Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
أخبار

الجهاد، قبل محاربته علينا دراسته

marmousa

أليتيا - تم النشر في 20/05/13

بحسب باولو ديللوليو الذي أمضى مدة 30 عاماً في سوريا، والذي طردته سلطات دمشق في العام 2012 بسبب دعمه للثوار


الجهاد واقع ثقافي، سياسي وعسكري، تزداد قوته يوماً بعد يوم، وهو واقع لا يمكننا تجاهله على الصعيد اللاهوتي. والأب باولو ديللوليو، اليسوعي الإيطالي الأصل، الذي عاش 30 عاماً في سوريا قبل ان تطرده سلطات دمشق في العام 2012 بسبب دعمه للثوار اللذين يحاربون لقلب نظام بشار الأسد، مقتنع بذلك.

العالم الجهادي، اضاف الكاهن،" هو فاعل ثقافي، ديني، سياسي وعسكري مهم".  هو لاعب سياسي وعسكري يحسب له حساب نظراً لكونه انتصر في العراق، بدأ ينتصر في أفغانستان، لن يقضى عليه في مالي ولم يوجد له حل في صوماليا"(sirialibano.com,15 نيسان).

ففي هذا الإطار، وبحسب ديللوليو، هنالك حاجة" للعمل على الصعيد المخابراتي، لتجنب عواقب خطيرة واحباط مشاريع تعميم الإرهاب"، ويجب العمل أيضاً على الصعيد الاجتماعي لمساعدة المجتمع المدني الإسلامي على تحمل" مسؤولياته على الارض".

يقول ديللوليو أن هناك نوعان من الجهاد:" الأول مستعد للحوار" والثاني أكثر عقائدياً،" من الصعب التعامل معه فهو مستنقع يحتوي على المخابرات السرية، المافيا، والتطرف. مستنقع علينا العمل لإخراج الشباب، أبنائنا منه: شباب متدين بحاجة الى الخطابات الدينية، لا يجدها في السجون كسجن غوانتانامو". ولمواجهة هذه الظاهرة نحن بحاجة الى " عمل لاهوتي" يشمل الديانات التوحيدية الثلاث، لدراسة كيفية التعامل مع الاسلام والجهاد السياسي.

وهذه الظاهرة موجودة أيضاً في سوريا، البلد الذي عاش فيه الكاهن اليسوعي لفترة طويلة والذي يعاني منذ سنتين مآسي الحرب الأهلية الدامية." في المرحلة الأولى عملت جاهداً لتدخل ديبلوماسي"، لتجنب  حصول النزاعات الدولية الكبيرة " على اجساد السوريين"، قال الكاهن مذكراً انه قدم دعمه للوجود السلمي للمنظمات غير الحكومية،" عندما كان كل شيء ممكناً، اي في صيف 2011"، لحين الوصول الى لحظة " حق الدفاع عن النفس وواجب إنقاذ شعب يعيش محنة كبيرة". وبسبب وقوفه الى جانب الثوار، يعيش اليوم في منفاه من حيث نشر (la rage et la de l'atelier"، وهو كتاب شهادة عن حياته وتحليله للازمة السورية من الداخل.

وأشار ديللوليو الى أن الشعب السوري رفض بشكل قاطع نظام التعذيب، النظام البربري والمافيوي لبشار الأسد". " بعد مرور أكثر من سنتين على هذه المأساة"، نستطيع بحسب رأيه، الاستنتاج ان النزاع السوري شأن عالمي:" فنرى عمل الولايات المتحدة ما بعد بوش، السوفياتية الجديدة، التوترات ما بين السنة والشيعة، التعصب الطائفي في المنطقة، العجز الأوروبي لأسباب أوروبية داخلية، كما والعديد من المجتمعات العربية.

وبالنسبة للكاهن، فإن الحرب الأهلية السورية تلعب دور " النزاع النموذج" ، حتى في أوروبا. فعندما نتكلم عنها،" نتكلم عن انفسنا"، لان هنالك علامة استفهام ضخمة: ما هو الدور المنسوب الى المجتمع الإسلامي؟ وما الذي يجب فعله من اجل تمكين المسلمين من المشاركة في العملية الديموقراطية العالمية، وعملية تنظيم السلام العالمي، وفي التوازنات الديموغرافية، الاقتصادية والبيئية في العالم؟ أو هل نريد ديموقراطية مناهضة للإسلام؟ بيئية مناهضة للإسلام؟ تنظيم سياسي عالمي مناهض للإسلام أو متخطي للإسلام؟ هذا بالنسبة لي مجرد وهم".

والمفارقة هي ان يدافع كاهن عن خيار السلاح والوقوف الى جانب المعارضة السورية . ويشرح الاب اليسوعي انه عمل خلال 15 عاماً " لقيام مجتمع أهلي في سوريا ولتحول ديموقراطي ناضج وسلمي"، ولكنه" أخفق" في ذلك. " ان الدول الأوروبية والمجتمع الدولي الذين طالما املوا بثورة سلمية في سوريا، أخفقوا هم أيضاً. فشبابنا السوري المسلم والمسيحي هو الذي نزل الى الشارع. وهو الذي أطلق عنان الثورة. قال: كفى! ففي بداية ربيع 2011 طالب السوريون بحرية الرأي والتعبير. لم يطالبوا بإسقاط النظام ولكن بانفتاح متماسك. وبعدما تم قتل بعض المتظاهرين وتعذيب السجناء، وجدوا انفسهم مضطرين للثورة والتسلح. فلم يكن لديهم خيار آخر".

ويوافق الاب اليسوعي على انه يجب البحث دائماً عن الخيار السلمي " الذي يقدم المخارج"،" ولكن عندما يتعرض الأشخاص للتعديات والقصف، عندما لا تكون لديهم اي وسيلة للهرب، عليهم حماية انفسهم من النظام بواسطة السلاح".

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
سوريا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً