Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconأفضل ما في الويب
line break icon

كلمة البطريرك فؤاد الطوال في حفل افتتاح الجامعة الأمريكية في مادبا

abouna.org

أليتيا - تم النشر في 31/05/13

تؤمن الجامعة الأميريكية في مادبا بحتمية الأصالة وبفوائد التنوع

ننشر فيما يلي كلمة غبطة البطريرك فؤاد طوال التي ألقاها خلال حفل افتتاح الجامعة الأمريكية في مادبا، بعد ظهر اليوم الخميس 30 أيار، بحضور جلالة الملك عبد الله الثاني، وصاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله ولي العهد، والكاردينال ليوناردو ساندري، رئيس المجمع البابوي للكنائس الشرقية، ممثلاً عن قداسة البابا فرنسيس، وحشد من الشخصيات السياسية والدينية والاجتماعية والتربوية:

صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني، حفظه الله، صاحب النيافة الكردينال ليوناردو ساندري، أعزاءنا الضيوف والأصدقاء الكرام، أرحب بكم اجمل ترحيب في حفل افتتاح الجامعة الأميريكية في مادبا. إنه احتفال تاريخي بفضل حضور ملكنا المحبوب الذي يولى العملية التعليمية في الأردن مكانة الصدارة.

أشكركم، يا صاحب الجلالة، لتلبيتكم دعوتنا رغم التزاماتكم الكثيرة. وأعرب عن امتناني للحكومة الأردنية، لاسيما لوزارة التعليم العالي التي مكنتنا من تحقيق حلمنا. كما أرفع بالغ شكري للكاردينال ساندري، الذي حضر ممثلاً عن قداسة البابا فرنسيس، وللعديد ممن ساندونا من أعضاء جمعية فرسان القبر المقدس ولأصدقائنا الكثيرين من الأردن وخارجه، الحاضرين منهم والذين لم يتمكنوا من مشاركتنا اليوم.

ان قداسة البابا بندكتس السادس عشر، الذي حل ضيفا على جلالته في أيار من العام 2009، قد شجع وساند تأسيس هذا الصرح العلمي. ولدى تبريكه لحجر الاساس، شرح وجهة نظره في التعليم على انه بحث عن الحكمة ولا يكتمل الا بها: "ان الطبيعة الفكرية للإنسان تجد كمالها في الحكمة، التي تميل بالعقل البشري الى ان يبحث عن كل ما هو حق وصالح وان ينجذب اليهما (راجع الفرح والأمل، 15). ان استخدام المعرفة العلمية يحتاج إلى الاستنارة بنور الحكمة السامية. … وبالتالي، فإن الجامعة التي يجري فيها البحث عن الحقيقة جنبا إلى جنب مع البحث عما هو صتاح ونبيل، هي كنز ثمين وتؤدي خدمة لا غنى عنها للمجتمع".

وصف البابا بندكتوس الجامعة "بمكان المعرفة والحوار". وفي الواقع، "مطلوب من الشباب الأردني وسواهم من الطلاب الوافدين من الدول المجاورة، استيعاب تراث أمتهم اولا ثم التعمق في معرفة الثقافات الاخرى، للاثراء المتبادل والتدرب على استيعاب الأمور وعلى التسامح والسلام".

ان أحد الجوانب الهامة في التعليم هو خلق بيئة مؤاتية لاقامة العلاقات الطيبة بين الاديان. إن التعليم لا يؤدي فقط إلى صياغة الهوية فحسب، بل إلى احترام هوية الآخرين. "وفي واقع الحال، لا تباين بين حاجة الفرد الى التعمق في تقاليده الدينية والثقافية، وضروره انفتاحه في الوقت نفسه على هوية الآخرين".

دأبت البطريركية اللاتينية على تطبيق فلسفة التعليم هذه في المدارس الكاثوليكية منذ أواسط القرن التاسع عشر. لقد افتتحنا أول مدرسة في مدينة السلط ومن ثم تبعتها مدارس أخرى في المناطق الريفية الأشد فقراً في الأردن إلى أن وصل تعدادها اليوم إلى ما يزيد على المائة ما بين الأردن والجليل وفلسطين. وجاء تأسيس جامعة بيت لحم قبل 40 عام والجامعة الأمريكية في مادبا قبل عامين امتداداً طبيعياً لجهودنا التربوية، وتأكيداً إضافياً على قناعتنا بأن التعليم سيعمل على إحداث تغيير إيجابي في الجيل الصاعد وعلى بناء مجتمع مزدهر وأمة مجيدة.

وعلى خطى السادة الهاشميين، تؤمن الجامعة الأميريكية في مادبا بحتمية الأصالة وبفوائد التنوع. لذا نتطلع إلى إقامة أواصر تعاون وثيق مع الجامعات والمؤسسات المحلية والإقليمية والأوروبية والأميريكية.

يا صاحب الجلالة،

أصدقاءنا الأعزاء،

مع بلوغنا نهاية العام الأكاديمي الثاني بنجاح، أود أن أعرب لكم جميعا عن شكري للانجازات التي تم إحرازها. اقدم بالغ امتناني للحكومة الأردنية للتعاون القائم، للهيئة الادارية والتدريسية لتفانيكم والتزامكم المهني برؤيتنا ورسالتنا، وإليكم يا طلابنا الأعزاء، أنتم أمل الوطن وحاضره ومستقبله. وفي هذا السياق لا يسعني إلا أن أذكر شخصين بارزين استحقا وافر شكرنا لايمانهما الراسخ بالتعليم الجامعي، وعملا دون كلل ولا ملل لتحقيق حلمهما في إنشاء جامعة حديثة في الأردن: أحدهما سلفي البطريرك ميشيل صباح، والثاني هو المطران السابق سليم الصايغ.

يا صاحب الجلالة،

ضيوفنا المحترمين،

نعيش اليوم حدثا تاريخيا لا يمكن نسيانه. نعيشه بنعمة الله كالتزام متجدد ووفاء مستمر نحو جيل الشباب الصاعد. وكمجتمع مدني وجامعة خاصة، نتطلع إلى العمل جنبا إلى جنب مع حكومتنا ومع المؤسسات المدنية الأخرى للنهوض بالمعرفة العلمية، والبحث عن الحكمة، والحوار بين الحضارات، والتسامح، والتطور الانساني، والسلام والازدهار في المنطقة. فلنبن معا جامعة تسودها المودة والاحترام، الفرح والسلام، الجهد والالتزام، واخيرا تعاون الجميل بين الهيئة التدريسية والادارية والطلابية.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً