Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 30 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

خاص أليثيا: كاهن سجن كازال دل مارمو، "شبابنا هم كنز ثمين"

© JOEL ROBINE / AFP

أليتيا - تم النشر في 30/03/13

رحلة في حياة وأعمال سجناء مركز الأحداث

أليثيا  (aleteia.org)-" نحن سعداء لوجودنا هنا"، هو الشعور المشترك للشبان الموقوفين في سجن الأحداث في كازال دل مارمو، بعد انتهاء القداس الاحتفالي بخميس الأسرار الذي ترأسه البابا وقام خلاله بغسل وتقبيل ارجل اثني عشر سجيناً. وقد روى الاب غايتانو غريكو ، كاهن سجن الاحداث مشاعر الشبان." كان الكل يسألني:" لماذا أراد البابا المجيء الى هذا المكان بالذات؟" – قال الاب غريكو لاليثيا- أما الجواب فقد تلقوه مباشرة من البابا نفسه. وفي نهاية اللقاء أدركوا أنهم قد شاركوا بحدث عظيم، وانهم كانوا قريبين من شخص مميز جداً كالبابا فرنسيس".


" وقد قال لي احد الشبان:' لم يسبق لي المشاركة في احتفال خميس الاسرار. ماذا علي ان افعل؟' فأجبته بكل بساطة ان عليه ان يبقى هادئاً وان يقطف ثمار كل ما سيقدم له. وفي نهاية الاحتفال جاء الشاب الي وقال لي :' كنت على حق، لقد كان كل شيء في غاية الجمال'". أما الشابتين فكانتا سعيدتين ومتأثرتين،" سعيدتين بالمشاركة في القداس الذي لم يستثن أحداً".


وروى الاب غريكو لحظة اقترب منه أحد الشبان المختارين لغسل الأرجل قائلا له:" أريد طرح سؤال على البابا". فأخذته اليه وقال له:" شكرًا لأنكم أتيتم اليوم. ولكنني أريد ان اعرف لماذا أردتم القدوم الى كازال دل مارمو بالذات؟ فقط لا غير". وأجاب البابا ببساطة:" كان شعور نابع من القلب، لقد شعرت بذلك. اين هم الذين سيساعدوني على ان أكون أكثر تواضعاً، على ان أكون خادماً كما يجب ان يكون كل اسقف. ففكرت ملياً وقلت في نفسي:' من هم الذين سيفرحون بزيارتي؟'. فقيل لي'ما رأيكم في كازال دل مارمو'. وها أنا هنا. وهذا الشيء نبع فقط من قلبي. والأشياء التي تنبع من القلب لا تفسير لها، تأتي من تلقاء نفسها. شكرًا!".


وتحدث الكاهن عن الصعوبات التي يواجهها شبان كازال دل مارمو:" هم شبان اقترفوا جرائم سرقة ونهب، وبعضهم متورط بحيازة وتعاطي المخدرات وبعضهم اقترف أعمال أكثر خطورة كمحاولة القتل. وشكل هذا اليوم بوجود البابا لحظة ولادة جديدة وآمل".


ويمكن للشبان الذين يخرجون من كازال دل مارمو الالتحاق بجمعية"borgo amigo", التي تأسست في ضواحي روما في العام ١٩٩٥ وهي تشكل الجسر ما بين العمل الراعوي داخل السجن ومرافقة الشبان الى خارج المركز.


" يأتينا بعض الشبان الذين لا يتمتعون بحس المسؤولية، شبان تائهون- قال الاب بيدرو اكوستا لأليثيا وهو احد المربين- فيتشاركون الحياة اليومية خلال فترة وجودهم في الجمعية ويحاولون بناء شيء جيد وجميل".


وهناك الكثير من القصص. ولكن هناك واحدة مختلفة توقف عندها الاب بيدرو:" لقد استقبلنا شاباً متورطاً مع المافيا. وبعد فترة السجن وصل الى الجمعية حيث أصيب بأزمة وجودية عميقة، فكانت عائلته تشده الى جهة بينما المافيا تشده الى جهة اخرى. وبمساعدة الجمعية استطاع تخطي اللحظات المظلمة التي مر بها خلال وجوده معنا. اليوم وجد عملاً وأسس عائلة ولديه ولدين جميلين وهو يسعى لأن يكون المرجعية لعائلته التي تجد في بعض الأحيان صعوبة بمرافقته في حياته بالشكل الصحيح. وهذا مثل في الولادة الجديدة، التحول، ولكن هناك عدد كبير من القصص اليومية التي تشكل فسيفساء مجتمعنا".


والجمعية التي تحمل اسم الاب لويجي اميغو، مؤسس terziari cappuccini Dell' Addolorata تريد ان تصبح مركزاً للاستقبال والإشعاعية ضمن شبكة تضامن وخدمة لكل الشبان الذين يجدون صعوبة في مسار حياتهم." وكما في مدن القرون الوسطى- يشرح الاب بيدرو،وهو من اصل كولومبي وفي خدمة المركز منذ العام ١٩٥٥- كانت القرية وساحتها تشكلان المركز الحيوي للمدينة، فدارنا هي المركز الإشعاعي لشبكة تضامن وخدمة لهؤلاء الشبان الذين يجدون صعوبة في مسار حياتهم. فالخروج من السجن والبحث عن العمل أمر صعب في يومنا هذا. والجمعية تقدم الفرصة المناسبة لبدء حياة طبيعية. تقدم وجودها، مرافقتها الانسانية، الروحية والنفسية".


والجمعية تستقبل الذكور الذين تتراوح أعمارهم ما بين ١٤ و١٨ سنة، إيطاليين وأجانب وفي بعض الحالات يمكنهم البقاء حتى عمر ٢١ سنة، كما هو محدد لسجن الأحداث." اليوم نستضيف ١١ شاباً لمدة تتراوح ما بين الثلاثة اشهر، الستة اشهر ،السنة أو أكثر. ماذا نعلمهم؟ هم اللذين يعلموننا. يعلموننا الصبر، المغفرة، الإصغاء الى الآخر. ففي داخل كل واحد منهم نجد كنزاً". 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
هل مُنح الخلاص للمسيحيين فقط؟ الأب بيتر حنا ي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً