Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 27 نوفمبر
home iconأخبار
line break icon

مقابلة مع الأب تيموثي رادكليف، رئيس الدومينيكان

© Alessia GIULIANI / CPP / CIRIC

Benedicto XVI con los jóvenes durante una audiencia general

أليتيا - تم النشر في 07/03/13

الأب رادكليف يقول أنه لم يتفاجأ بإعلان استقالة بندكتس


ولد الأب تيموثي رادكليف سنة 1945 ودخل رهبنة المبشرين بعد عشرين سنة ليصبح كاهناً سنة 1971. انتخب رئيس الآباء الدومينيكان سنة 1992 ليكون الأخ الانكليزي الوحيد الذي يتسلم هذا المنصب. سنة 2001، عاد ليكون عضواً عادياً في جماعة الدومينيكان في أوكسفورد.
***
وصف إيمون دافي قرار استقالة البابا بندكتس بالجدير بالثناء، لأنه يزيل الغموض عن البابوية ويسمح لخلفاءه بشكل مماثل بالتنحي إذا كان العمر والصحة يتطلبان ذلك. مع ذلك، يخشى البعض من أن يؤدي وجود بابا أسبق في الفاتيكان إلى تقويض سلطة خليفة البابا بندكتس. ما كانت ردة فعلكم الأولى عندما علمتم بقرار البابا بندكتس، وما رأيكم الآن بخاصة على ضوء تجربتكم الخاصة باستئناف حياتكم كأخ عادي بعد إتمام فترة رئاستكم لرهبنة المبشرين؟
سررت عندما علمت بقرار استقالة البابا بندكتس من البابوية. لم أتفاجأ تماماً لكونه قال في بداية حبريته أن مدتها ستكون قصيرة. ونظراً إلى عدم صدور أي إشاعات عن مرض مهدد، افترضت أنه كان يفكر بالاستقالة في النهاية. أعتقد أنها ستكون حقاً بركة للكنيسة لأنها ستمكن البابوات المستقبليون من الاستقالة عندما يفقدون القدرة على تحمل أعباء المنصب. لقد قدم البابا يوحنا بولس الثاني شهادته بالبقاء في منصبه حتى عندما كان مريضاً، ويقدم البابا بندكتس شهادة أخرى بالتخلي عنه.
عندما انتهت ولايتي كرئيس لرهبنة المبشرين، كانت العودة سهلة إلى الحياة الجماعية في أبرشيتي. كدومينيكي، لا يُعتبر الفرد أكثر من "واحد من الإخوة". إنها خدمة أخوية، وبالتالي فإن التوقف عن تولي المنصب لا يعني تغييراً كبيراً. إن مؤسسنا كان الأخ دومينيك وظل أخاً.

قد تمر عقود بالتأكيد قبل أن نتمكن من الحكم بإنصاف على إرث البابا بندكتس، ولكن على المدى القصير، ما هي إنجازاته العظيمة برأيكم، وكيف سيتم تذكره؟
كان يوحنا بولس الثاني واعظاً عظيماً، والبابا بندكتس معلماً عظيماً. هاتان الخدمتان تختلفان بشكل بسيط. أعتقد أن البابا بندكتس أعاد وضع اللاهوت في محور حياة الكنيسة، مما يعتبر إنجازاً عظيماً. ففي عالم يشهد نقاشات كثيرة سطحية، وتبادل شعارات سهلة في وسائل الإعلام، هناك توق إلى تعليم راسخ.

برأيكم، ماذا ستكون أعظم مخاوف خليفة بندكتس، وما هي الصفات التي يحتاج إليها لمواجهة هذه التحديات؟

إننا متواجدون عند مفترق طرق. هناك اهتمام كبير بالكنيسة إضافة إلى عدائية ملحوظة. ينظر الناس إلى الكنيسة الكاثوليكية بسحر مفتون وانعدام ثقة عميق. غالباً ما تُعتبر الملاذ الأخير للتعصب والتحامل، على الرغم من أن هذا الموضوع يشكل تحاملاً عميقاً وقديماً. سيتمثل التحدي بالنسبة إلى البابا المقبل في إيجاد الكلمات التي تلامس خيال العلمانيين الشباب. إن عقائد المسيحية رائعة ومحررة. كيف يمكن مشاطرتها مع أشخاص يرتابون من فكرة العقيدة بذاتها؟ كثيراً ما تتأثر مخيلات الناس ليس بالكلمات فحسب وإنما بالبوادر أيضاً. أرجو أن يجد البابا المقبل البوادر التي تقضي على الأفكار المسبقة التي يكونها الناس عن إيماننا. كان البابا يوحنا بولس الثاني يتمتع بفهم حدسي للبوادر الهامة. ونذكر على سبيل المثال عندما ذهب للصلاة عند جدار الهيكل في القدس.
عبر البابوان الأخيران عن لاهوت حوار رائع. تلتزم الكنيسة بشدة بالحوار مع العقائد الأخرى ومع المسيحيين الآخرين. لكن، يبدو أن بنى الكنيسة تعيق الحوار ضمن الكنيسة. لا بد من إيجاد سبل للتحاور مع بعضنا البعض ككاثوليك. هذا لا يمت بصلة إلى ما يسمى بـ "الكاثوليك المعارضين"، بالسعي إلى أدنى قاسم مشترك؛ إنها مرافقة بعضنا البعض في الدخول اللامتناهي في سر الله. لذا، أصلي من أجل رجل حوار.


عندما أصبحتم رئيس الدومينيكان، وصلتم إلى هذا المنصب على الرغم من أنه ليس لديكم أي تجربة في العالم السائر في طور النمو، الأمر الذي حدده ناخبو الرهبنة بالمحبب لدى الرئيس الجديد. كيف يمكن أن يعمل خليفة البابا بندكتس للحفاظ على وحدة الكنيسة الجامعة، نظراً إلى الاختلافات بين الكنيسة هنا في الغرب وفي العالم السائر في طور النمو؟

أعتقد أن هذا لا يشكل تحدياً صعباً. فإن حقائق إيماننا العظيمة، وعقائدنا حول الثالوث، وألوهية المسيح، والحضور الفعلي وغيرها مشتركة في الكنيسة كلها، في كل ثقافة. ليس لدي انطباع بأن التنوع الثقافي الهائل للكنيسة يهدد وحدتها.

لقد لاقت زيارة البابا بندكتس في سبتمبر 2010 نجاحاً توقعه قلائل؛ كيف اعتمدت الكنيسة في انكلترا على هذه الأيام المثيرة القليلة، وكيف يجب أن تستمر في فعل ذلك؟

لم أكن في انكلترا آنذاك مع الأسف الشديد، لأني كنت في اجتماع عام للرهبنة في روما. مع ذلك، إن الانطباع الذي كونته هو أن الناس توقعوا رجل شرطة واكتشفوا راعياً ذكياً ومتواضعاً. بعد ذلك، اعترف كثيرون أنهم كانوا مخطئين بشأن البابا بندكتس. لكن الأحكام المسبقة الراسخة بعمق تظهر مجدداً بسرعة. إن النزعة المضادة للكثلكة تشكل جزءاً من طابعنا الوطني منذ القرن السادس عشر، وسيستغرق زوالها وقتاً طويلاً.
تحتاج نقاط كثيرة من إيماننا إلى سياق لكي تُفهم. يمكن لكلماتنا عن العدالة الاجتماعية أن يكون لها تأثير فقط في سياق الشبكة الواسعة للمساعدة الكاثوليكية للعالم السائر في طور النمو. ومعارضتنا للإجهاض ستكون مفهومة فقط إذا اعتُبرنا منفتحين بشدة على النساء الحوامل اللواتي لا يرغبن بالجنين ويجهضنه. يجب أن نُعتبر متفهمين ورحماء إذا كنا نريد أن تُفهم معارضتنا للإجهاض مثلاً. والأمر سيان بالنسبة إلى معارضتنا لـ "زواج المثليين". فقط إذا اعتُبرنا جماعة مرحبة تماماً بجماعة المثليين، تتسنى لنا الفرصة لأن تؤخذ كلماتنا على محمل الجد وتُفهم بشكل صحيح.


في المؤتمر القرباني الذي عقد العام الفائت في إيرلندا، لفتت إلى أرجحية تقلص الكنيسة في الغرب قبل نموها مجدداً؛ يمكن أن يصنف ذلك كتحليل راتزينغري على نحو مميز بالإشارة إلى صورة "حبة الخردل" المفضلة لدى البابا بندكتس. كيف يرتبط ذلك باعتقادك بأن الكنيسة ستنمو في هذا القرن الحادي والعشرين إذا قبلت بواقع أنها جماعة المعمدين – كثيرون منهم هم بالتأكيد بعيدون عن الراحة، وإنجيليون في إيمانهم؟  

قد نصبح جماعة أصغر في السنوات المقبلة. غالباً ما حصل ذلك في الماضي، كما في زمن اضطهاد الكاثوليك بعد الإصلاح. ولكن، يجب ألا نتخلى عن التحول إلى "حبة خردل". قدم يسوع ضيافة واسعة وأكل وشرب مع جميع أجناس الناس. يجب أن نجسد قلبه المفتوح بدلاً من الانسحاب إلى غيتو كاثوليكي. لربما سنختبر النبذ على مثال يسوع، وسيتخلى عنا الناس، وسيكون هناك فقط حبة صغيرة للمستقبل. من يعلم بذلك سوى الله؟ لكن الكثلكة بطبيعتها تريد أن تحطم جدار أي غيتو.  

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
BEIRUT HOSPITAL
عون الكنيسة المتألمة
مديرة مستشفى الورديّة في بيروت: "علينا بالنهو...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً