Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
نمط حياة

الراهب "الإعصار" يتحدّى العصابات

menara

أليتيا - تم النشر في 16/05/13

مساعدة المهاجرين بركة


بجبة الكاهن البنية والصندل، لا يبدو الاب توماس غونزاليس مهددا بالقتل او انه يتحدى السلطات وينشط في الدفاع عن المهاجرين. غير ان المظاهر قد تكون خدّاعة احيانا. "كل ما اصاب المهاجرين

 في هذه البلد سببه موافقة السلطات المكسيكية على ذلك"، يصارح غونزاليس مهاجرين قرب حدود مكسيكو الجنوبية مع غواتيمالا، محذرا اياهم صراحة من اعتداءات وعمليات اتجار بالبشر قد تكون قاتلة.

قد يبدو غونزاليس مسالما، لا يؤذي احدا وهو يعتمر قبعة من القش. غير ان سمعته كرجل تحد صلب جعلته يلقب بـ"الاعصار"، وخصصت "كارتلات "المخدرات مكافأة مالية لمن ينال منه. اما السلطات فتفضل ان تتجاهله. غير ان غونزاليس (39 عاما) يصر ويطالب بالاهتمام بالجرائم التي ترتكب بحق المهاجرين يوميا.

هو راهب فرانسيسكاني، يدير مع زميل له مراكز ايواء يلجأ اليه المهاجرون الذين لا يحملون اي اوراق ثبوتية، للحصول على مساعدة خلال رحلتهم الطويلة عبر شمال مكسيكو الى الولايات المتحدة. في تينوسيك، على بعد 60 كيلومترا من غواتيمالا، اسس اول مركز من هذا النوع قبل عامين، حيث يمكن المهاجرون الحصول على وجبة طعام والاستحمام ومعالجة جروحهم وافراغ ما في قلوبهم. "لا يمكن ان نلزم الصمت عندما نكتشف ان عميل هجرة (مكسيكيا) ضرب شخصا او اساء معاملته او اغتصبه. ولا يمكن ان نلزم الصمت عندما نكتشف ان مجرمين، بالتواطؤ مع السلطات، يفرضون 100 دولار على المهاجر كي يتمكن من مواصلة طريقه من دون اعتقاله"، يقول.

كل يوم، يمر في مركزه نحو 150 مهاجرا. "الناس هنا لطفاء جدا. نشعر بالامان، بينما يحدق الخطر بنا في كل مكان آخر"، يقول خافيير، وهو موسيقي من غواتيمالا يقوم بمحاولته الثالثة للوصول الى الولايات المتحدة.

في مقاطعة تاباسكو، التي يكثر فيها خطف المهاجرين وقتلهم، يكون القتل مصير كل من يتكلم عن ذلك صراحة. وقد تلقى غونزاليس تهديدات كثيرة بالقتل ممن يريدون اسكاته. في 17 آذار الماضي، اعتقل افراد عصابات مهاجرا، وحذروه من انهم "سيعودون لقتل الاب وكل من يتجرأ على الكلام"، يروي متطوعون في المركز.

كذلك، يتذكر غونزاليس تهديدا آخر: "قالوا لنا ان زعيمهم غاضب جداً، لأن الكثير من رجاله اودعوا السجن، وانهم ينظمون مهمة من داخل هندوراس لقتلي". وبموجب ذلك، عززت الاجراءات الامنية في مركزه، واستقدمت لحراسته عناصر من الشرطة. "انا كائن بشري، واقلق على فريقي وعلى الناس الذين يقتلون. غير انني لن اتزحزح من هنا. لن نغادر ولن نغلق المركز"، يؤكد.

التهديدات لم ترد فقط من كارتل "زيتاس" للمخدرات المعروف بعنفه، فالعام الماضي، مارس الجيش والشرطة مضايقات على غونزاليس وفيغويروا اللذين تم توقيفهما. يقول غونزاليس: "لقد كذبوا في شأننا، وتم تشويه سمعتنا فعلاً. يقولون اننا ندافع عن المجرمين، واننا نتحدى السلطات". ويختم قائلا: "مساعدة المهاجرين غير الشرعيين ليست جريمة…انها بركة".

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً