أليتيا

اليوم العالمي للشبيبة: الحجاج الشباب يذهبون حتّى الأطراف

© DR
مشاركة

أوّد ان أصلي من أجلك فعن أي نيّة تريد أن تصلي؟

 
" مرحبًا، أنا شاب كاثوليكي ومن المتوقع أن اسافر الى البرازيل للمشاركة في الأيام العالميّة للشبيبة مع البابا فرنسيس. وأوّد ان أصلي من أجلك فعن أي نيّة تريد أن تصلي؟" بهذه العبارات توّجه العديد من الشبان من بلدانٍ مختلفة في أمريكا اللاتينيّة الى المارة ومنهم من انتقل من منزلٍ الى منزل لرفع النوايا والصلاة وذلك في إطار الأنشطة التي ترافق الأيام العالميّة للشبيبة.
وحثّ قداسة البابا فرنسيس خلال التنشئة المسيحيّة في الثاني عشر من حزيران/يونيو كلّ المسيحيين على السهر لكي "تكون الكنيسة موطنًا للرحمة والأمل بالله  حيث يشعر الجميع بالترحيب والحبّ والمغفرة فيتشجع كلّ انسان على العيش حسب تعاليم الانجيل. وللشعور بالترحيب والحبّ والأمان والمغفرة، على الكنيسة أن تشرّع أبوابها لكي يُقبل إليها الجميع وعلينا بدورنا اجتياز عتبة هذه الأبواب واعلان بشرى الانجيل."
وقد تمّ تلقي هذه الرسالة وترجمتها واستخدامها في نشاطات "علامة تناقض" وهي مؤسسة اعلانات ورسم كاثوليكيّة  تسعى الى الترويج لبعض المبادرات في سياق الايام العالميّة للشبيبة جنبًا الى جنب مع حجاج "حركة الحياة المسيحيّة" في مناطق مختلفة من البيرو.
وقد أنشأت مجموعة من الشباب الملتزمين دينيًا "علامة تناقض" بهدف تقديم الأدوات الماديّة لتلبيّة احتياجات بعض الحركات الكنسيّة والرعويّة في مدينة ليما. وأشار أحد المبادرين، تمنى عدم ذكر اسمه، الى أن الهدف الأساسي هو " تبشير الانجيل من خلال الوسائل الاعلانيّة والرسومات."
وقد أعلنت المؤسسة عبر صفحة المعجبين منذ بضعة أيام عن الدعوة الى المشاركة في حملةٍ لرفع النوايا يوم السبت 15 حزيران/يونيو بعنوان "كلّنا حجاج! فلننقل اليوم العالمي للشبيبة الى الشارع ولنرفع أوّل مجموعة من النوايا".
وتهدف هذه الحملة التي تُنظم تزامنًا مع حملاتٍ أخرى الى تلبيّة دعوة البابا فرنسيس بالخروج الى الشوارع ونشر التعاليم المسيحيّة. وتسعى هذه الحملة الى جمع النوايا في ليما لكي تُرفع في ريو دي جانيرو فليلتزم بالتالي كلّ شاب الصلاة خلال أيام الحج هذه على نيّة الأشخاص الذّين دون أن يعرفوه قد أوكلوا إليه بعضًا من مخاوفهم ومعاناتهم واحتياجاتهم.
تقول ماريا بيلين سارمينتو ريكي البالغة ثمانيّة عشر عامًا  والمنتسبة الى حركة الحياة المسيحيّة في ليما: " أعتبر تجربتي بالخروج الى الشوارع وجمع نوايا الناس مجزيّة جدًا. إنّها فكرة رسوليّة فريدة تلمس من خلالها دهشة الناس عندما يعرفون أنّك توّد، أنت الذّي لا تعرفهم، ان تخصّهم بدعاء وان تصلي على نيتهم". وأخيرًا لقيت كلمات البابا الذّي يثق تمامًا بالقوة الرسوليّة المنبثقة عن الفرح المسيحي صدى ايجابي. وتقول ماريا بيلين خاتمةً: "  إن الفرح الذّي أعطانا إياه الرب معدٍ."
وتؤكد غريسيا بيسارو من جهتها قائلةً: " يلقانا الناس عادةً بحماسةٍ عارمة وامتنانٍ شديد. فالتقينا رجلاً طلب منا الصلاة من أجل أخيه البالغ 21 عامًا المصاب بمرضٍ عضال. وأوكل إلينا الصلاة على هذه النيّة.  ويسألنا آخرون ما إذا كان عليهم اعطاءنا شيء في المقابل فتعتريهم الدهشة عندما نقول لهم ان هذه الخدمة خدمةً مجانيّة بحتة."
 
وتتحضر مجموعة كبيرة من الشبان في ميدلين كولومبيا أيضًا للأيام العالميّة للشبيبة. فقد خرجت نهار الجمعة الماضي الواقع في 14 حزيران/يونيو مجموعة من المرسلين الى الشوارع  لصلاة السلام عليك يا مريم. فالتقوا المارة ودعوهم الى صلاة السلام المريمي ورفع نواياهم. لم يفهم الناس الذّين اعترتهم الدهشة الدافع الذّي يحث هؤلاء الشباب على الصلاة من أجلهم. وتؤكد لوسيا رندون الى ان قلب هؤلاء الأشخاص كان يعبق امتنانًا عند انتهاء كلّ صلاة: "عند الانتهاء من السلام عليك، يختلج المرء شعورًا رائعًا:  "إذ يتملكك شعورًا بالامتنان العارم لمعرفة أن شخصًا يصلي من أجلك بتفانٍ تام وأن هذا هو جلّ ما يريد أي الصلاة من أجلك. فهكذا هو الله معنا وكانت هذه فرصة لتقريب الأشخاص منه من خلال القديسة مريم."
وقد بدأت ثمار هذه المبادرة تزهر وبدأت بعض الرعايا في ليما بالترويج لحملة جمع النوايا بين المؤمينين وعرفت مدن أخرى في البيرو وكولومبيا مبادرة السلام عليك.
يبذل العديد من الشباب الملتزمين مسيحيًا مجهودًا حقيقيًا لاحياء رسالة قداسة البابا المُلّحة والوصول حتّى الأطراف. وقد أشار منذ بضعة أيام الى ضرورة ان تتجند الكنيسة من أجل استعادة الأغنام الـ99 التّي فقدتها عوض التركيز على الغنمة الوحيدة الموجودة في كنفها. فجدّد الدعوة: " علينا أن نذهب إليها ولذلك أحب استخدام جملة "الذهاب حتّى الأطراف" وأعني بها الأطراف الوجوديّة والوصول الى الأطراف التّي تعاني من الفقر الجسدي الحقيقي وتلك التي تعاني من الفقر الفكري الموجود أيضًا. فهناك نزرع بذور الانجيل من خلال الكلمة والشهادة."
ارادت مبادرة اليوم العالمي للشبيبة الارساليّة اعطاء هوية للحجاج الى البرازيل وللذين سيشاركون في هذه الاحتفالات من بلدانهم مجتمعين في الصلاة عاملين برسالة قداسة البابا. فيحثهم فرح اللقاء المرتقب على الخروج الى أقاصي المسكونة  لتشجيع الآخرين على إعادة احياء ايمانهم.
لتتبع آخر أخبار "علامة التناقض"، يُرجى زيارة الموقع التالي: https://www.facebook.com/SignoContradiccion?fref=ts
 
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً