Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconغير مصنف
line break icon

البابا إلى كهنة روما: المجمع الفاتيكاني الثاني كما شهدته

© KATARZYNA ARTYMIAK/CPP

أليتيا - تم النشر في 15/02/13

يتحدث عن خبرته خلال المجمع الفاتيكاني الثاني

 التقى بندكتس السادس عشر بكهنة وإكليروس أبرشية روما في قاعة بولس السادس بالفاتيكان. وبرئاسة الكاردينال النائب أغوستينو فاليني والأساقفة المعاونين، ألقوا التحية على بندكتس السادس عشر بمودة عظيمة وتصفيق مطول.

بدأ البابا قائلاً: "إنها لهبة خاصة ومفرحة أن أتمكن مجدداً قبل مغادرة المنصب البطرسي من لقاء إكليروسي، إكليروس روما. إنه لمن دواعي سروري على الدوام أن أرى كيف تعيش الكنيسة، وكيف أن الكنيسة حية في روما. هناك رعاة يرشدون قطيع المسيح بروح الراعي الأعظم". وأضاف: "إنه إكليروس كاثوليكي وجامع حقيقي وهو يشكل جزءاً من جوهر كنيسة روما بذاتها، ليعكس عالمية وكثلكة كافة الأمم، وكافة الأعراق وكافة الثقافات".

"في الوقت عينه، أنا ممتن جداً للكاردينال النائب الذي يساعد في تجديد وإعادة اكتشاف الدعوات في روما بذاتها، لأن روما، وإن كانت من جهة مدينة العالمية، فإنه ينبغي عليها من جهة أخرى أن تكون مدينة إيمان خاص قوي ووطيد تنشأ الدعوات منها أيضاً. وإنني مقتنع بأننا بعون الرب نستطيع أن نجد الدعوات التي يعطينا إياها هو بنفسه، ونرشدها ونساعدها على النمو وبالتالي نساعد في العمل في كرم الرب".

تابع البابا: "لقد أقررتم اليوم بقانون الإيمان أمام ضريح القديس بطرس. ففي سنة الإيمان، أرى أنه من المناسب جداً، وربما حتى من الضروري أن يلتقي إكليروس روما عند ضريح الرسول الذي قال عنه الرب: "إليك أوكل كنيستي. عليك أبني كنيستي". أمام الرب، ومع بطرس، أقررتم: "أنت المسيح، ابن الله الحي". هكذا تنمو الكنيسة: بالقيام مع بطرس بالاعتراف بالمسيح واتباعه. وإننا نفعل ذلك على الدوام. إنني ممتن جداً لصلواتكم التي شعرت بها – كما قلت نهار الأربعاء – بشكل شبه جسدي. وعلى الرغم من أنني أعتزل الآن إلى حياة من الصلاة، سأبقى دائماً قريباً منكم جميعاً، وإنني متأكد من أنكم جميعاً ستكونون على مسافة قريبة مني، على الرغم من بقائي محجوباً عن العالم".

وقال: "بالنسبة إلى اليوم، ونظراً إلى ظروف سني، لم أستطع أن أحضر كلمة عظيمة وحقيقية كما يتوقع المرء، ولكنني بدلاً من ذلك فكرت في أن أتحدث عن المجمع الفاتيكاني الثاني كما شهدته".

بدأ البابا بقصة: "سنة 1959، عُينت أستاذاً في جامعة بون التي يرتادها طلاب وإكليريكيون من أبرشية كولونيا وغيرها من الأبرشيات المحيطة بها. وهكذا، أصبحت على اتصال مع كاردينال كولونيا، الكاردينال فرينغس. نظم الكاردينال سيري، كاردينال جنوى – أظن أن ذلك حصل سنة 1961 – سلسلة من المؤتمرات مع عدة كرادلة من أوروبا، وكان المجمع دعا رئيس أساقفة كولونيا أن يعقد مؤتمراً بعنوان "المجمع وعالم الفكر المعاصر". دعاني الكاردينال – وكنت أصغر الأساتذة سناً – إلى كتابة دراسة. فأعجبته الدراسة واقترح هذا النص، كما كنت كتبته للناس، في جنوى".

وتابع: "بعد وقت قصير، دعاه البابا يوحنا للمجيء (إلى روما) وكان يخشى من أن يكون قد قال ربما شيئاً غير صحيح، خاطئاً، ومن أن يكون قد طلب منه المجيء ليلقى جزاءه، وربما حتى ليُحرم من قبعته الحمراء… (ضحك الكهنة) أجل… عندما ألبسه أمين سره ثيابه لإجراء المقابلة، قال: "لربما أرتدي هذه الثياب للمرة الأخيرة… (ضحك الكهنة). من ثم دخل. اتجه البابا يوحنا نحوه وعانقه قائلاً: "شكراً لك صاحب النيافة، لقد قلت أموراً كنت أرغب في قولها لكنني لم أكن أجد الكلمات للتعبير عنها"… (فضحك الكهنة وصفقوا) وهكذا، علم الكاردينال أنه يسلك المسار الصحيح ودعيت لمرافقته إلى المجمع، أولاً كمستشاره الشخصي، ومن ثم – في الفترة الأولى، ربما في نوفمبر 1962 – عينت أيضاً كخبير رسمي لدى المجمع".

أردف بندكتس السادس عشر قائلاً: "ذهبنا إلى المجمع ليس فقط بفرح وإنما بحماسة. كانت التوقعات لا تُصدق. كنا نرجو أن يتجدد كل شيء، أن تحل عنصرة جديدة، أن تشهد الكنيسة حقبة جديدة، لأن الكنيسة لم تكن قوية بما يكفي آنذاك. كانت ممارسة الأحد لا تزال جيدة، وحتى الدعوات إلى الكهنوت والحياة الرهبانية كانت أقل وإنما كافية. ومع ذلك، كان هناك شعور بأن الكنيسة كانت تواصل مسارها ولكنها تتقلص، كانت تبدو كواقع من الماضي وليس كحاملة للمستقبل. وعندها، كنا نرجو أن تتجدد هذه العلاقة وتتغير، وأن تكون الكنيسة مجدداً مصدر قوة للحاضر والمستقبل".

ثم ذكر البابا كيف رأوا أن "العلاقة بين الكنيسة والفترة المعاصرة كانت أحد "التناقضات" منذ البداية، ابتداء من الخطأ في قضية غاليليو، "وكانت الفكرة تقضي بتصحيح هذه البداية الخاطئة" وإيجاد علاقة جديدة بين الكنيسة وأفضل قوى في العالم، "للانفتاح على مستقبل البشرية، والانفتاح على التقدم الفعلي".

ذكر البابا قائلاً: "كنا ممتلئين رجاء وحماسة ونية حسنة". أضاف: "أتذكر أن السينودس الروماني اعتبر نموذجاً سيئاً" – حيث يقال أنه كانت تتم قراءة نصوص محضرة، وكان أعضاء السينودس يوافقون عليها ببساطة، وهكذا كان يعقد السينودس. وافق الأساقفة على عدم فعل ذلك لأنهم كانوا هم أنفسهم محور المجمع. وتابع قائلاً أن الكاردينال فرينغس بذاته الذي كان معروفاً بإخلاصه المطلق وشبه الدقيق للأب الأقدس قال أن البابا استدعى الأساقفة في مجمع مسكوني لتجديد الكنيسة.

ذكر بندكتس السادس عشر قائلاً: "إن المرة الأولى التي اتضح فيها هذا الموقف كانت في اليوم الأول". في اليوم الأول، كان يجب انتخاب اللجان، وكانت القوائم والترشيحات محضرة بشكل منصف. وكان يجب التصويت على هذه القوائم. ولكن سرعان ما قال الآباء: "لا، لن نصوت ببساطة لقوائم محضرة مسبقاً. نحن نشكل موضوع البحث". قال:"كان ينبغي عليهم أن يغيروا في الانتخابات لأن الآباء بأنفسهم أرادوا التعرف قليلاً إلى بعضهم البعض، أرادوا إعداد قوائمهم الخاصة. وهذا ما حصل. قال: "كان عملاً ثورياً وإنما عملاً ضميرياً ومسؤولاً من قبل آباء المجمع".

من هنا، بدأ نشاط قوي من التفاهم المتبادل، بحسب تعبير البابا. وكان ذلك مألوفاً طيلة فترة المجمع: "لقاءات صغيرة". بهذا الشكل، أصبح مقرباً من الشخصيات العظيمة كالأب دو لوباك، دانييلو، كونغار وغيرهم. وهذا، على حد تعبيره، ما "شكل اختباراً للصفة العالمية للكنيسة ولواقع الكنيسة التي لا تتلقى أوامر من سلطة عليا، بل تنمو وتتقدم في آن واحد – طبعاً – بقيادة خليفة بطرس".

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً