة العالمي

© Virginia CASTRO / CIRIC

أليتيا - تم النشر في 24/07/13

العالم يحتاج إلى شباب مثلكم

أليثيا – ننشر في ما يلي عظة رئيس أساقفة  سان سيباستيان في ريو دي جانيرو الكاردينال أوراني جواو تيمبيستا، والتي ألقاها خلال القداس الافتتاحي ليوم الشبيبة ىلاعالمي في كوباكابانا يوم أمس


 أيها الشباب الأعزاء،

أيتها السلطات الكنسية والمدنية والعسكرية الكريمة

المذكورة كلها من قبل البرتوكول الأساسي

يا شعب الله العزيز

إننا نفتتح يوم الشبيبة العالمي ريو 2013! أهلاً وسهلاً بكم جميعاً! أصبحت هذه المدينة الرائعة أكثر جمالاً بحضوركم! يغمرنا فرح كبير. أنتم هنا! أتيتم من كافة أصقاع المسكونة! خلال هذه الأيام، ستكون هذه دياركم! أنتم تشكلون جزءاً من عائلتنا في هذه الفترة الرائعة والمهمة في التاريخ!

إلى جميع الذين يصلون متعبين من جراء مدة السفر أو الرحلة، أقول إن هذه الفترة هي لكي تكونوا مع الرب يسوع المسيح فتعيشوا كتلاميذ له. هذه التجربة هي التي ستؤدي إلى الحماسة التبشيرية. اذهبوا وتلمذوا!

إن أبرشية سان سيباستيان في ريو دو جانيرو ترحب بمسؤولية كبيرة بالخيار الذي اتخذه البابا بندكتس السادس عشر الذي أصبح الآن بابا فخرياً، والذي أعلن عنه في ختام القداس في مدريد في أغسطس 2011. إننا نشكره على اختياره وإرشاداته لشعار يوم الشبيبة العالمي وعلى دعمه.

مع ذلك، وبتدبير إلهي، يُفترض بهذا اليوم أن يكون للمرة الثانية بالعودة إلى أميركا اللاتينية بعد 26 عاماً، يوماً يمكنه أن يكون مكان استقبال للرحلة الرسولية الأولى لأول بابا أميركي لاتيني في التاريخ هو البابا فرنسيس الذي يأتي ليترأس هذه اللحظات الرائعة والمهمة في حياة الكنيسة في أراضي القديس سيباستيان. وسنرحب به رسميا هنا في هذا المكان نهار الخميس المقبل تحديداً. فإن البابا الأميركي اللاتيني الأول في التاريخ يدوس كحبر أعظم أرض أميركا اللاتينية في هذه المدينة التي تحولت إلى مزار عالمي للشباب خلال هذه الأيام.

في هذا الأسبوع، تتحول ريو إلى محور الكنيسة الحية والفتية. كل الطرق تؤدي إلى هنا. إنكم تأتون من مختلف أنحاء العالم لتشاركوا معاً الإيمان وفرح أن تكونوا تلاميذ. هذا الفرح يقوينا ويدعونا إلى لقاء الشباب الآخرين، وإلى التحول إلى رسل في كافة الأمم. إن أفضل هدية يمكننا أن نقدمها للآخرين هي حضور المسيح الذي يملأنا ويدفعنا إلى المحبة والالتزام دوماً بالحوار الأخوي.


نصل إلى هنا أيضاً بعد حوالي عامين من رحلة حج رمزي يوم الشبيبة العالمي في بلادنا: صليب الشبيبة وأيقونة سيدتنا اللذين سيكونان الآن حاضرين في أحداثنا الرئيسية. عندما تسلمنا هذين الرمزين في مدريد بإسبانيا في أغسطس 2011، استولى الانفعال على شباب بلدنا الذي رحب بهما بحماسة في جماعاته خلال تلك الفترة.

في المدينة، لدينا العديد من ذخائر قديسي وشفعاء يوم الشبيبة العالمي، التي تذكر بتقدّس شباب في جميع الأزمنة وأنحاء العالم. إنهم معنا أيضاً يشبهون هؤلاء الأشخاص الذين يعتبرون مثال الحياة المسيحية ويصلون من أجلنا ومن أجل شباب اليوم.

تُظهر حماسة الشباب في كافة الأناشيد وجه الشاب المسيحي الذي يسعى إلى جمع شهادة حياة مسيحية حقيقية مع نتائج الإنجيل الاجتماعية.

إننا مدعوون إلى أن نكون أبطال عالم جديد. وأنا واثق بأنكم ستفعلون ذلك في مدنكم وبلدانكم. فإن العالم يحتاج إلى شباب مثلكم!

لقد سمعنا الآن الإنجيل الذي يوجه فيه يسوع دعوة لمتى ليكون تلميذه. ولدى دعوته، يعلن أنه جاء لكي يختبر الخطأة الرحمة. جاء من أجلنا نحن الذين بين الشعوب المدعوة إلى طاعة الإيمان، كما يقول لنا بولس في الرسالة إلى أهل روما. نلنا نعمة الدعوة لنكون رسلاً نحن الذين دعينا لنكون تلاميذ يسوع المسيح، أحباء الله والمدعوين لنكون قديسين.

إن القراءة الأولى، إضافة إلى المزمور، تقول لنا أنه ينبغي على استجابتنا أن تكون سريعة بالقول: ها أنا آت! هاأنذا! تكلم فإن عبدك يسمع! هكذا نحقق بسرور مشيئة الرب (مز 39/40).

هذه هي العبارة البيبلية التي يسرنا أن تكون على شفاهكم وفي قلوبكم اليوم وإلى الأبد: ها نحن يا رب! على مثال متى، نحن أيضاً مستعدون لنتائج قول "نعم" لله المليئة بالتحديات والفرح.

إن دعوته هي التي جمعتنا في هذا المشهد الرائع للشاطئ الذي يحمل هذا الاسم بسبب التعبد لسيدة كوباكابانا، تحت المسيح الفادي بمعانقته الترحيبية. يبدو أن البحر والرمل والشاطئ والحشود تذكر بدعوة التلاميذ الآخرين، إضافة إلى متى. يذكرنا هذا المشهد بالقوارب التي تركها على الشاطئ أولئك الذين دعاهم يسوع لاتباعه. واليوم، نحن أيضاً مدعوون إلى اتباع المسيح القائم من بين الأموات.

يدعونا السيد يسوع إلى الاغتسال في مياه عميقة، مياه عمادنا. ويحصل هذا اللقاء الدولي الرائع في قلب سنة الإيمان، الوقت الملائم لنجدد التزاماتنا في الجماعة المسيحية. إننا مدعوون إلى أن نعيش الإيمان بعمق في هذا الزمن الذي تكثر فيه الأسئلة، في هذا التغير الزمني، وإنما بحماسة وتماسك من يسمح للروح القدس بالعمل فيه.

بالتأمل باستجابة متى ليسوع، سمعنا بأننا عندما نهبّ للاستجابة إيجابياً للسيد، يأتي هو إلينا ليتناول العشاء في دارنا ويغير حياتنا. بالنسبة إلى صموئيل، وفي القراءة الأولى، كانت الدعوة تبدو حلماً، ولكن بمساعدة رفيق تمكن من التمييز بأن الصوت هو صوت الله وهو حقيقي. تتطلب الدرب الرسولية الفطنة والخيال والحلم، وإنما أيضاً مساعدة شخص إلى جانبنا يساعدنا على معرفة صوت الله. نحن كبولس خدام المسيح، رسل مدعوون ومختارون للتبشير!

أيها الشباب الأعزاء، تشعر أبرشيتنا بأنها مدعوة من قبل الله لاستقبالكم. إننا جميعاً نستجيب كصموئيل وبولس ومتى: ها نحن! نحن هنا برعايانا وعائلاتنا ومدارسنا وراعوياتنا وجمعياتنا وحركاتنا وجماعات الخدمة. منازلنا هي منازلكم! إن ما يحدث الآن هو ثورة محبة. الآخر هو المسيح بالنسبة إلينا! الآخر هو أخونا! فليكن لذلك صدى في العالم! إننا مدعوون إلى العيش ببناء عالم من الإخوة! نريد أن يشعر الجميع بأنهم موضع ترحيب في أحضان المسيح الذي يدعو الجميع ليكونوا معه في بناء ملكوت الله. هل نذهب معاً؟


يدعونا المسيح: تعالوا أيها الأحباء! فلنذهب معه على خطى خليفة بطرس، نائب الفادي، لنقوم برحلة حج في ريو ونزرع الأخوة أينما نكون. لنبشر بالسلام والوئام داعين العالم إلى عيش القداسة التي تتدفق من فادي الإنسان.

وحول السيد، فلنقل مع تلاميذ شباب آخرين آتين من كافة أنحاء هذه المسكونة: "يا رب، ما أجمل أن نكون هنا" (مت 17، 4).

إذهبوا إلى هذه المدينة، واشهدوا ليسوع المسيح، والتزموا بالعالم الجديد، وانشروا لدى الجميع فرح المسيح وسلامه، كحراس الصباح، بالعمل على تجديد العالم في ضوء التدبير الإلهي.

لنعش زمن الحج الهام هذا لأن يسوع المسيح حي وسطنا ويعطينا روحه القدس، ونحن مدعوون إلى عيش هذا الواقع ونقله إلى الآخرين بشكل سهل ومفهوم. إن يسوع المسيح هو حاضر دوماً، بخاصة بالنسبة إلى الشباب الذين يبحثون عن الحقيقة والعدالة والسلام –يستطيعون فقط إيجادها في يسوع المسيح.

أيها الشباب الأعزاء، أنتم الحاضر المملوء رجاء لمجتمع يرجو أن يتم التوصل إلى حل لأزمة قيمه. أنتم مدعوون إلى تكوين جيل جديد يعيش الإيمان وينقله للجيل التالي. إننا مدعوون إلى عيش تجربة إيمان والخروج منها أقوياء! ستكون المشاركة بحماسة في الجماعة، الفرصة للشهادة لإمكانية وجود عالم آخر، بالتعايش مع الإخوة والأخوات الآخرين! إن الحاج الأول الذي بات بيننا، أي الأب الأقدس، البابا فرنسيس، وضع نفسه معنا على هذه الدرب وسيدلنا إلى دروب خلال هذه الأيام. أيها الشباب الأعزاء: لا تخافوا من فتح قلوبكم للمسيح!

ينبغي علينا التغلب على الكثير من العوائق والظلم. دعونا نبني جسوراً بدلاً من الجدران والعوائق. ينبغي على العالم أجمع الحاضر في هذه المدينة من خلالكم أن يشهد للتضامن والمشاركة وقبول محبة المسيح الفادي. آن الأوان لبناء الثقة والرجاء فيصبحا مواقف من أجل مستقبل من النور.

إن مريم التي يتم التضرع إليها بأسماء شتى، ويُبتهل إليها هنا في البرازيل باسم سيدة أباريسيدا كشفيعة رئيسية، وإنما أيضاً باسم سيدة الصخرة وسيدة الناصرة، كانت ولا تزال رفيقة جميع الشباب وأمهم. إليها، نوكل كل واحد منكم لكيما تسيروا في العالم كتلاميذ ورسل الكرازة الإنجيلية الجديدة، بقبول المسيح الذي تقدمه لنا، وتكونوا أبطال عالم جديد كحراس الصباح الذين يوقظون الرجاء بفجر جديد. قام المسيح وهو يتقدم! سينيرنا الروح القدس في حياتنا وسيعطينا الأنوار لنفهم رسالتنا التي تقضي بإرشاد الناس إلى الآب.

اليوم، في بداية يوم الشبيبة، يقول لنا المسيح الفادي: "تعالوا يا أحبائي!". سوف نتعلم خلال يوم الشبيبة أن نقول: "تكلم يا رب فإن عبدك يسمع!" وسوف نسمع الرب أكثر فأكثر وهو يقول لنا: "كونوا رسلاً"، "اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم". ونحن سوف نجيب: "ها نحن يا رب، أرسلنا!".


أوراني جواو تيمبيستا

رئيس أساقفة سان سيباستيان في ريو دو جانيرو

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
يوم الشبيبة العالمي
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً