Aleteia
السبت 24 أكتوبر
روحانية

تجارب مع الباباوات الثلاثة: يوحنا بولس الثاني وبندكتس السادس عشر وفرنسيس

CC Rob Sheridan

أليتيا - تم النشر في 23/07/13

مقابلة مع الكاردينال خوان ساندوفال إينيغيز

تفاصيل غريبة حول اجتماع الكارادلة الأخير والسبب وراء اختيار البابا الجديد اسم فرنسيس بالإضافة الى قصص عن الصداقة العميقة مع البابا بندكتس السادس عشر وأسباب استقطاب يوحنا بولس الثاني محبة المؤمنين … كلّ هذه التفاصيل يُشاركنا إياها رئيس أساقفة غوادالاخارا الفخري الكاردينال خوان ساندوفال إينيغيز فيُطلعنا على تجربته مع الباباوات يوحنا بولس الثاني وبندكتس السادس عشر وفرنسيس.

تُفصّل فالينتينا ألازراكي في مقابلةٍ  التعليقات التّي أطلقها يوحنا بولس الثاني ونتائج زيارته الأولى الى بلدنا حيث يقول  البابا أنّه وبفضل الترحيب الذّي لقاه في المكسيك، وجدت بولونيا نفسها مجبرةً على دعوته فهمّ فويتيلا الى زرع بذور التضامن في بلده فأثمرت وغلبت الشيوعيّة ومظاهر أخرى من مظاهر هذا النظام السائد  فما رأيك بذلك؟

هذا واضح فنحن نتحدث هنا عن الزيارة الأولى التّي قام بها البابا الى المكسيك. وقد جرت العادة أن يحضر الباباوات اجتماعات مجلس اساقفة أمريكا اللاتينيّة وشارك البابا بولس السادس في الاجتماع الذّي عقد في بويبلا عام 1979 وعند وفاة البابا بولس السادس تمّ انتخاب البابا يوحنا بولس الأوّل الذّي سرعان ما توفي هو أيضًا فأنتخب حينها يوحنا بولس الثاني وكان الهدف من زيارته المكسيك افتتاح المؤتمر الثالث لمجلس أساقفة أمريكا اللاتينيّة في بويبلا.

وفي هذه المناسبة، دعاه أساقفة المكسيك الى زيارة أماكن مختلفة من الجمهوريّة فقضى البابا أسبوعًا كاملاً يجول البلاد ويُعاين أبناءها بسخاء إذ لبى ملايين الأشخاص الدعوة لملاقاة الاب الاقدس. وقد طبعت هذه الزيارة حبريته وأُطلق عليه اسم بابا الحاج. وقال حينها: " لا تربط المكسيك بالفاتيكان علاقات إلا أن المكسيك شرّعت لي أبوابها فلماذا لا أذهب الى مسقط رأسي بولونيا. فتسلّح بتأثيره بليخ فاليسا ونقابة التضامن وكانت هذه هي النقطة التي اقطلعت الشيوعيّة وكان ليوحنا بولس الثاني فضلاً كبيرًا في تحقيق ذلك كما ذكر هيلموت كول عام 1996 فعند زيارة البابا ألمانيا استقبله المستشار هيلموت كول عند بوابة براندنبورغ في برلين قائلاً: أنت من أزاح هذا الجدار والستار الحديدي.


برأيك ما أكثر ما جذب العالم الى يوحنا بولس الثاني؟

يأثر هذا البابا كلّ ناظرٍ اليه ففيه شيءٌ إلهي خارق يُسعدك ويُطمئنك وأخبرني دون خوستو مولر، السفير الرسولي آنذاك أنّه في إحدى المرات عندما كان البابا في المكسيك وقبل أن يذهب الى النوم قصد الكنيسة ليصلي وفي الصباح عند الفطور أدرك الجميع أنّهبات ليلته مصليًا في الكنيسة.

عند رؤيته، يطغى حضوره على كلّ شيء بقوة اللّه الفريدة تعالى. فالقداسة التي كانت تفوح من يوحنا بولس الثاني هي أكثر ما جذب الناس إليه.

وكانت لغبطتك أيضًا تجارب كثيرة وفريدة مع البابا بندكتس السادس عشر، هل لكَ أن تحدثنا عن واحدةٍ منها.

تربطني صداقة قويّة جدًا ببندكتس السادس عشر. فعندما يُعيّن المرء كردينالاً، يصبح عليه التردد كثيرًا الى روما للمشاركة بالأنشطة المختلفة  وكان الكاردينال راتزينغر هو من يحضّر المواضيع الافتتاحيّة خلال الاجتماعات وبدأت بالتقرب منه عندما عُيّنت كاردينالاً عام 1994. وبعدها في أيار/مايو 1996 عُقد في غوادالاخارا اجتماعًا  لكلّ اساقفة أمريكا اللاتينيّة حضره الكاردينال راتزينغر بصفته رئيس مجمع العقيدة والإيمان. وهنا تقربت منه أكثر وبدأت العمل تحت اشرافه وهكذا تعززت عرى الصداقة بيننا والآن وقد اعتزل، يسرني أن أكون متواجدًا في روما كما أسرني المشاركة في آخر تبشير ملائكي أقامه خلال حبريته وفي وداع الكارادلة في صباح الـ28 من شباط/فبراير.

وفي أيار/ مايو من هذه السنة، شاركت في حفل تقديس الأم وبيتا وزرت بندكتس السادس عشر فوجدته مرتاحًا ونشيطًا وبدا لي دون الأعباء والمسؤوليات الأخلاقيّة انسانًا جديدًا. وفي السنة الماضيّة عندما زار ليون، قلت له وهو ينزل من الطائرة: " حالتك جيدة جدًا فلماذا الاعتزال" فقال لي مازحًا: " لو اتبعتُ نصيحتك ورأيت حالتي الجسديّ أولاً لكنت لا أزال في الأبرشيّة حتّى الآن " وضحك البابا فلطالما كانت معاملته لي معاملة صديق.

وعندما تمّ انتخابه نائب المسيح قلتُ له: " أيها الأب الأقدس لكَ من الآن فصاعدًا صلاتي وطاعتي وتعاوني غير المشروط." فأجابني قائلاً: "والصداقة أيضًا" فأخذت بيديَه وأكدت قائلاً: "وصداقتي أيضًا". فلن أنساه أبدًا إذ لطالما اعتبرني صديقًا وأنا أيضًا. فصداقتنا صادقة وانسانيّة وعميقة. وتجدر الإشارة الى أن بنيدكتوس معلم كبير ومفكر عميق ويُزهل المرء عند التقرب منه ببساطته فهو طيّب ومُحب.

فلننتقل الآن الى اجتماع الكارادلة الذّي كانت لي فرصة تغطيته كصحفيّة. وأتذكر اللقاء الذّي جمع ما يُقارب السبعة آلاف صحفي بالبابا الجديد فرنسيس الذّي أعرب عن بالغ امتنانه لوسائل الإعلام. أنت عايشت هذه الفترة فهل لكَ أن تصفها لنا.

وفي الدقائق التّي سبقت انتخاب البابا فرنسيس، كان الكاردينال الفرنسيسكاني البرازيلي هوميس جالسًا بالقرب منه فعندما رأى ان الأصوات تذهب لصالح الكاردينال برغوليو قال له: "لا تنسى الفقراء" وردّد هذه العبارة مرتَين أو ثلاث. وعند حصوله على أكثر من 77 صونًا من أصل 115 كان قلب الكاردينال برغوليو ينبض قائلاً: "لا تنسى الفقراء".

وردًا على سؤال الكاردينال المساعد إذا ما كان يقبل انتخابه قال: " أنني عبدٌ خاطئ إلا أنني أسلم نفسي الى رحمة اللّه اللامتناهيّة وصبره وأقبل هذه المهام." وبعدها سأله: "ما الاسم الذّي تختاره؟" فأجاب البابا "فرنسيس تكريمًا للقديس فرنسيس الأسيزي. وشرعنا في إلباسه والقيام بالاحتفالات الداخليّة قبل أن يخرج الى الشرفة ويُعطي بركته الأولى بتواضعٍ كبير ضاربًا بعرض الحائط كلّ البروتوكولات.

تربطك بالبابا فرنسيس، الكاردينال برغوليو سابقًا، صداقة وثيقة. هل لكَ أن تحدثنا عن البند الإضافي الذّي أشرفت عليه خلال الاجتماع؟

كان عليّ تأديّة مهام خاصة جدًا خلال اجتماع الكارادلة إذ كان عليّ الاعلان عن نتائج التصويت. ونظرًا الى عدد الصحافيين ونوعيّة التقنيات التّي كانت بحوزة البعض منهم (تكنولوجيا متقدمة جدًا) اخترنا التخلي عن الميكروفونات داخل الكنيسة السيستينيّة.

وقد كررت بصوتٍ مرتفع النتائج وفي النهاية قدم لي الكارادلة بوقٍ صغير عربون امتنان وأعربوا عن شكرهم للدعم الذّي قدمته وللتحدث بصوةٍ مرتفع ولتبسيط مجريات الاجتماع دون استخدام التكنولوجيا من أجل ضمان الحماية والسريّة.

للمزيد من المعلومات والندوات والمؤتمرات ذات الصلة بهذا الموضوع يُرجى زيارة resym95@hotmail.comhttp://www.grandezaydignidad.com

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً