Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
نمط حياة

المجتمع المتسامح الحقيقي هو المجتمع الذي يستطيع المسيحيون أن يعيشوا فيه بسلام (1)

aleteiaar

أليتيا - تم النشر في 19/06/13

إسبانيا تقترب من قمة التعصب ضد المسيحيين في أوروبا، حسبما تقول خبيرة في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا

غودرون كوغلر هي امرأة وأم شابة معروفة جيداً في المؤسسات الأوروبية. هي لاهوتية ومحامية كاثوليكية ولدت في النمسا وترأست لمدة ثلاث سنوات التحالف العالمي للشباب – أوروبا الذي يمثل أكثر من مليون شاب من مئة بلد لدى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

بعد فترة وجيزة في عالم السياسة، أصبحت الآن عضواً في مرصد التعصب والتمييز ضد المسيحيين في أوروبا، وبذلك شاركت في القمة التي عقدت سنة 2010 حول التعصب ضد المسيحيين واستضافتها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وقد أصدر المرصد مؤخراً تقريراً وثّق 67 جريمة كراهية ارتكبت ضد المسيحيين في أوروبا خلال الأشهر الاثني عشر الماضية. كذلك، أنتج دراسة توثق القيود القانونية التي تؤثر اليوم على المسيحيين في أمم الاتحاد الأوروبي. (التقرير متوفر على: http://www.intoleranceagainstchristians.eu/publications/legal-restrictions-affecting-christians-report-2012.html).

أجرت أليتيا مقابلة حصرية مع السيدة كوغلر التي تحدثت عن تقرير المرصد وعن وضع حرية المسيحيين الدينية في أوروبا.


يتحدث التقرير عن قيود مفروضة على الاستنكاف الضميري، وإنما في أي مجالات تحديداً؟ هل نتحدث فقط عن مسائل بيوأخلاقية – الإجهاض وغيره – أم أن هناك مجالات أخرى تُفرض فيها القيود؟

ينبغي على المجتمع أن يحترم الاستنكاف الضميري. على الرغم من أن بعض الإجراءات قد تكون قانونية، إلا أنها لا ترضي كثيرين؛ ويقول كثيرون أنهم لا يستطيعون المشاركة فيها. يحاول المجتمع الإيديولوجي أن يستأصل الاستنكاف من خلال القمع. ووحده الشجاع هو الذي يستطيع المضي قدماً. هذه هي الدرب التي نجد فيها أنفسنا حالياً في عدة بلدان أوروبية.

ليست المسألة متعلقة فقط بإجراءات طبية، على الرغم من أن هذا المجال هو الأكثر إثارة للدهشة. فكروا بالإجهاض. فالطبيب ليس هو وحده المتورط وإنما أيضاً أطباء التخدير والممرضات والإداريين وغيرهم. تتفاقم المشكلة حيث يتم إضفاء الشرعية على القتل الرحيم. لكن الأمر يؤثر أيضاً على الصيادلة الذين يُجبرون في عدة بلدان على بيع حبة الصباح التالي التي تؤدي إلى الإجهاض. تصدر عن معارفي ردة فعل غريبة: "أجل، يجب أن نبيعها. نشعر بحزن شديد وإنما ليس بيدنا حيلة. هذا هو القانون". أنا لا أوافقهم الرأي. وأعتقد أنه لا بد من الدعوة إلى عصيان مدني.

المجال الآخر هو مجال موظفي السجل المدني. مع إضفاء الشرعية على الزيجات المثلية، يُجبر الموظفون على ترؤس هذه الاحتفالات. ينبغي على المجتمع المتسامح أن يسعى إلى تكييف عقلاني – سبيل لجعل الحياة مقبولة للجميع. لكن الإيديولوجية السائدة في أوروبا ترفض ذلك قائلة: "على الرغم من أن زميلك قد لا يمانع أداء الاحتفال لك، نريدك أنت أن تقوم به. لا يوجد خيار آخر".

لا يتوقف الأمر عند هذا الحد. فإن قانون المساواة في المعاملة المُعلَن ذاتياً والذي يتطلب ألا "يميز" أرباب العمل بناء على الدين أو الميل الجنسي يجبر الشركات الصغيرة على الخضوع للمحاكمة والإغلاق. فكروا في فنادق المبيت والإفطار التي لا تريد أن تعطي غرفاً مزدوجة لثنائي مثلي، أو صاحب المطعم الذي لا يريد تأجيره لحفلة للمثليين (أو مؤتمر للمسلمين). فكروا في شركة للعلاقات العامة ترفض إجراء حملة باسم معبد بوذي في المدينة، وغيرها. أعتقد أنه ينبغي على أوروبا أن تجد طريق العودة إلى الحرية.




أخبرونا عن انتهاكات الحق في حرية التنظيم والتجمع في إسبانيا. هل بإمكانكم أن توضحوا نوع القيود الموجودة في هذا الصدد؟

اكتشفنا 41 قانوناً مريباً في عدة بلدان أوروبية أثناء عملنا مع محامين في كل بلد. إن القانون الإسباني الذي يحكم سجل الجمعيات الوطني مصاغ بشكل مريب جداً. إنه قانون ترفض الحكومة بموجبه دعم منظمات يُزعم أنها تميز. واستناداً إلى القناعات السياسية للحكومات المحلية، الإقليمية أو الوطنية، يُحتمل أن يكون هذا البند خطيراً جداً للجمعيات المسيحية. في انكلترا، سُحب التمويل العام من مستشفى خاص لأنه لم يكن يريد نشر ثقافة السحاقيات والمثليين وازدواجية الميول الجنسية والتحول الجنسي.

في إسبانيا، يحدد المرسوم الملكي 1497/2003 القانون الذي يحكم سجل الجمعيات الوطني. تشرف على مكتب السجل وزارة الداخلية الإسبانية، ويشمل مكتب السجل الجمعيات الوطنية والجمعيات المدرجة في سجلات الجماعات المستقلة. ويطبق القانون الأساسي 1/2002 حق الاتحاد الأساسي المنصوص عليه في المادة 22 من الدستور. تنص المادة 2.5 من القانون على أن "التنظيم والعمل الداخليين للجمعيات يجب أن يكون ديمقراطياً مع الاحترام التام للتعددية". وتنص المادة 4.2 على أن "الحكومة قد تتخذ تدابير وقائية أو معطّلة للتدخل في الحياة الداخلية للجمعيات". مع ذلك، ينص القانون في المادة 4.5 على أن "السلطات العامة لا تؤمن الدعم للجمعيات إذا كانت إجراءات وعمليات القبول فيها تميز على أساس الأصل، أو العرق، أو الجنس، أو الدين أو أي وضع آخر أو ظرف شخصي أو اجتماعي".

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
السلامالمسيحيين
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً