Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأحد 01 نوفمبر
home iconروحانية
line break icon

الكاردينال توران: أبواب الكرسي الرسولي "مفتوحة دائماً" أمام المسلمين

abouna.org

أليتيا - تم النشر في 10/06/13

لبنان، رمز "الحوار والتعايش" في الشرق الأوسط


أكد رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان في الفاتيكان جان لوي توران، المعروف بدعوته الدائمة الى الحوار بين الكنيسة والإسلام، ان أبواب الكرسي الرسولي "مفتوحة دائما" أمام المسلمين، في وقت تزداد المخاوف من ان يدفع لبنان، رمز "الحوار والتعايش" في الشرق الأوسط، ثمن النزاع السوري على أرضه، وذلك في مقابلة مع وكالة فرانس برس.

وبدا الكاردينال توران، وزير خارجية الفاتيكان سابقا خلال حبرية البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، حذرا في مقاربة تصريحات المستشار الدبلوماسي في جامعة الأزهر محمود عبد الجواد الجمعة إلى صحيفة إيطالية أكد فيها أن كسر الجليد في علاقات الأزهر مع الفاتيكان أسهل مع البابا الجديد فرنسيس، متهما البابا الفخري بندكتس السادس عشر وحده بالمسؤولية عن هذا الفتور فى العلاقة.

وقال الكاردينال الفرنسي البالغ السبعين من العمر في هذا الإطار، إنه بعد الدعوة التي أطلقها البابا بندكتس السادس عشر إثر اعتداءات الإسكندرية ليلة رأس السنة 2011 لحماية مسيحيي الشرق، قامت جامعة الأزهر "بتجميد العلاقات، لقد قمت بمحاولات اتصال عدة إلا أنها لم تنجح، المشكلة ليست من طرفنا، من جمد العلاقات هم أصدقاؤنا المسلمون، الباب لدينا مفتوح دائما".

وفي ظل مشهد ضبابي يلف منطقة الشرق الأوسط، يبدي توران مخاوف خاصة حيال الوضع في لبنان، هذا البلد الذي "سيدفع فاتورة" النزاع السوري، قائلا: "وقد قلت ذلك منذ البداية".

ويقول توران: "أين يذهب اللاجئون: المسيحيون لدى مسيحيي لبنان، الدروز لدى دروز لبنان، العلويون لدى أقربائهم (في لبنان)! هذا البلد يعاني أصلا مشكلات مرتبطة باللاجئين الفلسطينيين، وبأولئك الذين نزحوا خلال الثمانينات إبان الحرب الأهلية، وحاليا أولئك الذين ينزحون من سوريا"، مبديا قلقه من تنامي ظهور "الميليشيات".

ويضيف "لطالما قلنا: أنقذوا لبنان لإنقاذ المسيحيين، وليس: أنقذوا المسيحيين لإنقاذ لبنان. (هذا البلد) يحمل إرثا في الحوار بين الأديان والتعايش". ويشدد الكاردينال الفرنسي على أن الحوار بين الأديان لا يمكن أن يحصل "في أجواء ملتبسة".

ويضيف: "المطلوب تحديد ما يفرقنا وما يجمعنا وجعل هذا التراث المشترك في تصرف المجتمع"، ويكرر توران الذي دعا سابقا المسلمين والمسيحيين الى تفادى "صدام الجهل"، عبارة استخدمها البابا الفخرى بندكتس السادس عشر عن "المعركة ضد أمراض الدين"، من ضمنها التعصب.

ويرى عميد الكرادلة في الفاتيكان أنه "من غير الممكن السكوت عن الأوضاع التي تشهد غالبا تمييزا بحق المسيحيين الذين يعيشون في بلدان ذات غالبية مسلمة"، مشيرا إلى أن حرية "أن يكون للمرء دين أو إلا يكون، وأن يغير المرء دينه"، ليست مكفولة في كثير من الأحيان، ويلاحظ أن هذه المواضيع "لا يمكن معالجتها مع شركائنا".

وفي استعادة للجدل الذي خلفته كلمة للبابا الفخرى بندكتس السادس عشر في راتيسبون بالمانيا في العام 2006 بعدما استشهد بكلام لإمبراطور بيزنطى يربط بين الإسلام والعنف، يوضح توران إن "غالبية الأشخاص المثقفين المسلمين يعلمون جيدا أن البابا لم يشتم أي دين، إلا أن البعض يستغلون ذلك لإقامة جدران" بين الأديان.

ويضيف: "لم يحصل إلا نادرا منذ تولى منصبي فى العام 2007 أن تطرق أحد محاوري "إلى هذا الخلاف".

كما يعرج توران على موضوع السعودية التي تشكل بنظرة "حالة خاصة جدا، الملك مناصر كبير للحوار بين الأديان، لكن من المحظور بناء كنائس في بلاده".

وفي أفريقيا، خصوصا في نيجيريا التي تشهد اعتداءات دامية من جانب إسلاميي بوكو حرام، فإن "العنف مستورد" وفق توران.

ويقول: "لقد استقبلت من جانب المرجعيات المسلمة بكثير من اللياقة، وأعجبت كثيرا بنوعية المجامع الليتورجية" للكنائس الأفريقية.

وردا على سؤال عن البابا الأرجنتينى الجديد، يؤكد الكاردينال الفرنسى أنه "فوجىء" بمدى تشديد البابا فرنسيس على الرحمة، ويقول إنه بالنسبة للبابا الأميركي اللاتيني، فإن "القلب له مكانة كبيرة".

ويذكر بأنه "في شوارع بوينس إيرس، تأثرت بجميع الناس الذين قاموا بتحيته، وبالود الكبير الذي أبداه".

ويضيف: "هذا البابا يعطينا أملا كبيرا، يقول أشياء رائعة"، "لكن ثمة بالفعل خطر تسخيف كلام البابا"، في إشارة إلى الاهتمام الإعلامي بالعظات اليومية غير الرسمية للبابا.

ولا ينسى جان لوي توران الإشادة بالبابا الفخري بندكتس السادس عشر واصفا إياه بأنه "مفكر يملك أناقة نادرة فى الأسلوب". ويقول: "ما يجب فعله هو دراسة أطروحته. مفكر لاهوتي من هذا الطراز ليس من اليمين ولا من اليسار".

ويختم: "خطاب بندكتس السادس عشر في العام 2011 أمام البرلمان الألماني يجب أن يدرس في كل معاهد الحقوق في العالم".

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
المسيحيينلبنان
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
Arzoo
مارزينا دافود
تظاهرات مسيحيّة منددة بخطف أرزو
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
PAPIEŻ JAN PAWEŁ II W TORONTO
غيتا مارون
ما تحدّث عنه البابا يوحنا بولس الثاني في العا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً