Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
روحانية

عظة البابا فرنسيس خلال ترأسه القداس الإلهي في كابيلا القديسة مرتا، 4 حزيران 2013

vaticannews

أليتيا - تم النشر في 05/06/13

الرياء هو لغة الفاسدين أما المسيحي فيتكلم بالمحبة والحق

لمسيحي لا يستعمل "لغة مهذبة اجتماعيّا" تميل إلى الرياء، بل هو صوت حقيقة الإنجيل الناطق بشفافيّة الأطفال. هذا ما قاله البابا فرنسيس في عظته مترأسا القداس الإلهي في بيت القديسة مرتا بالفاتيكان عاونه بطريرك الأرمن الكاثوليك نرسيس بدروس التاسع عشر والمطران فرناندو فيانّيه أسقف كاندي في سريلانكا والمطران جان لويس بروغ من المكتبة الرسوليّة الفاتيكانية.

قال البابا الرياء هو لغة الفاسدين المفضلة. ففي المشهد الإنجيلي أَرسَل الفِرِّيسيِّونَ والهِيرودُسِيون أُناسًا لِيَصطادو يَسوعَ بِكَلِمَة. فأَتَوه وسألوه: إن كان َيَحِلُّ دَفْعُ الجِزيَةِ إِلى قَيصَرَ أَم لا؟ لكن يسوع فَطِنَ لِرِيائِهم. تابع البابا يقول لقد حاولوا بالكلام اللطيف أن يكسبوا صداقته، لكن هذا تصرّف مزيّف، "فهُم لا يحبون الحقيقة" بل يحبون أنفسهم فقط ولذلك "يحاولون بواسطة الكذب والخداع أن يُشركوا الآخر في كذبهم، فالكذب يقيم في قلوبهم ولذلك لا يمكنهم قول الحقيقة".

تابع البابا يقول: "الرياء هو لغة الفساد. وعندما يكلم يسوع تلاميذه يقول لهم: "ليكن كلامكم نعم، نعم! ولا، لا!" فالخبث ليس لغة الحقيقة، لأن الحقيقة لا تسير أبدًا وحدها بل ترافقها المحبة دائمًا. لا وجود للحقيقة بدون المحبة، المحبة هي الحقيقة الأولى، وإن غابت المحبة غابت الحقيقة أيضًا. وهؤلاء يريدون حقيقة مستعبدةً لمصالحهم. والمحبة التي ترافق هذه الحقيقة هي محبتهم لأنفسهم. تلك العبادة النرجسيّة التي تدفعهم لخيانة الآخرين، ولاستغلال الثقة".

أضاف البابا يقول إن "لغة الإقناع" التي استعملوها تقود فقط إلى "الخطأ والكذب" وهؤلاء الذين أتوا اليوم يسوع بهذا الكلام المنمق هم نفسهم الذين سيلقون القبض عليه في بستان الزيتون ويسوقونه إلى بيلاطس. وإنما ما يطلبه يسوع من الذين يتبعونه هو العكس بالتمام، هي لغة الـ" نعم، نعم! ولا، لا!"، لغة "المحبة والحقيقة". "فيسوع يطلب منا التواضع بعيدًا عن كل هذا التملّق. التواضع بسيط كبساطة الأطفال. فالطفل لا يعرف الخبث ولا الفساد. وعندما يقول لنا يسوع: "ليكن كلامكم نعم، نعم! ولا، لا!"، فهو يطلب منا تصرفًا مغايرًا لهؤلاء".

وختم البابا فرنسيس عظته بالقول: لنفكر جيدًا اليوم: ما هي اللغة التي نتكلمها؟ هل نقول الحقيقة بمحبة، أم نستعمل لغة مهذبة اجتماعيًا ونقول أشياء جميلة لا نشعر بها ولا نعنيها؟ ليكن كلامنا إنجيليّ يا إخوتي، لأن المرائين الذين يبدأون بالمجاملة والتملّق يبحثون في النهاية عن شهود زور ليدينوا الذين جاملوهم مسبقاً. لنطلب اليوم من الرب أن يكون كلامنا بسيط، ككلام الأطفال، كلام أبناء الله، كلام الحقيقة بالمحبة".

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الباباالبابا فرنسيسالقديسة مرتابيت القديسة مرتا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً