Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 30 أكتوبر
home iconفن وثقافة
line break icon

مجمع الكرادلة المقبل

© Servizio Fotografico OR / CPP

أليتيا - تم النشر في 16/02/13

دليل لانتخاب البابا الجديد. هل سيؤدي بندكتس دوراً؟

إن المرحلة الانتقالية التي توشك الكنيسة على المرور بها ستشبه من عدة نواح الانتخابات البابوية التي جرت في عامي 1978 و2005. هناك بالطبع قوانين تحكم هذا الانتقال، وإنما سيكون هناك أيضاً فرق واضح. فإن البابا بندكتس السادس عشر وعلى الرغم من أنه لن يشارك في مجمع الكرادلة لانتخاب خلفه، وهي حقيقة أكدها الناطق باسم الفاتيكان، الأب فديريكو لومباردي، إلا أنه سيتم الشعور بعمق بحضوره.

ستدخل استقالة البابا بندكتس حيز التنفيذ نهار الخميس 28 فبراير عند الثامنة ليلاً بتوقيت روما، وعندها ستكون السدة البطرسية شاغرة. سيستمر في نشاطه البابوي حتى تلك اللحظة، من خلال إلقاء كلمتين أخريين في المقابلتين العامتين لنهار الأربعاء، إحداهما في أربعاء الرماد لهذا الأسبوع، وكلمتين قبيل تلاوة صلاة التبشير الملائكي نهار الأحد. ومن المقرر أن يبارك ويضع الرماد خلال القداس في بازيليك القديس بطرس في روما في أول يوم من الصوم الكبير. وعشية الأحد الأول من الصوم، أي في 17 فبراير، سيبدأ مشاركته في الرياضات الروحية السنوية للكوريا الرومانية التي تقام في كابيلا أم الفادي في القصر الرسولي وتختتم نهار السبت التالي في 23 فبراير. من ثم، بعد أقل من أسبوع، ستصبح الكنيسة كرسياً شاغراً.

يحدد الدستور الرسولي Universi Dominici Gregis "كل قطيع الرب" المتعلق بانتخاب البابا والذي أصدره الطوباوي يوحنا بولس الثاني سنة 1996 بروتوكول خلو الكرسي والانتخاب. نقدم هنا بعض العناوين الكبرى لتلخيص يرد على الموقع الإلكتروني لأبرشية بالتيمور:

1.سيتوقف معظم المسؤولين الفاتيكانيين عن ممارسة الخدمة في مناصبهم في الكوريا. وسيدير مجمع الكرادلة الكنيسة لمعالجة الشؤون الاعتيادية والمسائل التي لا تتحمل التأجيل، وتهيئة كل شيء لانتخاب البابا الجديد.

2. ما أن يعلم الكرادلة حول العالم أن كرسي بطرس شاغر حتى يأتوا إلى روما لكي يجتمعوا في لقاءات تحضيرية يومية. في يوم وصولهم، يؤدون القسم بأن "يراعوا تماماً وبأمانة كل القوانين الواردة" في "كل قطيع الرب" وأن "يحافظوا على السرية التامة بشأن كافة المسائل المرتبطة بانتخاب الحبر الأعظم الروماني".

3. يقوم اثنان من "رجال الكنيسة" "معروفان بعقيدتهما السليمة وحكمتهما وسلطتهما المعنوية" بتقديم تأملات حول "المشاكل التي تواجه الكنيسة… وحول الحاجة إلى تمييز دقيق في اختيار البابا الجديد".

4. يجب ألا يوجد أكثر من 120 ناخباً في المجمع، ويجب أن تكون أعمارهم أقل من 80 عاماً أمام الكرسي الشاغر.                 

5. أثناء التقدم من الكابيلا البولسية إلى كابيلا السيستينا، يبتهل الكرادلة الناخبون الذين يرتدون لباسهم الاحتفالي مساعدة الروح القدس منشدين "هلم أيها الخالق".

6. يؤدي كل كاردينال ناخب القسم بلمس الأناجيل بـ "أن يتعهد ويلتزم ويؤكد أن الذي سيُنتخب منا بتدبير إلهي ليكون الحبر الروماني الأعظم سيلتزم بأمانة بإنجاز المهمة البطرسية كراع للكنيسة الجامعة، ولن يكف عن التأكيد والدفاع بشدة عن الحقوق الروحية والزمنية للكرسي الرسولي وحريته". كما يقسمون على الحفاظ على السرية وعلى "ألا يقدموا الدعم أبداً" لتدخل مجموعات قد ترغب في التدخل في انتخاب البابا.

7. يعطي سيد الاحتفالات الليتورجية البابوية أمر "الجميع خارجاً" وينبغي على غير المشاركين أن يغادروا. وإن الشخصين غير الناخبين المسموح لهما وحدهما فقط بالبقاء هما سيد الاحتفالات الليتورجية البابوية والكاهن المختار ليعظ حول الواجب الجليل المنتظر.

8. يُطلب الحصول على ثلثي الأصوات. يحصل تصويتان يومياً. إن لم يحصل انتخاب بعد ثلاثة أيام، يتم تعليق التصويت ليوم من الصلاة والمناقشة غير الرسمية وإرشاد روحي موجز من قبل أحد كبار الكرادلة.

9. عندما يُنتخب أحد الكرادلة ليكون البابا، يسأل عميد مجمع الكرادلة المقدس المرشح إن كان يقبل بحرية مسؤولية السدة البطرسية. يستمر التصويت في حال رفض المرشح. وفي حال قبوله، يُسأل عن الاسم الذي يرغب بأن يُدعى به. بعدها، يقوم الكرادلة الناخبون بفعل تكريم وطاعة يليه فعل شكر. ويعلن كبير الكرادلة الشمامسة الانتخاب ويذيع اسمه. ويمنح البابا الجديد البركة الرسولية من شرفة البازيليك الفاتيكانية.

10. بعد قداسه الافتتاحي، يتسلم البابا بازيليك القديس يوحنا اللاتران (كاتدرائية روما).

11. إن العنصر الأساسي في كل هذه الاحتفالات هو Camerlengo، الدور الذي يؤديه حالياً الكاردينال ترشيزيو برتوني، أمين سر الدولة. ويدخل ضمن واجباته إتلاف الخاتم البابوي (خاتم الصياد) لمنع أي تزوير، وإغلاق المساكن البابوية لمنع العبث بالوثائق. (يبدو أن خاتم الصياد لن يُتلف في الظروف الراهنة).

قال اليوم الأب فديريكو لومباردي، الناطق باسم الفاتيكان، أن بندكتس لن يؤدي على الأرجح أي دور في "فترة خلو الكرسي"، حسبما أفادت وكالة الأنباء الكاثوليكية. يقول الدستور الرسولي "كل قطيع الرب" أنه يمكن للكرادلة الذين يفوق عمرهم 80 عاماً أن يشاركوا في اللقاءات التحضيرية، وإنما لا يستطيعون المشاركة في مجمع الكرادلة لانتخاب البابا.

قال الأب لومباردي أن البابا بندكتس سينتقل إلى المقر البابوي في كاستل غاندولفو عند دخول الاستقالة حيز التنفيذ، ولكن عند انتهاء أعمال ترميم دير سابق لراهبات محصنات داخل الفاتيكان، دير "الكنيسة الأم"، سينتقل الأب الأقدس إليه "لفترة صلاة وتأمل". وقال أنه لن يشارك في مجمع الكرادلة لانتخاب خلفه. كذلك، قال الأب لومباردي أنه من المرجح أن يُنتخب البابا الجديد في الوقت المحدد لأسبوع الآلام والفصح. ويصادف أحد الشعانين لهذه السنة في 24 مارس.

أشار المراقب الكنسي والكاتب راسل شو إلى أن كون بندكتس لا يزال على قيد الحياة "لن يكون له تأثير مباشر على نتيجة المجمع". "أكثر ما يمكن أن يقال هو أن بعض الناخبين قد لا يدلون بصوت يعتبرون أنه قد يؤذي مشاعره بشكل ما، ولكن حتى هذا الأمر صعب". افترض شو أن المجمع قد يستمر "لوقت أطول من العادة مشيراً إلى أنه لا وجود لمرشح واضح على نحو ساحق".


يشغل الآن أذهان معظم الناس سؤال مهم هو من سيخلف البابا بندكتس، ويقوم مراقبو الكنيسة بتحليل التركيبة الحالية لمجمع الكرادلة.

"لا يزال يشكل الأوروبيون الكتلة الكبرى، والإيطاليون المجموعة الفرعية الكبرى ضمن تلك الكتلة"، بحسب تعبير شو. "مع ذلك، يتم التحدث مؤخراً (من قبل الكرادلة أيضاً) عن بابا غير أوروبي، ولن أستغرب حصول ذلك. في هذه الحالة، وعلى الرغم من أنه ليست لدي أي تكهنات، إلا أنني لن أستغرب أيضاً إن وقع الخيار على الكادرينال (مارك) أويللي (عميد مجمع الأساقفة ومتحدر من كندا). بالطبع، هو ليس من العالم الثالث لكنه من خارج أوروبا، ولديه تجربة رعوية ورومانية على حد سواء". وقد خدم الكاردينال أويللي، رئيس أساقفة كيبيك السابق، كأستاذ وعميد إكليريكية في كولومبيا.

إن الأب اليسوعي جوزيف فيسيو، مؤسس الصحافة الاغناطيوسية، والذي كان طالب دكتوراه تحت إشراف الكاردينال جوزيف راتزينغر في جامعة ريغينسبرغ، أشار إلى أن البابا المقبل سيكون البابا الأول الذي لم يشارك في المجمع الفاتيكاني الثاني. فقد شارك كل من البابا يوحنا بولس والبابا بندكتس في المجمع وعملا على تطبيقه.

قال الأب فيسيو: "أعتقد أنه لا وجود لمرشح واضح كما كانت الحالة سنة 2005". "بالطبع، كان الكاردينال راتزينغر أفضل وأكثر شهرة من أي شخص آخر كان مرشحاً لمنصب البابوية، ولكن الوضع مختلف الآن".

اعتبر الأب فيسيو أن العديد من الأعضاء الحاليين لمجمع الكرادلة "لم يتوصلوا إلى مناصبهم من دون أن يكونوا مسؤولين جيدين وعالمين بالناس. ليس من المرجح أن يصوتوا لشخص لا يعرفونه شخصياً أو شخص أوصى به صديق مقرب. ولذلك، ليس من المرجح أن يُنتخب كاردينال مانيلا أو نيروبي لأنه ليس معروفاً بين الكرادلة الآخرين. أعتقد أن الشخص الذي سيُنتخب سيكون إما من الكوريا الرومانية إما شخصاً يقوم بزيارات كثيرة للكوريا الرومانية ويلتقي بكرادلة آخرين".

اعتبر مايكل ميلر، الزميل الباحث في معهد آكتون، استقالة البابا فعل تواضع وشهامة. قال ميلر: "نعيش في عالم يتحفظ فيه الناس كثيراً عن التخلي عن أي شيء". وتوقع أن تكون حيوية المجمع مختلفة عن حيوية المجامع السابقة لأن الكنيسة لن تكون في حالة رثاء لموت، مع ذلك ستكون هناك حالة من الكآبة.

وفيما يتأمل الكرادلة في اختيارهم لخليفة بندكتس، قال ميلر أن الكرازة الإنجيلية الجديدة التي رعاها كل من البابا يوحنا بولس الثاني والبابا بندكتس السادس عشر ستكون في الصدارة. لقد أسهم بندكتس في الكرازة الإنجيلية الجديدة بـ "عمل فكري عميق" حول أزمة الحقيقة و"ديكتاتورية النسبوية"، وأزمة العقل (في كلمته في ريغينسبرغ، تحدث عن الحاجة إلى العقل من أجل "إعادة التأهيل" والتطهر بالإيمان)، وأهمية الجمال وأهمية الصداقة مع المسيح.

قال ميلر: "لقد وضع الإطار الفكري والروحي للكرازة الإنجيلية الجديدة". وتوقع أن السؤال الذي سيطرح في المجمع سيكون "من يستطيع القيام بذلك؟". كما قال أن الصفات التي ستكون مهمة للبابا الجديد هي الصفات التي حملها بندكتس للبابوية: التقوى، والرغبة في القداسة الشخصية، والتواضع و"الوضوح الفكري والأخلاقي في عالم يحتاج إلى هذه الأمور".

وأشار كل من شو والأب فيسيو إلى أن الكرادلة الناخبين عُينوا بمعظمهم إن لم يكن كلهم من قبل يوحنا بولس الثاني وبندكتس السادس عشر، ولذا سيميلون إلى عكس وجهتي نظرهما. أكثر من ذلك، هل سيحاول البابا بندكتس أن يؤثر على طريقة سير الأمور في المجمع؟

شدد الأب فيسيو قائلاً: "سيكون دقيقاً في تلافي ذلك. إنه يؤمن بالروح القدس. هو ليس رجل سياسة، ولا يحب المكائد. يريد من الروح القدس أن يختار خليفته ويعلم أنه ليس الروح القدس".

صحيح أن البابا بندكتس أجرى عدداً من الإصلاحات في مسائل عزيزة على قلبه، في مجال الليتورجيا مثلاً، حسبما قال الأب فيسيو، "لكنه لطالما كان شخصاً هادئاً جداً". إنه يثق بالمواهب التي منحه إياها الله، ويدرك أن دوره لا يقضي باختيار البابا العتيد. لربما يفكر في شخصين يحبهما لكنني أشك في أن يذكر ذلك".

وأضاف الأب فيسيو: "بالطبع، قد يعيد الكرادلة انتخابه".

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
هل مُنح الخلاص للمسيحيين فقط؟ الأب بيتر حنا ي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً