Aleteia
السبت 24 أكتوبر
نمط حياة

بنك الفاتيكان :"نحن لسنا مصرفاً. مهمتنا هي خدمة الآخرين"

aleteiaar

أليتيا - تم النشر في 04/06/13

المركز المالي الفاتيكاني يتابع تأقلمه مع القوانين العالمية حول الشفافية ويبدأ استراتيجية تواصل جديدة

يتحدث الكثيرون باستمرار ومنذ بعض الوقت عن الإصلاح وينتظرون إشارة من البابا فرنسيس في هذا الاتجاه. وحالياً يحاول IOR – المؤسسة للأعمال الدينية التي أرادها وانشأها عام ١٩٤٢ البابا بيوس الثاني عشر والتي " قام بترميمها" يوحنا بولس الثاني- اصلاح نفسه.

اليور وبحسب قانونه الداخلي قد انشأ " من اجل حماية وإدارة الأموال المنقولة أو الموضوعة في المؤسسة من قبل أفراد أو مؤسسات بغية القيام بالأعمال الدينية وأعمال الرحمة". وتدير المؤسسة حوالي السبع مليارات من اليورو، لها حوالي ١٩٠٠٠ مساهم(٥٢٠٠ مركز كاثوليكي، يملكون اكثر من ٨٥٪ من الاعتمادات المدارة و١٣٧٠٠ شخص، من بينهم موظفو الفاتيكان، إضافةً الى رجال الدين وعدد آخر من الفئات الخاصة المتاح لها، كالدبلوماسيين المعتمدين لدى الكرسي الرسولي) وتقوم من خلال أرباحها " بمساهمة في حوالي ٥٥ مليون يورو من ميزانية الفاتيكان".

ومقارنةً مع المؤسسات المالية العالمية الأخرى، فإن هذه الأرقام صغيرة. ولكن وبالنسبة للرأي العام فإن اسم اليور ملتصق بصفحات تاريخ ايطاليا الحديث البشعة والغامضة، وخاصةً خلال الثمانينات، وبتبييض الأموال الناتجة عن أعمال غير مشروعة. هي بصمة عار لصورة الكنيسة وبالأخص في ايطاليا.

"ما احلم به هو في غاية الوضوح"، قال رئيس مجلس مراقبة اليور، إرنست فون فريبرغ، اول رئيس غير إيطالي والذي عين في الخامس عشر من فبراير الماضي من قبل مجمع الكرادلة المولج مراقبة المؤسسة. حلم المحامي الألماني" ان تكون سمعتنا على الشكل التالي" فكلما" فكر الناس 'بالفاتيكان'،لا يفكرون باليور وإنما يستمعون الى كلمات البابا". وبالنسبة لرئيس المؤسسة فانه من المهم التذكير " أننا لسنا مصرفاً. نحن لا نهب المال، لا نقوم باستثمارات مباشرة، لا نعمل كباقي المؤسسات المالية. نحن لا نضارب بالعملات والبضائع"(news.va,٣١ ايار).

ومطلقاً ما سماه الباحث الفاتيكاني لوتشيو برونللي، "بالهجوم الإعلامي"، قام فريبرغ بمجموعة مقابلات مع عدة وكالات صحافية عالمية يشرح فيها كيفية تنظيم عمله خلال الأشهر الثلاث الأولى وما هي خطته:" عملي مركز على ثلاث نواحي. الأولى هي سمعتنا المرتبطة بالشفافية والتواصل. الثانية هي الانضمام الى المعايير الدولية. الثالثة هي مستقبل اليور".

ان مصرف ايطاليا وبالنسبة لعلاقاته مع المصارف الايطالية و moneyval، مؤسسة مراقبة المجلس الأوروبي الذي يهتم بعمليات تبييض الاموال وتمويل الارهاب، يعطي اهمية كبيرة لأعمال اليور. فاليوم هنالك الكثير من الأعمدة العاملة، التي تشرف عليها AIF( سلطة إخبارية مالية)، سلطة التدقيق في المؤسسات المالية الفاتيكانية، التي أرادها في أواخر عام ٢٠١٠ بندكتس السادس عشر. " انه نظام " يرفض التساهل": لا للصفقات المشبوهة، لا للزبائن غير الصالحين وإرادة الوقوف بوجه كل من له علاقة بأعمال غير سليمة". وبمسار الشفافية هذا، فان الجهد المعلن عنه هو " إعادة النظر في كل  مرتبة- زبون" خلال نهاية العام. وذلك لمعرفة بوضوح " من هم المالكين، من هم المندوبين للعمل على المودعات"(corriere della sera ٣١ ايار).

شفافية كاملة، خدمة نقية للعالم الكنسي وحماية سمعة المؤسسة والكرسي الرسولي: هذا هو الخط الذي سيتبعه اليور والذي ينتظر ترجمته بالأفعال. فالأمور لا تستطيع ان تكون عكس ذلك مع البابا فرنسيس- كما قال الباحث الاجتماعي في جامعة cattolica في ميلانو، ماورو ماغاتي- الذي قام في عدة مرات " بإصدار تقييمات قاسية حول وضع الاقتصاد العالمي" منتقداً " عبادة المال"؛ بالتماشي مع خط بندكتس السادس عشر والعقيدة الاجتماعية للكنيسة التي تعتبر " ان الاقتصاد هو لخدمة الإنسان. ولكن عندما تنقلب العلاقة، يتحول الخير الى شر"(corriere della sera ٣١ ايار).

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الفاتيكانحاضرة الفاتيكان
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً