Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
نمط حياة

كافتيريا في روما للتضامن مع الفقراء ومكافحة الهدر الغذائي

abouna.org

أليتيا - تم النشر في 28/06/13

هذه المبادرة مهمة اليوم نظرا الى ازدياد عدد الفقراء

افتتحت كنيسة سان بينيديتو في جنوب روما كافتيريا مخصصة للاشخاص الاكثر فقرا تهدف الى مكافحة الازمة والهدر الغذائي في الوقت نفسه بدعم من مطاعم ومتاجر بقالة رفيعة في العاصمة الايطالية. ويقول متشرد من مولدافيا يدعى اليساندرو وهو يتناول الحلوى المثلجة "انها لذيذة طبعا! فهذه كافتيريا رفيعة المستوى تقدم مقبلات واطباقا رئيسية وحلوى".

وتقدم هذه الكافتيريا الصغيرة منذ تأسيسها أطباقا فاخرة. وكل صباح، تتسلم من سائق شاحنتها البيضاء بضاعة من متجر فولبيتي الذي يعتبر من أشهر متاجر البقالة في روما. وتشمل هذه البضاعة كل المنتجات التي لم يتم بيعها في اليوم السابق، من البيتزا الى الخبز والمعكرونة واللحم والسمك. وتشرح باتريسيا وهي معاونة كاهن الكنيسة "تختار الطاهيات قائمة الطعام اليومية بحسب المنتجات التي نتلقاها". وفي المطبخ الكبير، تقوم ثلاث نساء متطوعات بتسخين الطعام وملء الصحون لتقديمها الى 35 شخصا فقيرا.

تأسست جمعية "بون روبا" التي تحمل الكافتيريا اسمها في جنوى سنة 2007 ووصلت الى روما قبل بضعة اشهر، وهي تسعى الى معالجة مشكلة تتفاقم مع مرور الزمن، ألا وهي ارتفاع عدد الاشخاص المحرومين من الغذاء وازدياد الهدر الغذائي. وسنة 2003، اضطر الايطاليون الى تخفيض نفقاتهم الغذائية بنسبة 3%. وكل سنة، يتم رمي 6 ملايين طن من المواد الغذائية في القمامة. ولحل هذه المشكلة، تتصل الجمعية بأحد المطاعم وتدله على رعية أو على كافتيريا صغيرة في الجوار. ثم يتفق التاجر مع المعنيين على تسليمهم "المنتجات الغذائية الجيدة غير المباعة" مرة واحدة او مرات عدة في الاسبوع. وقد انضم الى هذا المشروع حوالى ثلاثين مطعما وحانة ومتجر بقالة وحلوى، من بينها متاجر مشهورة محليا، مثل متجر بومبي للحلويات ومطعم تيرو أل فولو ومتجرا البقالة غراغاني وفولبيتي الرفيعان في روما. ويشرح الكاهن دون فابيو ان "هذه المبادرة مهمة جدا لانها توجه سخاء التجار وحاجات الاكثر فقرا".

وتقدم كل مؤسسة المنتجات بحسب امكاناتها ورغبتها. فمطعم سترابيوني مثلا في وسط المدينة يحضر ثلاث مرات اسبوعيا ست وجبات للمشردين في محطة تيرميني للقطارات. ويقدم مطعم تيرو أل فولو صباح كل اثنين الى كافتيريا كنيسة سان بيلارمينو الطعام المتبقي من مساء الاحد.

اما متجر فوليتي فقرر القيام بهذه المبادرة كل يوم. وفي المساء قبل الاغلاق، يوضب الموظفون المنتجات غير المباعة في علب.

ويقول احد الموظفين "لا يكلفنا ذلك سوى القليل من الوقت. لكن هذه المبادرة مهمة اليوم نظرا الى ازدياد عدد الفقراء". ويشرح رئيس جمعية "بون روبا"، غريغوريو فوغليانو، أن "نصف من يرتادون هذه المطاعم الصغيرة اليوم هم متشردون، والنصف الآخر هم +فقراء جدد+". وهو يسعى الى توزيع 110 الف وجبة سنويا في روما. ويرتاد كافتيريا سان بنوا الصغيرة احد هؤلاء "الفقراء الايطاليين الجدد" وهو يدعى دوناتو ويبلغ من العمر 58 عاما.

ويقول "كنت اعمل صائغا، لكنني فقدت كل شيء بعد ان كثرت ديوني. ومنذ سنتين، انام في سيارتي. في النهار آكل هنا وفي الليل اذهب الى السوبرماركت واسرق الخبز من دون ان يراني احد".

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الفقراءروما
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً