Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
أخبار

مؤتمر حوار وتبادل خبرات بين الشبيبة والاكليروس

Caritas Rmeil

أليتيا - تم النشر في 09/07/13

"منّا لكنيستنا"


نظّمت شبيبة كاريتاس في إقليم الرميل يوم الجمعة 5 تمّوز 2013 مؤتمر حوار وتبادل خبرات بين الشبيبة والاكليروس تحت عنوان "منّا لكنيستنا" في المركز الثقافي البلدي في سن الفيل، برعاية رئيس كاريتاس لبنان  الخوري سيمون فضول وحضوره وبمشاركة الروائية ماري القصيفي والأخت كارولين الراعي. ودار الحوار الاعلامي ماجد بوهدير. حضر المؤتمر عدد كبير من ممثّلي الحركات الرسولية والمنظّمات الشبيبية الملتزمة في الكنيسة كانت لهم الكلمة بعد مداخلة المشاركين. إفتتح اللقاء مسؤول شبيبة كاريتاس رميل جوليان الحاج رافعًا صوت الشبيبة داعيًا إلى حمل الفرح وسط العالم الذي يلفّه البؤس وكاشفًا عن واقع مرير غير مبرّر كثيرًا ما تعاني منه الشبيبة في تعاملها مع السلطات الكنسية، ورافضًا الاستخفاف بالشبيبة وقدراتها. أمّا الخوري فضّول فشدّد على العلاقة المحورية بين الاكليروس والعلمانيين وميّز بين الكنيسة والسلطة الكنسية مؤكّدًا أنّ لا يزال هناك شبيبة متعلّقة بقيمها  وفاعلة في المجتمع وأنّه من المهمّ تحاشي التعميم فالكنيسة كلّ، والكلّ لا يخطئ ويقصّر: "هناك من يبدعون بحسب وزناتهم لتنفيذ مشيئة الربّ. المشكلة تقع في الحالات التي يتمتّع فيها الشخص بأفق ضيّقة." وأضاف الخوري سيمون أنّ الموضوع يتطلّب الكثير من الشجاعة،: شجاعة في الاعتذار وفي التسامح وأنّ الكاهن يخدم تحت سلطة الكنيسة ومن المهمّ اليوم العمل على تصحيح الخطأ والاعتراف بدور الآخر، على أمل أن يكون اللقاء بداية تفاعل بين الأبناء والسلطة الكنسية.

وفسّرت الأستاذة ماري القصيفي في بداية مداخلتها عن سبب مشاركتها في هذا المؤتمر قائلة: "أنا علمانية ملتزمة بالشأن الكنسي. الكنيسة تجمع الجميع وبالتالي أنا الكنيسة، والحوار يجري اليوم في قلب الكنيسة." ولفتت أيضًا إلى صراع يدور أيضًا بين رجال الاكليروس أنفسهم خصوصًا الشباب منهم والمتقدّمين في السنّ. واعتبرت القصيفي أنّ الكنيسة بحاجة اليوم إلى النسك والحريّة والعلم، والشبيبة تمثّل هذه النقاط في أعمالها ونشاطاتها؛ العهود الثلاثة للباباوات أعطت الشبيبة دورًا ويجب أن نلتزم بذلك. وانطلاقًا من خبرتها في الحقل التربوي ، طرحت القصيفي أسئلة الشباب ورؤية التلامذة والطلاب إلى الكنيسة والقيّمين عليها وقالت إنّ اللقاء بينهم تأخّر قليلًا. وهو لا يجب أن يكون مناسبة، إنّما لقاء دائم وفاعل مرتكز على الثقة المتبادلة، وعلى وسائل الاعلام أن تواكبه وتأخذ بعين الاعتبار تطلّعات الشباب.

وقدّمت الأخت الراعي من القلبين الأقدسين بعض الحلول لتنمية علاقة ناضجة بين الاكليروس والشبيبة مؤكّدة أنّهما جناحان لقائد واحد. وقالت إنّه على الاكليروس الخروج من علاقة الوصاية وبالتالي التوقف عن الاستخفاف بالشباب  فهم أذكياء على مختلف المستويات وأحرار في خياراتهم مهما كانت. ومن جهة أخرى ينبغي على الشباب التخلّي عن مفهوم المراهقة في التعامل مع الآخر (العناد والغضب المتطرّف والتعميم). وأكّدت أنّ الكنيسة بحاجة إلى ناس يشهدون والشبيبة بحاجة إلى أشخاص يشعّون فرحًا ويعطون مجانا. كما شدّدت الأخت الراعي أنّ الاعتبار الأهمّ هو التنشئة للكهنة والمرشدين وكلّ من يتعامل مع الشباب "الشركاء". وختمت مداخلتها بكلمات البابا يوحنّا بولس الثاني "كنيسة الغد ولبنان الغد على صورتكم."

وبعد نقاش مع الشبيبة المشاركة، صدرت توصيات عن اللقاء تلاها الاعلامي ماجد بوهدير مؤكّدًا أنّنا نقف اليوم على عتبة بداية ثورة مسؤولة من خلالها نتّكئ على الكلمة الذي كان منذ البدء.

التوصيات:

    وضع رؤية مشتركة واضحة مع أهداف استراتيجية.

    كنيستنا بحاجة إلى النسك والحريّة والعلم. نريد ثورة واعية لا اعتباطية.

    توضيح صورة الكاهن والراهبة في علاقة كلّ منهما بالكنيسة والمجتمع: نسك رهبانيّ والتزام بهموم المجتمع أم انخراط في الحياة المدنيّة والسياسية وأداء وظيفيّ بحت؟

    متابعة المرشدين و تنشئتهم وتنظيم ورش تدريبية وتفاعلية ترمي إلى تعزيز العمل مع الشبيبة.

    إيلاء العلمانيّين من ذوي الخبرة والاختصاص الثقة ، فلا يمكن أن يثق العلمانيّ بالكاهن في أموره الروحيّة ولا يثق الكاهن بالعلمانيّ في أمور الإدارة مثلًا.

    تعزيز التعددية في الحركات الرسولية والعمل على الاستفادة من التنوّع بين الجماعات، على أن يتمّ التشديد على رسالة وخصائص كلّ واحدة منها.

    عقد اجتماعات موسّعة تضم الكهنة ومختلف الجماعات والأخويات والحركات الرسولية بشكل دوري بشجاعة وعفوية، لحضّ المسؤولين على الاستماع إلى الشبيبة.

    الشبيبة رجاء الكنيسة وهي "أمّهم ومعلّمتهم" وخادمة رسالتهم، وبالتالي ينبغي تذكير الكهنة بأنّ الشبيبة ركن أساسي في الرعايا.  

    إشراك الشبيبة في القرارات الراعوية، خصوصًا الادارية منها لأنّ تأثيرها مباشر على عمل المنظّمات والحركات.

    إضفاء صورة الفرح على الكنيسة. الشبيبة بحاجة إلى أشخاص يشعّون فرحًا.

    إعادة النظر في الحسومات على الأقساط المدرسيّة والجامعيّة وفي المؤسسات التابعة إلى الكنيسة.

    تقييم التقدّم المحرز من الناحية العددية والنوعية منذ السينودس من أجل لبنان و اعتماد جدول زمني لتقييم التزام الشبيبة ومتابعة تطوّرها.

    على الكنيسة أن تكون صوت الضمير. على الاكليروس العودة إلى الجوهر والشباب الخروج من مفهوم المراهقة الثائرة والالتزام بالعمل من العمق.

    اللحاق بالروح الجديد الذي يهبّ اليوم من الفاتيكان مع البابا فرنسيس ويحمل التواضع إلى كلّ أقطاب الأرض ويفتح أبواب الكنيسة أمام الجميع في كلّ الأوقات.


كلمة الشبيبة ألقاها مسؤول شبيبة إقليم الرميل جوليان الحاج:

نحن المجتمعين هنا ليس لنا طلب لنا على الإطلاق بل نريد أن تسمعوا صوتنا لا أكثر ولا أقلّ. إن في مجتمعاتنا وفي هذا العالم الكثير من البؤس والأحزان. نريد أن نساعد في حمل شيء من الفرح والأمل إلى الفلوب المحترقة والمكسورة.

عندما نعرض فكرةً ترسم ابتسامة على وجوه عجزة يائسين أو أولاد محرومين، متروكين لا يكترث لهم المجتمع…فاسمعونا.

نرجوكم اهتموا "أكثر". أنتم تهتمون ونحن نقول "أكثر".

نبني الكنائس والصالات والمؤسسات والمنشآت ونحسّن الثروات المادية والمالية الي بين أيدي كنيستنا. نجدّد فيها ونرونقها وهذا جيّد. لا اعتراض.

إنما الكنيسة هي أيضًا، كما نعيشها، غنى روحي يفتش عن محتاج يعطيه بدون أن يطلب. هي الفقر المتعدد الأوجه الذي يشحذ وجه الله، والرحمة لمن قست عليهم الحياة بلا ذنب.

هناك روح جديد يهبّ من الفاتيكان على العالم، روح أطلقه انتخاب الراهب اليسوعي فرنسيس على رأس الكنيسة. فرنسيس المتواضع، المتقشّف الطيب القلب. والداعي إلى فتح أبواب الكنيسة أمام كلّ الناس بلا استثناء، أمام المسيحيين وغير المسيحيين، المؤمنين والخطأة إذا جاز التعبير. الكنيسة عنده ليست محكمة ولا ناديًا مغلقًا على المُنعم عليهم والمرتاحين.

نحن الشبيبة متحمسون ومندفعون لتلبية هذه الدعوة. نريد أن نحقّق ونقترب من مثلنا العليا على الأرض وبأعمال تؤثّر وتفعل وتغيّر في المتألمين والمحتاجين.

لا نطلب لنا شيئًا بل بعضًا من التفهّم.

أحيانًا نشعر بأننا وحدنا. بل كثيرًا ما نشعر بأننا وحدنا. وبدل أن نلقى تشجيعًا يقابلنا وجه اللا مبالاة وبدل التسهيل العراقيل. غير المقصودة ربما ولكن غير المبررة أيضًا. عراقيل – يا للأسف تتعلّق بالمال في بعض الظروف. كأننا زبائن نتعاطى مع مديري مؤسسة تجارية. وأحيانًا تتعلّق باستخدام مكان أو شيء تملكه الكنيسة…

سمعنا أثناء تحضيرنا لهذا المؤتمر بعض الكهنة والجماعات تقول: "نفضّل عدم المشاركة وتفادي المشاكل." أي مشاكل؟ لو كان هدفنا إحداث المشاكل فالأساليب عديدة وسهلة. هذا التفكير هو أول استخفاف بالشبيبة وكأننا غير قادرين على الاجتماع لساعتين من الحوار البناء والتواصل الفعّال.

لا ننتقد ولا نشكو إنما نسمع صوتنا وبكل محبة الأبناء.

هذا ما يحصل.

وكما قلت ليس لنا غاية ولا مطلب. ليس لنا، بل من أجل الناس الذين نساعدهم.

لا نريد أحدًا أن يفكّر لحظة أن كنيسته هي أيضًا تخلّت عنه.

وإذا أزعجت كلماتنا وتعابيرنا أحدًا فلتكن صراحتنا الصادقة شفيعتنا لديه.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الكنيسة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً