Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
روحانية

بسمة طفل كافية لبقاء المتطوعين في سوريا

© Dimitar DILKOFF / AFP

أليتيا - تم النشر في 19/07/13

المدرسة هي مصدر فرح للأطفال وسط الصراع السوري العنيف


قالت امرأة سورية تعمل في مركز للأطفال فتح أبوابه خلال الحرب الأهلية أن بسمة واحد من هؤلاء الأطفال تكفي لتشجيعها هي وزملائها.

"من الصعب تغيير هذا الواقع وإعادة البسمة والفرح إليهم؛ لكن بسمة طفل واحد تكفي دوماً لإعطائنا الطاقة والدعم"، حسبما كشفت كلود سمعان، إحدى المتطوعين الأوائل الذين أسسوا مركزاً تربوياً لدائرة اللاجئين اليسوعية في حمص بسوريا.

"إننا جميعاً ندعم بعضنا البعض هنا"، قالت سمعان لوكالة الأنباء الكاثوليكية في 10 يوليو.

في 16 أبريل 2012، أي بعد حوالي سنة من بداية الأزمة السورية، بدأت كلود العمل في مركز المخلص، المركز التربوي للأطفال المتراوحة أعمارهم بين 6 و12.

كانت الأزمة قد بدأت في مارس 2011 عندما انطلقت المظاهرات في كافة أنحاء سوريا احتجاجاً على حكم رئيس البلاد بشار الأسد. وفي الشهر التالي، انتشر الجيش السوري لقمع الانتفاضات بإطلاق النار على المحتجين.

منذ ذلك الحين، تحول العنف إلى حرب أهلية قضت على حياة أكثر من 93000 نسمة. كما هرب ما لا يقل عن 1.7 مليون سوري إلى البلدان المجاورة ليصبحوا لاجئين.

كذلك، يُعتقد أن 4.25 مليون سوري نزحوا داخل البلاد من جراء الحرب، ما أدى إلى تعطيل حياتهم بالكامل.

في حمص، فتحت مجموعة من المتطوعين مركز المخلص بعد أن أغلق عدد متزايد من المدارس بسبب العنف.

قالت سمعان: "آنذاك، كان الأمن معدوماً، وبدأنا نعمل بعد أن شعرنا بأننا كنا سجناء في منازلنا طوال سنة كاملة". "كنا نشعر بالخوف والحرمان".

ولفتت إلى أن المشروع التربوي انطلق "بسرعة وفجأة" بسبب عدد الأطفال الذين بدأوا يصلون إلى المركز.

أضافت سمعان: "كان ينبغي علينا تحضير المكان والتجهيزات في غضون أيام قليلة، لأننا تلقينا 100 طفل".

"لم نتوقع مجيء أي طفل في البداية، لكننا فوجئنا في اليوم الأول بتسجل 64 طفلاً، وبوصول العدد في اليوم التالي إلى 95".

أوضحت سمعان أن المركز قرر استخدام المزيد من قاعات التدريس في اليوم الثالث، على الرغم من الشك في حضور العديد من الأطفال بسبب "الأوضاع المشؤومة"

"كان الأهل والأطفال بحاجة إلى هذا المركز، ووضعوا ثقة كبيرة في الدير المحلي حيث نعمل".

أضافت: "كنا خائفين وشعرنا بأن الخبرة تنقصنا، وإنما شعرنا بطاقة كبيرة فينا".

قالت سمعان: "في أحد الأيام، أيقظتنا أصوات القذائف والاشتباكات، وانقطعت الخطوط الهاتفية".

وعلى الرغم من وقوع الحرب حولها، ذهبت إلى الدير "لأنني كنت خائفة من أن يأتي طفل ولا يجد أحد هناك"، حسبما قالت.

"لكنني عندما وصلت، وجدت جميع المتطوعين هناك لأنهم فكروا بالطريقة عينها. وجاء إلى المركز 82 طفلاً".

كما أكدت أنها عندما سألت الأطفال عن سبب مجيئهم، "أجابوا بحماسة قائلين أنهم كانوا سيأتون "حتى ولو كانت القذائف تسقط فوق رؤوسهم"".

"حتى في الظروف الخطيرة، نستغل الوضع للذهاب إلى الملاجئ والغناء حتى تتوقف"، حسبما أوضحت سمعان.

"تترتب علينا مسؤولية كبيرة لأن المدرسة تعطيهم الفرح".

هذه الشابة التي تخصصت في تقديم الاستشارة لطلاب الجامعات وصفت حالة الأطفال العقلية بـ "السيئة جداً" خلال الأيام الأولى لحضورهم إلى المركز بعد تجاربهم طوال عام من الحرب.

أوضحت أن الذهاب إلى المدرسة خطير جداً بالنسبة إلى العديد من الأطفال السوريين بسبب الأزمة.

"عندما سألنا أحد الاطفال عن اسم الشارع الذي يعيش فيه، قال: أعيش في شارع الموت".

إجابته ليست غير معهودة. "عندما نطلب من الأطفال أن يرسموا ما يحلو لهم، يرسمون دوماً أموراً مرتبطة بالحرب كدبابات وأسلحة وأموات".

ووفقاً لسمعان، حتى الأغاني التي ينشدونها متعلقة بالصراع والنظام، وغالباً ما يكون من الصعب تعليمهم أغان عن الحياة والحب.

أمام هذه الأزمة، تستمر سمعان والمتطوعون الآخرون مع مصلحة اللاجئين اليسوعية في مساعدة الأطفال الذين جاؤوا إلى حمص لعيش حياة طبيعية قدر الإمكان، مقدمين لهم التربية والاهتمام المحب.

نشرت هذه المقالة من قبل وكالة الأنباء الكاثوليكية بتاريخ 15 يوليو 2013. استخدمت بإذن. جميع الحقوق الأخرى محفوظة.
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً