Aleteia
الإثنين 19 أكتوبر
فن وثقافة

" المزيد من العمل الجماعي؛ إعادة التفكير بدور البابا"

corriere della sera - تم النشر في 21/02/13

مقابلة مع الكاردينال فالتر كاسبر

"ليكن واضحاً أن الخدمة البطرسية، أولوية بطرس، هي هبة الرب للكنيسة، ويجب تعزيزها وليس تدميرها. ولكن في أيامنا هذه وفي زمن العولمة، من المهم جداً التفكير بالطريقة الفضلى للعمل…". الكاردينال فالتر كاسبر، رئيس المجلس الحبري للعلاقات مع الكنائس المسيحية الأخرى ومع اليهود طوال عشر سنوات، هو من أبرز علماء اللاهوت  الأحياء ومن أبرز مكونات مجمع الكرادلة (الكونكلاف) الذي سيشارك به وهو على عتبة الثمانينات فهو يحتفل بعيد مولده ستة أيام بعد بدء " المقعد الشاغر". في العام الماضي نشر في إيطاليا كتاب "الكنيسة الكاثوليكية، المغذى، الواقع، الرسالة (queriniana) ، ثمرة الحياة: اللقاء مع كارل راهنر، سنوات العمل كمساعد جامعي لليو شفكزيك ولهانز كونغ، وبعد المجمع الفاتيكاني، أستاذاً للاهوت في مونستر حيث تم اللقاء براتسينغر، فكانت ٤٠ سنة من الصداقة والحوار الفكري. 



نيافة الكاردينال هل تعتبرون أن تنحي بندكتس السادس عشر سيحدث تغييراً ما في الكنيسة؟ 



 " إن الكنيسة لم تتغير على مر العصور فهي تعيش التجدد من خلال استمراريتها، كما يقول الحبر الأعظم. فاستقالته وتنحيه بكل حرية هو نوع من التجديد في البابوية". 

بأي معنى؟ 


" إن طبيعة وجوهر الخدمة البطرسية معطى من يسوع المسيح ولا يمكن تغييره. الذي يتغير هو الوهج المقدس المحيط بالبابوية والذي وجد بالأخص خلال العصرين الماضيين. وهذا الوهج ضاع بعض الشيء. إن هذا الانتقال من الاحتمال النظري إلى الواقع، لا بد من ان يدفعنا للتفكير بوضع الكنيسة". 


كتبتم أنه على البابا في المستقبل ترك اتخاذ العديد من القرارات للسلطات المحلية، واضعاً بإرادته الحد لسلطته الذاتية" للنظر بما يتعلق "" بكل الكنيسة". فهل يجب إعادة النظر في مهام الخدمة البطرسية بدءاً من أولوية البابا؟ 


" لقد طلب منا البابا يوحنا بولس الثاني التعمق في هذه النقطة في رسالته "ليكونوا واحداً". وأنا اعتقد انه من المهم في زمن العولمة التفكير في هذا الموضوع. إنها مسألة مركزية وأساسية في العلاقات المسكونية مع المسيحيين الآخرين، وبالأخص مع الكنائس الأرثوذوكسية : فالجواب لا يمكن أن يكون " نعم" أم " لا" وإنما " كيف" يقود البابا الكنيسة العالمية" .

قلتم أن عليكم انتم ككرادلة النظر في وضع الكنيسة. النظر بماذا بالتحديد؟ 


" نشهد علمانية نامية في أوروبا، ونعرف أن الجزء الأكبر من الكاثوليك هو في المقلب الآخر أي في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية . نحن أمام تحدٍّ جديد". 


هل من الضروري إصلاح الكوريا الرومانية؟ 


" بالطبع، فمن الضروري أن تكون منظمة بشكل يؤهلها مواجهة تحديات عصرنا هذا. نحن نحتاج لتنسيق أفضل ما بين الإدارات، بحاجة الى التواصل،  فغالبًا لا تدري اليد اليمنى ما تفعله اليد اليسرى! وعلينا التفكير أيضاً بدور السينودسات، فالعديد من الأساقفة غير راض عن عملية سيرها". 

لماذا؟ 

" أحياناً يطلب من الأساقفة الاجتماع للبحث في مواضيع عامة وليس في الأجندا العملية للكنيسة. فالسينودوس الأخير بحث في قضية التبشير الجديد، وهي قضية حاسمة. ولكن طريقة تطبيقها تختلف ما بين اوروبا، اسيا،افريقيا، اميركا اللاتينية… فلا بد من النظرفي المسائل الملموسة". 

أولوية البابا، دور السينودوسات…


" موضوع السينودوسات لا ولن يمس لأولوية البابا بل على العكس فهما ليسا على تناقض. الأمر يتعلق بإعادة النظر في العلاقة بين الكوريا والكنائس الخاصة، بهدف الشركة والتواصل في الكنيسة".


لأي حبر أعظم تحتاج الكنيسة اليوم؟


"المهم أن يكون رجل إيمان، روحيا ؛ رجلاً يتمتع بكاريسما قادر أن يجذب المؤمنين . راعياً حقيقياً لشعبه وراعياً يعرف كيف يقود الكنيسة. اعتقد أن هناك حاجة لمعرفة ولخبرة الكنيسة الجامعة. فلا يكفي أن نعرف بلداً واحداً أو أبرشية معينة".

بقراره هذا، حتماً سيدخل بندكتس السادس عشر التاريخ…


" للوهلة الأولى بقيت عاجزاً عن الكلام. فقوله: لم يعد لدي القوة، التخلي عن السلطة، التنحي… أكن باحترام كبير وتقدير لمبادرته الشجاعة والمتواضعة. ولكن بندكتس السادس عشر سيدخل التاريخ لكل ما فعل. فقد رسخ الايمان في الكنيسة. وهو يترك ارثاً كبيراً وغنياً وعلى الأغلب لن يكون لنا في المستقبل القريب بابا من هذا المستوى الثقافي والروحي". 


هناك من يرى انه من الآن وصاعداً يمكن انتخاب الحبر الأعظم " لوقت محدد" وان بإمكانه الاعتزال عند بلوغه سناً معينة كباقي الأساقفة. هل هذه هي الحال؟ 


" كلا. الحبر الأعظم منتخب لمدى الحياة. ولكن تبقى له حرية القرار في التنحي إن أراد. فخيار بندكتس السادس عشر يسهل الأمور لخلفائه. ولكن من المستحيل انتخاب البابا لوقت محدد، فالانتخاب هو لمدى الحياة".

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
MIRACLE BABIES
سيريث غاردينر
توأم معجزة تفاجئان الجميع بعد أن أكد الأطباء ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
TERESA
غيتا مارون
10 أقوال رائعة للقديسة تريزا الأفيليّة
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً