Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

كلمة البابا فرنسيس في الذكرى الخمسين لوفاة يوحنا الثالث والعشرين

vaticannews

أليتيا - تم النشر في 04/06/13

طاعة وسلام


احياء للذكرى الخمسين لوفاة البابا الطوباوي يوحنا الثالث والعشرين وتحديدا في الثالث من حزيران يونيو من عام 1963 ترأس المطران فرنشيسكو بيسكي أسقف أبرشية برغامو القداس الإلهي في بازيليك القديس بطرس عصر أمس الاثنين، في إطار مسيرة حج إلى روما شارك فيها ثلاثة آلاف مؤمن. وفي ختام الذبيحة الإلهية، قصد البابا فرنسيس البازيليك الفاتيكانية ووجه كلمة استهلها مرحبا بأبرشية برغامو الإيطالية، وقال: لخمسين سنة خلت، رحل الطوباوي يوحنا الثالث والعشرون عن هذا العالم، ولا تزال حية في ذاكرتي مشاعر التأثر التي سادت تلك الأيام: فقد كانت ساحة القديس بطرس مزارا يستضيف ليل نهار مؤمنين من كل الأعمار والأوضاع الاجتماعية، خاشعين مصلين من أجل صحة البابا.

أضاف الحبر الأعظم أن العالم بأسره وجد في يوحنا الثالث والعشرين راعيا وأبا، وذكّر بشعاره الأسقفي "طاعة وسلام"، ولفت إلى أن أنجلو رونكالي كان إنسانا قادرا على نقل السلام؛ سلام بان مع انتخابه حبرا أعظم ولُقب "بالبابا الطيب". وأكد الأب الأقدس أنها صفة مميزة في شخصيته مكّنته من بناء علاقات صداقة متينة في كل مكان، كما وأشار لتعزيزه الوحدة داخل الجماعة الكنسية وخارجها، ولانفتاحه على الحوار مع المسيحيين من باقي الكنائس، ومع ممثلين عن العالم اليهودي والإسلامي، وعدد كبير من البشر ذوي الإرادة الطيبة.

وتابع البابا فرنسيس قائلا إن يوحنا الثالث والعشرين كان بحق ينقل السلام، إذ كان يتحلى بروح سلام، وأشار إلى أن الطاعة كانت لأنجلو رونكالي وسيلة لبلوغ السلام، وذكّر بأنه كان يقوم بما يطلبه الرؤساء منه لخدمة الكنيسة، بدون أن يبحث عن شيء له، وبدون أن يرفض ما يُطلب منه، حتى عندما ترك أرضه وبقي سنين طويلة في أمكان حيث الوجود الكاثوليكي قليل جدا. لقد بنى سلوكه هذا مسيرته الكهنوتية كأمين سر للمطران تيديسكي، وكمعلم وأب روحي في الإكليريكية الأبرشية، وكممثل بابوي في بلغاريا، تركيا، اليونان، فرنسا، وراعي الكنيسة في البندقية وأخيرا أسقفا لروما. ومن خلال هذه الطاعة، عاش رونكالي الكاهن والأسقف أمانة أكثر عمقا، هي الاستسلام للعناية الإلهية.

وتوقف البابا فرنسيس عند كلمات يسوع بحسب إنجيل القديس لوقا "من فقَد حياته في سبيلي يجدها"، وقال: هنا يكمن الينبوع الحقيقي لطيبة البابا يوحنا الثالث والعشرين وللسلام الذي نشره في العالم، وهنا توجد جذور قداسته: في الطاعة الإنجيلية. وأكد قداسة البابا فرنسيس أن ذلك يشكل تعليما لكل منا، وللكنيسة أيضا في زماننا الحاضر: فإذا تركنا الروح القدس يرشدنا، وتخلينا عن أنانيتنا لمعانقة محبة الرب ومشيئته نجد حينها السلام ونتعلم أن نكون بناة سلام ننشره من حولنا. فبعد مضي خمسين سنة على وفاته، تبقى محبة يوحنا الثالث والعشرين لتقليد الكنيسة وإدراكه الحاجة الدائمة للتحديث، وحدسه النبوي للدعوة للمجمع الفاتيكاني الثاني، وعمله من أجل نجاحه، تبقى هذه كلها كحجر زاوية في تاريخ كنيسة القرن العشرين، وكمنارة مضيئة للمسيرة التي تنتظرها. وختم البابا فرنسيس كلمته أمام أبناء أبرشية برغامو داعيا الجميع للتعمق بحياة "البابا الطيب" يوحنا الثالث والعشرين، وكتاباته، ولاسيما الاقتداء بقداسته.

ولد يوحنا الثالث والعشرون (أنجلو رونكالّي) في سوتّو إيل مونتي بمقاطعة برغامو في الخامس والعشرين من تشرين الثاني نوفمبر عام 1881. أظهر منذ طفولته اهتماما جادا بالحياة الكنسية. نال السيامة الكهنوتية في العاشر من آب أغسطس 1904 والأسقفية في التاسع عشر من آذار مارس 1925، وأصبح كاردينالا في العام 1953. انتُخب حبرا أعظم في الثامن والعشرين من تشرين الأول أكتوبر 1958. دعا يوحنا الثالث والعشرون في الخامس والعشرين من نيسان أبريل 1959 لعقد المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني الذي افتتحه في الحادي عشر من تشرين الأول أكتوبر 1962. من بين أهم رسائله العامة "أم ومعلمة" و"السلام في الأرض". توفي البابا يوحنا الثالث والعشرون مساء الثالث من حزيران يونيو من العام 1963.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الباباالبابا فرنسيس
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً