أخبار حياتية لزوادتك اليومية
إبدأ يومك بنشرة أليتيا! فقط ما تجدر قراءته
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

ماذا نعني بمصطلح ثقافة الحياة؟

مشاركة

ثقافة الحياة هي التعبير المعاش لمجتمعٍ يقيّم الحياة البشرية

استعمل البابا الطوباوي يوحنّا بولس الثاني مصطلح "ثقافة الحياة" ليشدد على الحاجة في حمل قناعات حيّة لكلّ جانب من جوانب الحياة والمجتمع.
 

"الثقافة" هي التعبير الحيوي لمجموعة من قيم مجتمع معيّن. و"ثقافة الحياة" هي التعبير المعاش لمجتمعٍ يقيّم الحياة البشرية، يحترم كرامة الإنسان العميقة ويحمي الحقّ الغير القابل للتلاعب لكل شخص بشري، من الحبل به وحتّى الموت الطبيعي. يظهرُ هذا التعبير الحيوي كثيرًا في الفنّ الشعبي، الموسيقى، الأدب ووسائل الاعلام. وينعكس في قوانين المجتمع، قواعد السياسة والمؤسسات التعليمية. وقد تكون الثقافة أيضًا (مع استثناءٍ نادر) متشربة بصورة طبيعية بمواقف وعادات مواطنيها. وضع البابا الطوباوي يوحنّا بولس الثاني في الأصل مصطلح "ثقافة الحياة". إنّه مصطلح كبير لأنّه يشير إلى مسؤوليتنا في حمل قناعاتنا الشخصية الحياتية إلى كلّ جوانب الثقافة. فعندما تكون الثقافة مرافقة للحياة، سيتبعها قلبُ البشر. ولكن العكس صحيح أيضًا.

المجتمع الذي يشجّع على ثقافة الحياة، سيعمل على الحفاظ على الحياة في جميع مراحلها.
 

يعتبرُ الشعبُ بالعموم الاجهاضَ والقتلَ الرحيم شرورًا أخلاقية أساسية، وما يحرّكنا كأفراد في هذا الجانب هو حماية حياة أبرياء وضعفاء وتفضيلها على حاجاتنا ورغباتنا. فقد يؤمنُ العديدُ من الناس بأنّ السعادة والنجاح الحقيقيين يأتيان من القيام بتغييرٍ إيجابي للآخرين على حساب أنفسهم، فيحققون ذاتهم من خلال محبّة الله غير المشروطة. وقد يُعرّف الحبّ على أنه نعمة التضحية بأنفسنا من أجل الآخرين. وقد تُرى الحرية على أنّها وسيلة تحررنا لنتبنى ما هو صحيح ونرفض ما هو شرير. وقد يفهمُ الناسُ بأنّ هناك حقيقة موضوعية للصح والخطأ، وكسر قوانين الصح والخطأ سيضرّ الأفراد كما الجماعات أيضًا. كلّ ذلك يؤثر على الطريقة التي تنقل بها وسائل الإعلام مسائل مثل الاجهاض، الاستنساخ، البحوث الجنينية للخلايا الجذعية، القتل الرحيم، الانتحار بمساعدة الأطباء. على افتراض أنّ هذه الأشياء تقفُ عقبةً أمام الحياة السعيدة والناجحة وتضادد الحبّ والحرية. كما أنّ جميع أنواع التعابير الفنية والأدبية في تلك الثقافة ستعامل غير المولودين بعد، الكبار في السنّ، المعاق، والمريض المزمن، كأعضاء كاملين ومستحقين من العائلة البشرية. وسيبدأ كلٌ من السياسة والقانون بالتأكيد بأن الأطفال غير المولودين بعد في جميع مراحل نموهم هم بشر كاملون، والاجهاض بهذا المعنى هو انتهاك أساسي لحقّ الحياة الذي لا يجب المساس به. والانتحار بالمساعدة والقتل الرحيم سينالان ذات الرفض على أنّهما انتهاكات لحرية وكرامة وحقوق الإنسان.

تضاددُ ثقافتنا الحالية الحياة من خلال جميع قنوات التعبير الثقافية، والتي تؤثر بعمق في مجتمعنا وخاصّة في الشباب.
 

أول قنواتٍ للتعبير الثقافي متشربة بعمق بفلسفة تضادد الحياة. الاعلام، السياسة، القانون، الفن ووسائل التسلية، نظام التعليم العام، وحتّى العديد من الجمعيات الخيرية التي لا تبغي الربح تأثرت كثيرًا بفلسفات ترفض الكرامة العميقة لحياة الإنسان وتشجّع المفاهيم الماديّة للسعادة والاعتقاد بأنّ الكائن البشري هو مجموع أعضائه المادية فقط. إنّ تغلغل هذه الفلسفات إلى كل سبل الثقافة دمّر الشباب للغاية، كما دمّر الأجيال الأكبر أيضًا. على شبابنا أن يكونوا شجعان جدًا ليحاربوا ضدّ ما يبدو وكأنّه نار جامحة، وعليهم أن يكونوا على استعداد ليقفوا لوحدهم في وجه الشيطان الكبير. إنّه تحدي كبير لأغلب الشباب، ومسؤوليتنا أن نعطيهم مثالاً جيدًا ونعدّهم ونصلي من أجلهم ونساعدهم في معركتهم هذه.

لكي يتّخذ المجتمع اجراءات لحماية كرامة الحياة، على الثقافة أن تقيّم الحياة أولاً.
 

لا يمكنك وضع نهاية للاجهاض، القتل الرحيم، الاستنساخ، وبقية الممارسات المدمرة دون أن تغيّر أولاً الثقافة. فالله يفضّل العملَ من خلال حرية الإنسان. ومن الطبيعي للكائن البشري أن يتبع ما تعلّمه الثقافة. فإذا أردنا أن تتحول الناس من كل قلبها وبحرية إلى الأخلاق التي تدافع عن الحياة، علينا أن نحيطهم بثقافة تعيشُ هذا المصطلح. أمّا إذا حاولنا تغيير قلب الشخص البشري دون التأثير في الوقت ذاته في الثقافة التي يعيش فيها، وكأننا نعلّم ابننا المراهق أن يكون طاهرًا وعفيفًا ونكلمه بعد ذلك عن الأفلام الإباحية في عطلة نهاية الأسبوع. الكائن البشري ضعيف، وقد تكون الثقافة غالبًا معلمًا لـ"الأخلاق" و"القيم" أكثر مما نكونها نحنُ أنفسنا. نريد من الثقافة أن تشاركنا في صياغة قلوب وعقول تدافع عن الحياة.

بناءُ ثقافة الحياة هي أكثرُ من مجرّد معرفة أفضل الحجج، فهي تغيّر القلوب بالكامل.
 

معرفة أفضل الحجج مهم للغاية. وقد تكون للحركة التي تدافعُ للحياة أفضل الحجج تطورًا وذكاءً. ولكن عليك أيضًا أن تغيّر القلب. بدون القلب، ستوقعنا الحجج القوية في أوقات أزمة. والقلوب البشرية متأثرة بقوة بالثقافة. بإمكانك أن تكون مشجّعًا حقيقيًا لثقافة الحياة في دعوتك وفي مسار وظيفتك. إذا اشتركت في الفنون والتسلية، لابدّ أن تأخذ بالاعتبار كيف تقدّم رؤية كريمة للسعادة، النجاح، نوعية الحياة، الحبّ، الحرية، أو حقوق الإنسان في عملك. وإذا أحببت السياسة والقانون، فاركض إلى العمل. إذا رأيت في نفسك قائدًا، جد عملاً أو منظمة أو رسالة جديدة تثير اهتمامك واستخدمها لتشجّع العديد على كلمات جديرة مثل النجاح، نوع الحياة، الحبّ والحرية. إذا كنت تحب التعليم، ادخل هذه المحاضرات ضمن خطط دروسك. لشفاء الثقافة مصادر جمّة تساعدك على فعله، وخاصّةً المدارس الثانوية وطلاب الجامعات. تستطيع أن تستشير الموقع التالي http://www.healingtheculture.com
 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً