Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
أخبار

"الهامس البابوي" الرجل الثالث في الصورة! القسيس اللبناني الوحيد في دولة الفاتيكان

annahar.com

أليتيا - تم النشر في 12/06/13

"لا تصريحات، لا معلومات، ولا حتى اي كلمة".

خيبة. "المفاوضات" فشلت. وانتهت المكالمة من دون نتيجة: "لا تصريحات، لا معلومات، ولا حتى اي كلمة". الصوت المصرّ بهدوء جاء من بعد آلاف الكيلومترات، من الفاتيكان. الموقف حازم، ولا رجوع عنه. ورغم الرفض والممانعة، بدأت في بيروت عملية البحث عن "الرجل الثالث" في الصورة.

في 3 ايار 2013، امكنت رؤيته، تارة الى يسار البابا فرنسيس، وتارة الى يمينه، دائما "عند اذنه"، هامسا الكلمات. هو "المترجم"، على ما اوردت وكالة "زينيت" في خبرها بالفرنسية. يومذاك، كان البابا يستقبل رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان في المكتبة الخاصة في القصر البابوي. "واللقاء الودي استغرق نحو 25 دقيقة، في حضور المترجم".

المترجم! الرجل الثالث في الصورة. وربما كان "زمط"، لولا اسمه اللبناني: كريستوف-زخيا القسيس. مونسنيور. والاكثر انه "اللبناني الوحيد الذي يعمل في امانة سر دولة الفاتيكان". المعلومة تضيف انه "كان ايضا مترجماً خلال زيارة البابا الفخري بينيديكتوس السادس عشر للبنان في ايلول 2012". سطران فقط عنه، ولا مزيد… ولكن نفهم منهما انه لا بد من انه يتمتع بموهبة اللغات، بحكم اسناد مهمة الترجمة اليه، ونستنتج انه نجح في تجاوز "الرادارات" الاعلامية في "عجقة" تلك الزيارة البابوية.

يصرّ المونسنيور القسيس (44 عاما) على "الخفاء"، عملاً وقولاً. غير ان آثاره تقود الى الاشرفية، وتحديدا فسوح. هناك نشأ في عائلة من 6 اشقاء وشقيقتين، يرعاهم الوالدان عبدو وتيريز. وهناك عرفته مدرسة الحكمة تلميذا لامعا في صفوفها، وكنيسة مار يوسف خادمًا امينا ما برحها على مرّ الاعوام، "ابنا" متقدا بالايمان، منشغلاً بمشاغلها. .منذ الصغر، كانت في القلب "دعوة سرية"، حبّ لا يقاوم، حملاه على ترك كل شيء: دخل الاكليركية البطريركية المارونية في غزير لدى بلوغه الثامنة عشرة، اول خطوة في تحقيق حلمه بالكهنوت، وتابع في الوقت عينه دروس الفلسفة واللاهوت في جامعة الروح القدس- الكسليك، وفقا لما تقتضيه اصول التنشئة الاكليريكية.

في قلب المسؤوليات، وجد كريستوف نفسه، حتى قبل ان يصير "ابونا". كان لا يزال شمّاساً عندما اختاره مطران بيروت آنذاك خليل ابي نادر امين سره، الى جانب اهتمامات كنسية ورعوية اخرى. شبيبة "فرقة الصلاة" التي اهتم بانشائها في كنيسة مار يوسف-الحكمة تتذكره جيدا، وما نسيت مرشدها. وفي مخيمات الشبيبة، كان دائما المنشط النشيط.

في ايار العام 1994، جثا كريستوف امام مطرانه، مرتسما على يده كاهنًا. كان يوم عرس، وليس كأي عرس آخر. عامان يمرّان، وعند منعطفهما كانت روما في الانتظار. العام 1996، وصل اليها الاب كريستوف مستعداً. تابع دروسه في الحق الكنسي والمدني بتفوق، وفي الوقت عينه انشغل في العمل الرعائي في احدى رعايا روما، حيث كان مساعدا طوال اربعة اعوام.

كانت حصيلة الدراسة دكتوراه بامتياز من جامعة اللاتران الحبرية العام 2000، وعنوانها "حماية حقوق الفرد البشري في اتفاقات الكرسي الرسولي". لا بد من ان "الرادارات" الفاتيكانية رصدت كفاءته وتميّزه. وبإذن من مطران بيروت بولس مطر، دخل العام 1998 "الاكاديمية الكنسية الحبرية" المتخصصة في اعداد ديبلوماسيي الفاتيكان، وتخرّج منها بعد عامين ديبلوماسيا بابويا، يساعده في مهمته تلك حبه للغات. فالى جانب العربية والفرنسية والانكليزية والايطالية، يتقن المونسينور عددا آخر من اللغات. اندونيسيا، السودان، تركيا، في كل من هذه الدول، كان المونسنيور القسيس ضمن طاقم الديبلوماسيين البابويين، سكريتيرا اول في تركيا التي واكب فيها ميدانيا زيارة البابا بينيديكتوس السادس عشر لها العام 2006. ثم كانت العودة الى الفاتيكان، حيث ضُمَّ العام 2007 الى امانة سر دولة الفاتيكان، لاسيما قسمها الثاني الذي يعادل وزارة خارجية. كُلِّف مسؤوليات عدة، ابرزها ملف حقوق الانسان في العالم، وخصوصا في منظمة الامم المتحدة، شاغله في اربعينه، الى امور اخرى. كل ذلك ما يجعله اليوم اللبناني الوحيد في دولة الفاتيكان، فخر لبنان، مُلهِماً بمسيرة رجل من رجال الله، مسيرة يعلو صداها "عجيج" ازمات الوطن.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً