Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
روحانية

عظة البابا فرنسيس خلال ترأسه القداس الإلهي في بازيليك القديس بطرس بمشاركة إكليريكيين ومبتدئين ومبتدئات من مختلف أنحاء العالم

DR

أليتيا - تم النشر في 08/07/13

فرح العزاء، الصليب والصلاة

ترأس قداسة البابا فرنسيس صباح الأحد القداس الإلهي في البازيليك الفاتيكانية بمشاركة إكليريكيين، مبتدئين ومبتدئات من أنحاء مختلفة من العالم عاشوا هذا الأسبوع أياما مخصصة لهم احتفالا بسنة الإيمان، نظمها المجلس البابوي لتعزيز الكرازة الجديدة بالإنجيل. وفي عظته قال البابا إنكم تمثلون شباب الكنيسة، ربيع الدعوات، وهو فصل جميل جدا يتم فيه إرساء الركائز للمستقبل، وأضاف أن كلمة الله تحدّثنا اليوم عن الرسالة التي تنبع من دعوة الرب، وأشار إلى أن قراءات اليوم تقترح علينا ثلاث نقاط مرجعية للرسالة المسيحية: فرح العزاء، الصليب والصلاة. وتوقف الحبر الأعظم بداية عند سفر النبي أشعيا "افرحوا وابتهجوا"، "كإنسان تعزّيه أمُّه كذلك أنا أعزّيكم"، وقال إن كل مسيحي مدعو لحمل رسالة الرجاء التي تهب السكينة والفرح: عزاء الله وحنانه نحو الجميع، وأكد أنه باستطاعتنا فِعل ذلك إذا اختبرنا بأنفسنا أولا فرح عزاء الله ومحبته. وشدد البابا بالتالي على أهمية الشعور بعزاء الله لنقله، وقال: ينبغي أن يتردد صدى نداء أشعيا في قلوبنا "عزّوا، عزّوا شعبي" ويصبح رسالة، وأشار إلى أن أناس اليوم يحتاجون طبعًا لكلمات، ولكنهم، وقبل كل شيء، يحتاجون لأن نشهد لرحمة الرب وحنانه الذي يُدفئ القلب ويوقظ الرجاء ويجذب نحو الخير. فرح أن نحمل عزاء الله!

تابع البابا عظته متحدثا عن النقطة المرجعية الثانية للرسالة: صليب المسيح، وقال إن القديس بولس كتب في رسالته إلى أهل غلاطية "أمّا أنا فمعاذَ اللهِ أن افتخرَ إلاَّ بصليب ربِّنا يسوع المسيح"، وذكّر البابا بأن بولس قد اختبر في خدمته الألم والضعف، كما الفرح والعزاء. هذا هو سر يسوع الفصحي: سر موته وقيامته. وأضاف الحبر الأعظم أن السر الفصحي هو القلب النابض لرسالة الكنيسة! وإذا بقينا داخل هذا السر، نكون بمأمن من الاحباط الذي قد يأتي أمام المحن. وشدد بالتالي على أهمية التشبّه بمنطق صليب يسوع، منطق الخروج من الذات، منطق العطاء والمحبة، وذكّر بأن الصليب هو الذي يضمن بأن تكون رسالتنا مثمرة. ومن الصليب، أعظم فِعل رحمة ومحبة، نولد "كخلق جديد". وتطرق البابا بعدها للنقطة المرجعية الثالثة والأخيرة: الصلاة، وتوقف عند إنجيل اليوم "فاسألوا ربَّ الحصاد أن يُرسلَ عملةً إلى حصاده" وقال: لا يتم اختيار العملة للحصاد من خلال حملات إعلانية أو نداءات للخدمة والسخاء، بل إن الله يختارهم ويرسلهم. ولهذا فالصلاة مهمة جدا، قال البابا، مؤكدا أن رسالتنا لا تكون مثمرة عندما تنقطع العلاقة مع الينبوع، مع الرب. ودعا بعدها الإكليريكيين، المبتدئين والمبتدئات ليكونوا رجال ونساء صلاة! فبدون علاقة دائمة مع الله تصبح الرسالة مهنة.

ذكّر البابا فرنسيس بأن يسوع، وقبل كل قرار أو حدث هام، كان يصلي بعمق ولوقت طويل. وأضاف: كلما دعتكم الرسالة للذهاب نحو الضواحي الوجودية، ينبغي أن يكون قلبكم متحدا بقلب المسيح، ممتلئا رحمة ومحبة. وشدد البابا على أهمية أن نكون ممتلئين من محبة المسيح، ونستسلم للروح القدس، ونطعّم حياتنا في شجرة الحياة، أي صليب الرب. وفي ختام عظته مترئسا القداس الإلهي في بازيليك القديس بطرس بمشاركة طلاب إكليريكيين ومبتدئين ومبتدئات من مختلف أنحاء العالم، أوكل البابا فرنسيس الجميع لشفاعة مريم الكلية القداسة، فهي الأم التي تساعدنا على اتخاذ قرارات نهائية بحرية وبلا خوف. لتساعدكم على الشهادة لفرح عزاء الله والتشبّه بمنطق محبة الصليب والنمو باتحاد دائم مع الرب. وهكذا ستكون حياتكم غنيّة!

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيسبازيليك القديس بطرسحاضرة الفاتيكان
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً